المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

امرأة في حياتي الفصل الثامن

صورة
بقلم: فايل المطاعني   ربما كان حلمًا حاول حميد بكل الطرق التواصل مع نادية، قلبه يملؤه القلق والشوق، فتذكر صدفة صديقة نادية وزميلته في العمل، نوف، فقرر أن يلجأ إليها. كان القدر رحيمًا، فقد جاءت رسالة من نادية ترد على رسالته المعزية، وأحس حميد حينها أن قلبه يرفرف بخجل وسعادة في آنٍ واحد. مرت الأيام، وظل حميد يحاول بطرق مختلفة أن يقترب من نادية، بينما كانت نادية غارقة في حزنها على والدها، تنتظر سعد ليكمل إجراءات الزواج، لكن قلبها لم يشعر بالسكينة بعد. جلست نادية مع صديقتها نوف في بيتها، يتحاوران، وكانت نوف تلاحظ شرود ذهن نادية وانغماسها في أفكارها العميقة، فقررت مقاطعتها: نوف: نادية.. نادية! الوين سارحة؟ نادية (بتنهيدة): ما في شيء… بس الأيام تمر وما في جديد. نوف: على طاري الأيام… كيف مشروع زواجك؟ وين وصل؟ نادية (بصوت منخفض): ما أدري… بصراحة، أكثر ما صار فيه شيء. ابتسمت نوف بسخرية خفيفة: نوف: ولد خالتك جاء رمى كلمة وراح؟ نادية: آه… نوف (مستغربة): شو؟ كيف يجي ويرمي كلمة ويروح؟ بنات الناس مو لعبة! وانتِ شو رأيك؟ تكلمي معاه؟ نادية نظرت إليها بعينين مترددة، لكن في قلبها كانت هناك مشاعر لم ...

لماذا نكتب ....؟

صورة
بقلم : مريم الشكيلية   سألتني مرة لماذا تكتبين ؟   سيدي المتكئ على ظل الورق سوف أجيبك ... إنني كتبت كل هذه السطور ،وكل هذه الأحرف الشاحبة تارة وتارة أخرى النابضة بالحياة كتبتها لأخفي جزء مني داخل صندوق الورق ... ذاك الجزء الذي لم يصل إليه الضوء يوماً فقد كان يقبع في أعماق العتمة وشيء من الوحدة المترفة ....  كنت على الدوام أحرص إلا أكون من الذين يوزعون عواطفهم عبر المجالس المكتظة بالثرثرات ،ولا من الذين يتاجرون بمشاعرهم من أجل أن يصوب إليهم الأضواء الخادعة ...  وكنت دائماً ما أحاول أن أخرج تلك الشحنات القابلة للإنفجار على صفيح الورق لا على حقول الألسنة الرطبة ....  لست من الذين يطفون فوق الهواء بفعل إنعدام جاذبية واقعهم   لطالما كنت من الذين تلتصق جذورهم بضبابية الوقت . أعلم أن الغالبية الساحقة قد تركت نوافذها مشرعة للضوء والضجيج ،ولكنني لا زلت أحكم إغلاق الأبواب أمام شح العواطف اللازوردية حتى ولو لم يصلني منها سوى القطرات ..   أعجبت بزمن الأشياء البسيطة التي كان الناس فيه كزمن زحام بيع أوراق الجرائد على طول الأرصفة ،أو كالرسائل التي يوصلها ساع الب...

"الحروب الصامتة: معارك الآباء والأمهات التي لا يراها أحد"

صورة
بقلم : حسين الشرقي ما بين لقمة العيش ومصاريف البيت، يخوض الآباء حروبًا لا يراها أحد، لا يسمعها إلا صدى القلب، ولا يقدّرها سوى الله وحده. إنها حروب بلا أعلام، بلا هتافات، بلا شهرة أو ثناء، لكنها أشد وأعمق من أي معركة يمكن أن يتخيلها البشر. في صمت الفجر قبل أن يفتتح العالم يومه، يكون الأب قد بدأ كفاحه، ليس طلبًا للمال وحده، بل سعيًا للحياة التي يستحقها أبناؤه، لحماية أرواحهم من جوعٍ محتمل، وحرمانٍ لم يختاروه، وخوفٍ قد يداهمهم بلا سابق إنذار. كل ريال يُصرف، وكل لحظة تُنهك، هي رسالة صامتة تقول: "أنا هنا من أجلكم، مهما كلفني الأمر". وعند كل ضحكة طفلة أو ابتسامة طفل، يختفي التعب قليلًا، لكنه لا يزول، لأنه يظل معلقًا في الجدران، في الأنفاس، في كل قرار يومي يتخذونه، في كل وجبة تُحضر، في كل حاجة تُسد. الأم، هي الجندي الذي لا ينهار، لكنها تحمل صمتًا أثقل من الحديد، وقلقًا أعمق من أي بحر. كل دمعة لم تُرَ، كل لحظة خوف مكبوتة، هي حصن للأمان الذي تمنحه لأولادها، حتى لو لم تشعر بالراحة أبدًا. إنها حرب بلا نهاية، لأن الأبناء يكبرون، والمطالب تتضاعف، والحياة تبتكر دائمًا طرقًا جديدة لتختبر صب...

لا تسافر

صورة
بقلم : سامية النبهاني لا تسافر وداع الله أمانه لا تخليني تبكيك عيني وأنا بالحيل اشتاقك وداع الله جروحي يا نظر عيني تشفى بشوفك، وغيرك من يداويني لا تسافر وفي عيوني دمعة وداع تناديك تهمس بشوفك وترتاح ببطاريك أمانه الله وداعك صعب وبعادك لا تسافر وأنا بغيرك وحيد في غربه الأيام وأنت عني بعيد حلم تلاشى بناظري وأصبح جليد لا تسافر ولو كان لا بد فأحملني في عيونك وحفطني بدعائك ولا تخلي المسافة تسرق ملامحي منك لا تسافر ولا تودعني بسلام ولا كلمة أحبك ولا حتى كلام خذ قلبي لأنه ما عاد ينبض بدونك.

المسرح الفصل الثاني 

صورة
بقلم :سمير الشحيمي المحقق جيفرسون المحقق جيفرسون في مقعده على متن الطائرة المتجهه إلى مدينة البحر الأزرق ، وجهه يملئه الغضب وينظر إلى ساعته وهو يحدث نفسه : أردت الذهاب بسيارتي ولكن إيفا وكين أصرا علي الذهاب بالطائرة لكي استغل الإجازة بشكل صحيح ، ولكني لا أحب الطيران الداخلي أشعر بالضجر منه أفضل السفر بسيارتي واقضي 12 ساعه بالطريق ولا هذا الملل. اكتمل عدد ركاب ، آخر راكب كان رجل ضخم الجثه نظراته حاده يوجد تحت عينه اليسرى جرح قديم يبدوا ضربة سكين هذا الأمر لاحظه المحقق جيفرسون ، جلس الرجل الضخم بمقعده المخصص بجانب إمرأة ومعها طفلها الصغير.  أقلعت الطائرة في رحلتها إلى مدينة البحر الأزرق وأثناء الرحله بدء الطفل بالبكاء حاولت المرأة جاهده إسكات الطفل لكن دون جدوى ، الرجل الضخم بدء ينزعج من صوت الطفل حتى أنفجر في وجه المرأه صارخاً : أجعليه يصمت لقد صم أذني ببكائه. المرأه في ارتباك : إنه طفل صغير هدء من نفسك يا سيدي! الرجل: لماذا أنجبتيه بما إنك لا تعرفين أن تتعاملين مع الأطفال. المرأه صمتت عنه وتحاول جاهدة تهدئة طفلها ثم أزداد حدة صوت الرجل الغاضب قائلاً : تبا لهذا الأمر أيتها المضيفة أ...

عاشقة القطط

صورة
 بقلم: زينة سليم سالم البلوشي في أرجاء المنزل، حيث تنير أشعة الشمس الساطعة غرفتي، تعيش هناك كائنات لطيفة، وأرواح نقية لا تعرف حقدًا ولا شرًّا. كائنات ذات فراء ناعم جميل، وعينين لامعتين كأنهما نجمتان صغيرتان. إنهم جزءٌ من حياتي... بل هم سعادتي الأبدية، ورفقائي في الوحدة، وعائلتي التي اختارها قلبي. لوسي تتسلل برقة بين أقدامي، بينما لافلي تنام على وسادتي، تبحث عن الدفء والطمأنينة. أما لونا، فهي تحب الجلوس بجانبي أثناء قراءتي، وعينيها تتلألأ بالفضول، وسكاي دائمًا ما يقفز على الطاولة بمرح، مذكّرًا إياي أن الحياة لا تخلو من الفرح،  بينما بيلا كراميل تظل ملاصقة لي، وكأنها تحرس قلبي من كل حزن. أنا تلك الفتاة التي تعشق القطط، وتعشق تفاصيلهم اليومية، وراحتهم التي تملأ الأرجاء. مع لوسي، أشعر بالهدوء، ومع لافلي، أستمتع بالحنان، ولونا تذكرني بأن الفضول هو مفتاح الاكتشاف، وسكاي يعلمني أن أضحك بلا سبب، وبيلا كراميل تعلمني أن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى كلمات. في كل صباح، أبدأ يومي الجميل معهن، أ داعب لوسي برفق، وأحضن لافلي بحنان، وأستمتع بلحظات اللعب مع لونا وسكاي، وأهمس بحبّي لبيلا كراميل، وك...

اعترافات رجل يشيخ ببطء

صورة
بقلم:  خليفة سالم الغافري لم أكن أظن أنني سأعترف يومًا... لكن ها أنا ذا، أقف أمام مرآتي كمن يواجه قاضٍ يعرف الحقيقة ولا مجال أمامه للمراوغة. أنظر إلى وجهي، أبحث عن ذلك الشاب الذي كنت عليه، فأجده يختبئ خلف خطوطٍ لم ألحظها من قبل، خلف شعيرات بيضاء تزحف بلا استئذان، خلف نظرة لم تعد تحمل تلك اللامبالاة الطفولية. أعترف... لم أعد كما كنت. لم أعد أستيقظ بحماس الفجر نفسه، ولم أعد أركض خلف الأحلام كما كنت أفعل ذات يوم. صارت خطاي أكثر هدوءًا، أفكاري أكثر نضجًا، لكن قلبي... قلبي لا يزال هناك، في منتصف العشرين، يرفض التصديق، يرفض الانصياع لحكم الزمن. أعترف... أنني ما زلت أمارس طقوسي القديمة، أقف أمام المرآة، أمشّط شعري بحذر، أخفي تلك الخصل البيضاء وكأنني أخدع الزمن، أرتدي ملابسي بعناية، أتأكد أنني لا أبدو كمن تخلى عن شبابه بسهولة. أبتسم في وجوه المارّين، أتصرف كأن شيئًا لم يتغير، لكن الحقيقة تفضحني حين أنظر في عيون الآخرين. أعترف... أنني شعرت بالمرارة حين نادتني فتاة بـ"عمي"، شعرت بوخزة خفية حين أصر شاب على أن أجلس مكانه في مقعد المستشفى احترامًا لعمري. نظرت إليه بدهشة، كنت أريد أن أقول ...

صباح الخير 

صورة
بقلم :  مريم الشكيلية أعلم إن الدهشة الآن تخطفك وأنت تسمعني أقول لك صباح الخير.... في العادة أنت تسبقني بها وأنا اعتدت عليها منك ... الآن أفكر ويدهشني حين تقولها كل صباح كيف تبدو ؟! كيف لكلمتين أن توقظ فينا الحياة ؟! كيف لكلمتين أعتدنا عليها كيف يكون وقعها في دهاليز  أنفسنا؟! كأنها وقع المطر .......

امرأة في حياتي ..الفصل السابع

صورة
بقلم . فايل المطاعني     قالت زينب بصوت يختلط فيه العتاب بالرجاء وهي تخاطب الدكتور هاني: – ما تعرف ماذا يعني حميد بالنسبة لي؟ حميد هو الهواء الذي أتنفّسه، هو حياتي، ولا أملك استعدادًا أن أتنازل عنه لأي أحد. ابتسم الدكتور هاني ابتسامة غامضة ثم قال: – طيب، أنا بس عايز أفهم... مين "راشد" ده؟ إذا إنتِ مانعة عنه الميّة والكهربا، ومش مخليه حتى يتنفس بحرية، ومانعة زيارته لأخواته... يبقى راشد ده مين؟ ترددت زينب قليلًا قبل أن تجيب: – والله ما أدري، لكن جبت معاي مجموعة من قصصه اللي كان يكتبها. يوم سمعت إنه منوم في المستشفى، قلت يمكن تلاقوا فيها ما يفيدكم. (ثم استأذنت بخطوات سريعة) لحظة يا دكتور، بروح السيارة وأجيبها. خرجت، بينما كانت والدة حميد جالسة بجوار ولدها، تضمّه إلى صدرها، تقبّله وتمسح بيدها على شعره. وفي تلك اللحظة دخلت نادية بخطوات هادئة. الأم بفرح: – أهلًا بنتي... كيف حالك؟ نادية بابتسامة دافئة: – الحمد لله بخير... ومن حضرتك؟ الأم: – أنا أمّه... وهذا ولدي الوحيد. نادية: – تشرفت، أنا الممرضة المشرفة على علاجه مع الدكتور هاني. الأم وقد امتلأت عيناها دموعًا: – مشكورة يا بنتي، جز...

مساحات الدفء 

صورة
بقلم : خليفة سالم الغافري كانت تُؤلمني رؤيتك وأنت تتغيّرين في داخلي… تتقلّصين من مساحة الدفء إلى زوايا باردة لا ضوء فيها. لم أكن أُجيد خداع نفسي، لكنّي كنتُ أفعل… أكذب على قلبي، وأرتّب لك الأعذار كأنّها صلوات نجاة. كنتُ أغمض عيني كلّما شعرت بك تبتعدين، خشية أن ألمحك عابرة، أو أن تعودين غريبة كما جئت أول مرة. وكنتُ كل ليلة، أنام على صوت خطواتك وهي تخرج من قلبي بصمت قاتل، وأستيقظ محطمًا… أكثر من الليلة التي قبلها. كنتُ أشعر بكلّ شيء، أسمع الانهيار وهو يحدث بداخلي، ألمس البرد في الأماكن التي كنت تضيئينها، وأنت؟ أنت لا تدرين… أو لا تبالين. واليوم، لا وجع، لا دمعة، لا رجفة قلب. انتهى كل شيء حتى الشعور. فلا تحزني… إن مررت بي ولم تجدنيني.

 " سيرة ندوب وبدايات "

صورة
بقلم: حسين الشرقي  كلّما نظرتُ في المرآة، لا أرى ملامحي كما هي الآن، بل أرى الطفل القديم يطلّ من أعماقي. طفلٌ كان يحمل قلبًا أكبر من سنّه، وعينين تتسعان للأحلام كلها، ثم تركته الأيام في مواجهة ما لا يحتمل. طفولتي لم تكن حكاية تُروى على أريكة المساء، بل كانت صندوقًا من الندوب المخبوءة. تعلمتُ مبكرًا أن الدمع لا يحتاج إلى إذن، وأن الحزن يعرف جيدًا طريقه إلى قلب صغير. في وقتٍ كان أقراني يركضون خلف الكرة، كنتُ أركض خلف شعور بالأمان. في وقتٍ كانوا يتعلّمون الأغاني البريئة، كنتُ أتعلّم الصمت، وأحفظ وجوه الخيبات عن ظهر قلب. كبرتُ وفي داخلي ذلك الطفل الذي لم يجد كتفًا كافيًا ليبكي عليه. كلما تقدّمتُ خطوة في حياتي، تذكّرت أنني ما زلت أحمل على ظهري حقيبة طفولة مثقلة بالأسئلة: لماذا لم يكن هناك من يفهم خوفي؟ لماذا اضطررتُ إلى التظاهر بالقوة وأنا لم أكن سوى غصنٍ هشّ يتكسّر بأقل هبّة؟ لكنني اليوم وأنا أكتب عنّي، أعرف أن تلك الطفولة القاسية صنعت شيئًا آخر بداخلي. علّمتني أن أكون صلبًا حين ينهار الآخرون، وأن أُخفي دموعي كي أواسي غيري. أعطتني عينًا تقرأ وجع الناس حتى دون أن يتكلموا، وقلبًا يعرف أن...

القدر

صورة
بقلم : عصماء بنت محمد الكحالية   القدرُ بابٌ لا مفاتيح له، يُفتح حين يشاء ويُغلق حين يشاء. هو اليدُ الخفية التي تكتب تاريخ أرواحنا قبل أن نسكن أجسادنا. نظنّ أننا صُنّاع الدروب، فإذا بنا مجرّد عابري طرقٍ رسمتها يدٌ لا تُرى. القدرُ ليس قاسيًا ولا رحيمًا، إنما هو الحقيقة العارية التي لا تتزيّن بمشاعرنا. إنه النهرُ الذي يغيّر مجراه دون أن يستأذن أحلامنا. نهرب منه فنجد خطواتنا قد سبقتنا إليه، ونخاصمه فإذا به الحَكم بيننا وبين أنفسنا. هو المعلم الجبّار، يُسقط عنّا غبار الوهم، ويتركنا عُراة أمام مرآة جوهرنا. قد يمنحنا تاجًا في لحظة، ثم يسلبه في أخرى، ليُثبت أن الملك كلّه عنده. وفي حضرته يسقط الغرور كما يسقط الليل أمام أول خيط فجر. لا يُهزم القدر، لأنه لا يُقاتل أصلاً، بل يسبقنا إلى النهاية التي كُتبت منذ البدء. إنه الصمتُ الذي يختبئ خلف صخبنا، واليقين الذي يضحك من ارتباكنا. هو السيف الذي يجرّدنا من أوهام السيطرة، ليزرع فينا درس التسليم. وما أرحمه حين نفهمه، وما أشدّه حين ننكره. فمن يرضَ به ينجُ، ومن يقاومه ينهزم وهو لا يزال في مكانه. القدر، في جوهره، ليس سجّانًا… بل بوابةٌ إلى سرٍّ أعظم: ...

المسرح .. الفصل الأول 

صورة
بقلم : سمير الشحيمي   انتصف الليل ، مركز شرطة المدينة وتحديداً في قسم التحقيقات المحقق جيفرسون ينتهي من استجواب سارق تم إلقاء القبض عليه ثم اقتاده الشرطي إلى الزنزانة. المحقق كين يدخل الى مكتب المحقق جيفرسون ويقول : ألم تنتهي من عملك؟ المحقق جيفرسون : لقد انتهيت. المحقق كين : هيا بنا إذا لقد تأخر الوقت وحان موعد ذهابنا إلى المنزل. تدخل الملازم أول إيفا إلى المكتب قائله : أيها الساده لقد تأخر الوقت. المحقق كين : كنت أخبر المحقق جيفرسون بنفس الكلام ولكنه منغمس بالعمل. المحقق جيفرسون : تعرف إن عملي هو حياتي وأسرتي وكل شئ. الملازم أول إيفا وتقترب منه وتضع يدها على كتف جيفرسون : اسمعني لابد وأن تتعرف على إمرأة وترتبط بها إلى متى ستظل هكذا بدون زواج؟ المحقق جيفرسون وهو ينهض من خلف مكتبه : لم أجد إلى الآن المرأة المناسبه التي تتحملني وتتحمل صعوبة عملي. المحقق كين : يا له من عذر كيف سترتبط بإمرأة وأنت عملك بين المجرمين إمنح نفسك بعض الوقت مع الأشخاص الطبيعيين بعيداً عن ملفات القضايا والمجرمين. الملازم أول إيفا : أنا أتوقع أن يتعلق قلبه بإمرأة قريباً. المحقق جيفرسون يضحك : يبدو إنك متأكده. ...

بداخلي طفل 

صورة
بقلم:زينة سليم سالم البلوشي  بداخلي طفل صغير، لم تقتله سهام قلبي المشتعل بالنيران، طفلٌ لم تكبّره الأيام، ولم تُطفئه تجاربي المعتمة. يعود بين حينٍ وآخر، وكأنه يهمس لي بحبٍ طفولي: "أنا معك، لن أتركك… ما زلتُ جزءًا منك، لن أرحل أبدًا، صدقيني." هو الوحيد الذي لم يتخلَّ عني، ظلّ ممسكًا بيدي، كمن لا يريد فراقًا، ولا يعرف للرحيل معنى. يُصدّق الوعود كما لو أن الحياة لا تعرف الخذلان، لم يصل الكذب إلى قلبه الصغير، ولا مرّت الخيبات على ملامحه الطفولية. لا يعرف سوى البراءة… تعتلي وجهه فرحة بريئة، لكنها مليئة بالحب والصفاء، وترتسم على شفتيه ابتسامة صغيرة، كأنّ الدنيا قدّمت له قطعة حلوى طالما أحبّها. يركض، يلهو، يلعب بلا توقف، وكأنه يخشى أن يستيقظ من الحلم، قبل أن يُكمل طفولته المملوءة بالحب، والبراءة، والحنان.

هل تستطيع أن تفرح بما لديك ولو كان يسيرًا؟

صورة
بقلم : خليفة سالم الغافري في عالم يميل إلى الجري وراء المزيد، ننسى أحيانًا أبسط الحقائق: السعادة ليست في كثرة الأشياء، بل في مهارة الفرح بالقليل. نعم، أن تبتسم لشيء بسيط كفنجان قهوة في صباح هادئ، أو كلمة طيبة، أو لحظة صفاء… هذا هو المعنى الحقيقي للثراء الداخلي. كثيرون يربطون سعادتهم بما لم يحصلوا عليه بعد، فيعيشون أسرى الانتظار. بينما الحقيقة تقول إن السعادة ليست وعدًا مؤجلًا، بل هي في يدك الآن، في تفاصيلك الصغيرة التي تملكها. القناعة لا تلغي الطموح، بل تمنحه معنى. أن تسعى وأنت ممتنّ، أن تعمل وأنت راضٍ بما لديك، فهذا ما يجعل الطريق أقل وعورة، والحياة أكثر جمالًا. فهل جربت يومًا أن تحصي ما لديك بدلًا من أن تعدّ ما ينقصك؟ ستدرك أن ما تملكه الآن، وإن بدا يسيرًا، يكفي لتفرح به لو أحسنت النظر إليه.

متاهات

صورة
بقلم: سامية النبهاني متاهات… أجد نفسي دائمًا أرى العالم على غير حقيقته… وكأن عينيّ تختار أن تلتقط الغرابة، وأن تسافر في زوايا مظلمة لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. هل اهتمامي صائب؟ هل حبي المرسل بلا حدود، بلا انتظار مقابل، كالغيث الذي يروي الأرض القاحلة… أم أنه يبتلع روحي؟ كم مرة سلّمت قلبي عطاءً بلا حساب، ليروي أرواحًا عطشى، بينما تتشقق روحي من الداخل، بلا من يسمع؟ هذه هي الحقيقة الوحيدة التي أعترف بها: أن العطاء أحيانًا يكون قيدًا، وأن الاهتمام قد يحرق الداخل قبل الخارج. عطاؤك الذي لم يُثمر، واهتمامك الذي لم يُحتضن، ترك شظايا في داخلي… فجُرحت خفايا روحي بألم لم أتوقعه. لكن ذاب جليد روحي، وأيقظ بداخلي أنين وحدتي… صمتٌ لم أجد له جوابًا سوى صدى غبار السنين، الذي أزال الحواجز وأيقظ الحنين العميق. كنت أعلم أن الكمال لله وحده… ورغم ذلك، كان اهتمامي بك عالمًا متكاملًا، سكنت داخلي، ملاذًا لك، ومسكنًا لكل همساتي التي ارتوي بها. أراك نجمًا في أعالي السماء، بعيدًا جدًا، وأصرخ إلى سمائه كلما هزني الشوق… ليؤنس وحدتي في ظلال الأيام. وأسأل نفسي: هل كان اهتمامي سببًا في بعدك؟ في جفاء حضورك؟ كنت قريبً...

 "نزيفٌ وحرفُ نور"

صورة
بقلم:  ناصر بن محمد الحارثي  ​صباحَ عشقٍ لقرطاسٍ وللقلمِ حروفٌ أُشعلتْ نورًا بعدَ الظُّلمِ والعتمِ تطيرُ كالنسرِ ساميةً إلى القممِ تقطعُ الغيمَ والسُّحبَ بعزمٍ وهمَمِ لكنّها هَوَتْ على أرضِ بركانٍ من الحِمَمِ لتموتَ بنارٍ باردةٍ بينَ الرُّكامِ والحُطَمِ كلماتٌ وقصصٌ سطّرتُها بقطراتِ الدَّمِ أُسائلُ اللياليَ عن مجدِها والقلمِ فلا أجدُ عندَ الطبيبِ شفاءً ولا سَقَمِ كادتْ تموتُ بأرضٍ بُنيتْ من الوَهْمِ لكنّ الصبرَ والفرجَ نادَيا بالعزمِ والفهمِ فاصبرْ وصابرْ ورابِطْ بالْكتابِ والقلمِ فإنّ الصبرَ مفتاحُكَ للوصولِ للقممِ

بدمي قبل قلمي

صورة
  بقلم : حسين الشرقي  أكتبُ لأنني لا أجد وسيلة أخرى لأُبقي نفسي حيًّا، أكتبُ لأن الصمت يثقل رأسي مثل حجر، ولأن الكلام يهرب من فمي كلما أردت أن أضع نقطة فاصلة بيني وبين العالم. في هذا الركام الهائل من الأخبار والوجوه والزحام، لا يبقى للإنسان إلا نافذة صغيرة يتشبّث بها، نافذة يطل منها على ما تبقّى من روحه. العالم من حولنا يركض بسرعة، يلهث في سباقٍ لا يعرف نهايته. مدن تُهدم وأخرى تُبنى، قلوب تُغلق وأخرى تُفتح، ونحن عالقون في المنتصف، نجرجر ذاكرتنا مثل حقيبة قديمة امتلأت بالغبار والصور المهترئة. لا أحد يسأل: من نحن حقًّا؟ إلى أين نمضي؟ وما معنى أن نعيش كل هذا العمر ونبقى غرباء حتى في بيوتنا؟ أكتب الآن لأتذكّر أنني ما زلت إنسانًا، لم أتحوّل بعد إلى رقم في نشرة إحصائية أو هامش على جدارٍ مُهمل. أكتب لأقاوم التلاشي، لأُعلن أنني رأيت، وسمعت، وحلمت، وبكيت، وضحكت، حتى لو لم يصدّقني أحد. الكتابة ليست زينة للجرائد، إنها بقايا صرخة مؤجلة، إنذار مبكر بأننا على وشك أن نفقد ما تبقى من إنسانيتنا إن لم نتمسّك بها. كل شيء في هذا العالم مؤقت: السلطة، المال، المجد، وحتى العلاقات. وحدها الكتابة تظل...

حقائب مملوءة بأحلام المستقبل

صورة
بقلم: خليفة سالم الغافري في كل صباح، يقف الطلبة على أرصفة الانتظار وكأنهم زهور تتهيأ للتفتح. رغم الهدوء الظاهري، هناك طاقة خفية تملأ المكان؛ في حقائبهم المعلقة على أكتافهم لا تحمل فقط الكتب والأقلام، بل أحلامًا صغيرة تتشكل مع كل يوم جديد. حقائبهم تلك تخفي رائحة المستقبل؛ وكأنها صناديق مغلقة تنتظر لحظة الانفتاح لتفوح منها طموحاتهم، آمالهم بأن يصيروا شيئًا أكبر مما هم عليه اليوم. وهم واقفون ينتظرون الحافلة، قد تبدو تلك اللحظات عادية، ولكنها في الحقيقة مليئة بالتفكير والخيال. في كل حقيبة حلم، وفي كل انتظار خطوة نحو مستقبل لا يزال مجهولًا، لكنه بلا شك مليء بالإمكانيات. الطلاب الذين يحدقون في الطريق أو يتبادلون الأحاديث بهمسات صباحية يحملون في دواخلهم بذورًا تحتاج إلى الوقت لتنمو. كل منهم يتجه نحو وجهة خاصة، لا يعلمون تمامًا ما ينتظرهم، لكنهم يعلمون أن الحافلة التي ستقلهم إلى المدرسة هي بداية الرحلة. رائحة المستقبل التي تخبئها الحقائب ليست سوى بداية الطريق لأزهار ستنمو وتزدهر في الوقت المناسب، حاملة معها أحلامهم التي ستغدو حقيقة في يومٍ ما.

امرأة في حياتي الفصل السادس: العائلة

صورة
بقلم: فايل المطاعني في صالة الإستقبال، كانت تلمع امرأة أنيقة جدًا، متوسطة الطول، بشرتها تتوهج كأشعة الشمس في ساعة زوالها، تفوح منها رائحة Chanel de Moussalle الهادئة، كأنها تعلن عن حياة مترفة وذوق رفيع. ترافقها امرأة مسنّة في العقد السادس من العمر، خطواتها بطيئة لكنها مهيبة، وجهها مليء بالتجاعيد التي تحكي عمرًا من الحب والقلق. تسألان عن حميد بن عوض، وأخبِرتا أن الغرفة رقم 235 في الطابق الثاني. كان الدكتور هاني يسمع طرقًا خفيفًا بالكاد يُسمع، ففتح الباب قائلاً: الدكتور هاني: تفضلوا. الضيوف: السلام عليكم. الدكتور هاني: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. انهالت المرأة المسنّة بالبكاء، دموعها تنساب بلا توقف، وهي تشكر الله على سلامة ابنها الوحيد. كان حميد ملقى على السرير، عاجزًا عن الرد، وكأن الزمن توقف عنده، لكنه عندما رأى والدته، ارتسمت ابتسامة عابرة على وجهه، ونظر إليها بإعجاب وشوق لم يتمالكه. جلست زوجته زينب أمامه، قلبها مثقل بالحيرة والوجع، لا تعرف ماذا تفعل، فزوجها، حبيبها، بلا حول ولا قوة، والمصيبة أنه لا يتعرف عليها. لم تفارقها النظرة الحائرة، محاولة فهم ما يحدث له، وهو يظل في عالمه ...

الكاتبة فاطمة الحوسنية في مجلس الحكواتي

صورة
  حوار : فايل المطاعني   في مجالس الكبار تُرفع القامات حيث تُرفع الكلمة، ويُسطَّر التاريخ حيث تُسطَّر الحكاية. إنها الكاتبة التي حملت القلم لا لترف الفكر، بل لتصنع منه معزوفةً تُضيء دروب الإنسانية… فاطمة الحوسنية؛ اسم يزهو بثقافته، ويتألّق بعطائه، ويخلّد أثره بمبادراته. جمعت بين الكلمة والموقف، بين الكتابة والعمل، بين أن تكون المرأة صوتًا، وبين أن تكون فعلًا يُغيّر ويُثمر. واليوم، في مجلس الحكواتي، نفتح معها نوافذ البوح على الثقافة، وعلى قضايا المرأة، وعلى الحلم العُماني الممتد في آفاق الإنسانية الرحبة. س١: من هي فاطمة الحوسنية في سطور قليلة؟ وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة والثقافة؟ ج١: فاطمة الحوسنية كاتبة تحمل مسؤولية الكلمة كرسالة سلام للعالم أجمع. بدأت رحلتي منذ اللحظة التي أيقنت فيها أن لكل إنسان رسالة يؤديها في هذه الحياة، فجمعت بين دراستي في العلوم الشرعية وشغفي بالكتابة، وانطلقت في مسيرتي الأدبية، ثم التحقت بالمنظمات الحقوقية الداعمة لفكرة السلام العالمي، قبل أن أتفرغ لمجال تمكين المرأة وصناعة التغيير. س٢: ماذا يعني لكِ كتابكِ رسائل في الخفاء؟ وهل ترينه انعكاسًا لتجربتك ال...

النقطة السامية

صورة
  بقلم : هناء درويش   كان هناك طائر صغير يعيش في غابةٍ كثيفة الأشجار، يطير كل يوم وراء أسراب الطيور الكبيرة ظانًّا أن مجرّد اللحاق بها سيمنحه معنى. لكنّه كان دائمًا يتعب، ويتعثّر، ويشعر أنّ جناحيه أضعف من أن يلامسا السماء. وذات مساء، حين غابت الشمس وغمر السكون المكان، جلس الطائر فوق صخرةٍ عالية وحده، وقال لنفسه: "لماذا أبحث عن قمّةٍ في عيون الآخرين ولا أرى قمّتي أنا؟" أغمض عينيه، وبدأ يصغي لنبض جناحيه، كأنها موسيقى تخصّه وحده. ومع أول خفقةٍ صادقة، شعر أن الهواء نفسه يرفعه. لم يعد يحتاج إلى الأسراب، بل صار يصعد وحيدًا، بخفّةٍ وهدوء. وكلّما ارتفع أكثر، تلاشى صخب الغابة من تحته، وبقي فقط صفاء السماء. حينها فهم أنّ النقطة السامية ليست مكانًا تُبلغه الأجنحة، بل لحظة يلتقي فيها القلب بذاته الحقيقية.

هل تذكرين

صورة
  بقلم : راشد بن عامر السلماني   هل تذكرين  في الأيام الماضية  كنتي عني راضية  واذا قلبي يوعدك  تقولي ما انتي فاضية   هل تسمعين  هناك عيون تبكي معك  والحزن جرّح مدمعك  تمسحي ملح الماء  ويبقى عطر الياسمين    هل تعرفين ان البرد إذا جاك  ترتعش منه أطرافك  وإن قلبي إذا لقاك  ينبهر بحسن أوصافك  وان الورق عروقه تبين  وأن الشهور تبني السنين  مع كل ما ينبضه قلبي لك انتي لا تذكرين.

الأقراط بين الإذلال والتمييز الاجتماعي: من العبودية الإغريقية إلى القصور العثمانية

صورة
هناء درويش   لطالما ارتبطت الزينة الشخصية عبر التاريخ بدلالات اجتماعية تتجاوز كونها مجرد مظهر جمالي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك استخدام الحلق أو القرط كوسيلة للتمييز بين الطبقات والفئات المختلفة، حيث تحول في بعض الحضارات من رمز للزينة إلى أداة وسم وإشارة اجتماعية مرتبطة بالعبودية أو الخضوع. الإغريق والرومان: الحلق كرمز للعبودية في الحضارة الإغريقية والرومانية، لم يكن ارتداء الرجال للأقراط علامة على الوجاهة، بل كان في أحيان كثيرة وسيلة لإذلال العبيد الذكور. فقد كان يُجبر العبيد على ارتداء الحلق في آذانهم ليُعرفوا بسهولة عن الأحرار في المجتمع. هذه العلامة البصرية لم تكن مجرد تمييز، بل إشارة إلى انعدام الحرية والمرتبة الأدنى اجتماعياً، مما عزز النظام الطبقي الصارم الذي قام عليه المجتمع الروماني. الصين والدولة العثمانية: الخصيان وخدمة القصور أما في الصين، ثم لاحقاً في الدولة العثمانية، فقد ارتبط الحلق بفئة خاصة من العبيد تُعرف بالخصيان. كان هؤلاء الرجال يُجبرون على ارتداء أقراط في آذانهم لتحديد وضعيتهم الاجتماعية وتمييزهم عن بقية الخدم. ميزة الخصيان أنهم وحدهم كانوا يُسمح لهم بالاختلاط ب...

قصور الثقافة في الدول العربية: الواقع والتحديات

صورة
 بقلم : باحث  تُعد الثقافة أحد المكونات الأساسية لهوية المجتمعات، فهي تعكس تاريخها وقيمها وتطلعاتها المستقبلية. ومن هذا المنطلق، أنشأت معظم الدول العربية مؤسسات رسمية تحت مسمى قصور الثقافة أو بيوت الثقافة، بهدف تعزيز الوعي الثقافي وتوفير فضاءات للإبداع والأنشطة الفكرية والفنية. إلا أن هذه القصور، رغم أهميتها، ما زالت تواجه العديد من التحديات التي تحدّ من فعاليتها وتمنعها من القيام بدورها المنشود. أولاً: نشأة قصور الثقافة ودورها ظهرت قصور الثقافة في العالم العربي خلال القرن العشرين، متأثرة بالنماذج الأوروبية التي رأت في الثقافة وسيلة لتربية الوعي الجماهيري. وقد ارتبطت غالباً بوزارات الثقافة أو المؤسسات الرسمية للدولة، وكان الهدف الأساسي منها: 1. نشر الثقافة بين مختلف فئات المجتمع. 2. احتضان المواهب الشابة في مجالات الأدب والفنون. 3. تعزيز القيم الوطنية والهوية العربية. 4. إتاحة الفضاءات العامة للأنشطة الاجتماعية والثقافية. ثانياً: قصور الثقافة في الواقع العربي رغم انتشار قصور الثقافة في معظم الدول العربية، إلا أن دورها الفعلي يختلف من بلد لآخر تبعاً للظروف السياسية والاقتصادية ...

المرأة بين يدي الرجل… حكاية استغلال تتكرر

صورة
 هناء درويش في مسرح الحياة، تجلس المرأة غالبًا في الصفوف الخلفية، رغم أنها كانت دومًا من أشعلت الأنوار على الخشبة. يمنحها الله قلبًا نابضًا بالعطاء، فيحوّله الرجل ـ أحيانًا ـ إلى مطيّة يستغلها في كل طريق، دون أن يلتفت لكونها شريكته في الرحلة لا ظلًا يتبعه. على الصعيد الاجتماعي تولد المرأة لتجد نفسها محاصرة بجدران من عادات وأسوار من تقاليد، تُخبرها منذ اللحظة الأولى أن وجودها مرهون برضا رجل: أب يرسم ملامح خطاها، أخ يقيّد حريتها، وزوج يحصي أنفاسها. تعيش وكأنها مشروع تابع، لا إنسانة لها قرارها، فيتحول بيتها الذي كان من المفترض أن يكون ملاذًا إلى قيد غير مرئي. على الصعيد الاقتصادي كم من امرأة قضت عمرها بين الجدران تُكدّ وتعمل دون أن يُحسب تعبها! وكم من أخرى خرجت إلى سوق العمل لتجد أن عرقها يُقدَّر بنصف قيمة عرق الرجل. المال، تلك الورقة الصغيرة، تصبح سلاحًا في يد الرجل يساوم به حريتها وقراراتها، بينما هي تظل في دائرة الحاجة والانتظار. على الصعيد العاطفي أجمل ما في المرأة قلبها، لكن أجمل ما في قلبها يصبح أسهل ما يُستغل. كم من رجل عرف أن حنانها لا ينضب، فاستنزفه بلا رحمة! يتحوّل الحب إلى ...

كيف تقترح فكرة بطريقة مؤثرة وناجحة؟

صورة
  اقتراح الأفكار مهارة أساسية يحتاجها كل شخص، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى في الحياة اليومية. الفكرة قد تكون مشروعًا جديدًا، مبادرة اجتماعية، أو حتى طريقة لحل مشكلة قائمة. لكن نجاح الفكرة لا يعتمد فقط على جودتها، بل على كيفية عرضها واقتراحها للآخرين. 1. حدد الهدف من فكرتك قبل أن تبدأ بالحديث عنها، اسأل نفسك: ما الهدف من هذه الفكرة؟ ما التغيير الذي ستحدثه؟ من المستفيد الأول منها؟ كلما كان هدفك واضحًا، كان من السهل إقناع الآخرين بها. 2. اعرف جمهورك جيدًا الفكرة نفسها يمكن أن تُعرض بطرق مختلفة حسب من تستهدفه. ما يصلح لمدير عمل قد لا يصلح لزميل أو مجموعة أصدقاء. افهم اهتمامات جمهورك وتوقعاتهم، ثم صِغ اقتراحك بما يتناسب معهم. 3. اجعل فكرتك بسيطة ومباشرة الأفكار المعقدة قد تفقد جاذبيتها بسرعة. حاول أن تعرض فكرتك بلغة سهلة، واستخدم أمثلة قريبة من الواقع. قاعدة ذهبية: إذا لم يستطع الشخص الآخر أن يشرح فكرتك بعد سماعها، فهي غير واضحة بما يكفي. 4. أبرز الفوائد أولًا الناس غالبًا يسألون: "ماذا سأستفيد؟" لذلك احرص على توضيح الفوائد في البداية، سواء كانت توفير وقت، تقليل تكلفة، أو إضافة...