وفي رائحة القهوة العربية تختبئ الذكريات
بقلم / عبير سيف الشبلية . تململت جدتي بنظرة لوم ثم عتاب وانتهاء بصمت مطبق وإغلاق حوار الفضول إلى الأبد. يبدو أن صبرها نفد ولم تعد بها طاقة كافية للشرح أو التبرير. وهذا إعلان رسمي لي بالانسحاب وأن هذا الحوار الجدلي لن يغير من الواقع شيئا. كنت طفلة فضولية و كثيرا ما يخطر ببالي ذات السؤال.. : ما سر القهوة؟ وهل مذاقها بطعم السكر مثلما كانت تقول جدتي ؟! أذكر أنها في أحد المرات جاوبتني بابتسامة فيشع من وجهها أمانا ، وتجاعيد ناعمة تكسبها وقارا وجمالا : لكنها لن تعجبك لذلك أحذرك من الاقتراب ! وبفضول طفولي مثير للأعصاب.. قلت لها: إذا لماذا هي الرفيقة والمؤنسة وتزهوا بها مجالسكم؟! تململت جدتي ثم رمقتني بنظرة ووجب علي الصمت. ومن يومها لم أجرؤ على الاقتراب من دلة قهوة. ولازال السؤال معلقا دون جواب. وإن سألتموني : شرارة الفضول بداخلي لم تهدأ ، وبي من الدهشة والاستغراب ما جعلني أتوق للاقتراب و التعرف ب سر " قهوة عربية " بنكهة مرة تفوح منها رائحة توابل عطرية تأسر الأنفاس. في أحد المرات قال لي أبي : أن القهوة العربية جزء لا يتجزأ من قيمنا العربية وهي رمز ...