حكاية هيفاء..الفصل السادس ..النذر
بقلم . فايل المطاعني ( الحكواتي ) كانت الوالدة نصراء تحاول أن تكون هذه الليلة ليلة العمر لابنتها. لم تكن خائفة إلا من شيءٍ واحد: أنها لم تفِ بالنذر الذي عليها. وأخذت تتذكر ما قاله لها المطوع سالم: عندما تكبر ابنتك وتصبح عروسًا، في ليلة عرسها يجب أن تذبحي عنها، وتتركي اللحم والدم عند باب البيت لمدة ثلاثة أيام، دون أن يأكل منه أحد. لم تستطع أن تذبح وتترك اللحم والدم لهذه المدة الطويلة، وفي ليلة العرس! ماذا سيقول عنا المعازيم؟ ثم إن رائحة اللحم والدم ستكون نتنة. حاولت منذ إعلان خطوبة مزون أن تتواصل مع المطوع سالم، محاولةً دفع المال بدل الذبح ليتصرفوا هم، لكن المطوع رفض رفضًا شديدًا، قائلًا: المطوع سالم: هذه أوامر، وعليك تنفيذها. تذبحي يعني تذبحي. وهكذا استبدّ الخوف في قلب تلك الأم الرؤوم، فلم تستطع فعل شيء سوى نثر الملح في أرجاء غرفة ابنتها، وتشغيل سورة البقرة، والدعاء بأن تمر هذه الليلة على خير. اقتربت من ابنتها، وأخذت تحتضنها وتقبّل وجهها ورأسها، وتقول: نصراء: يااه… كبرت مزون وأصبحت عروسًا. وأخذت تبكي، وتتذكر مزون وهي طفلة، قائلة لها: يا طفلتي الحبيبة، هل تذكرين عندما كنتِ صغيرة… ثم مسح...