المشاركات

مذكرات رجل مشاغب..من الصعب أن تكون أبًا! .. الجزء الاول

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي. الولد الشقي سابقًا من أجمل فترات العمر فترة الأبوة... فالأبوة لها طعم خاص، وما إن تصبح أبًا حتى تشعر أن هناك امتدادًا لك، روحًا صغيرة تحمل اسمك، وتكبر أمام عينيك يومًا بعد يوم. تجلس أحيانًا تتأمل ذلك المخلوق الصغير، وهو نائم، فتقول في نفسك: «معقول هذا أنا؟!» ثم تنظر إلى فاتورة الحليب والحفاضات وتقول: «لا... هذا أكيد مشروع تجاري مستقل!»  ولكن، وقبل أن يصل الإنسان إلى مرحلة الأبوة، هناك مرحلة أخرى لا يتحدث عنها أحد كثيرًا... وهي مرحلة الانتظار! وهنا تبدأ الحكاية... بعد دفع المهر، وإتمام الزواج، والفرح الذي كان فعلًا فرحًا أنيقًا، حضره الأهل والأحبة والأصدقاء، عدنا إلى حياتنا الطبيعية. وبعد شهر تقريبًا بدأت الأسئلة تنهال من كل اتجاه: — ها... متى سوف يأتي سعود؟ وأنا في داخلي أقول: «يا جماعة الخير، اصبروا شوي! الرجال توه متزوج!»  ولا أدري لماذا كان الجميع يفترض أن أول مولود يجب أن يكون ولدًا! مع أنني أحب البنات كثيرًا، فالبنات أزهار البيت، وهنّ من يضفن للبيت تلك الروح الجميلة. مر شهر... وشهران... وثلاثة أشهر... ولا توجد بوادر حمل. وهنا بدأت الأخبار تنت...

مذكرات رجل مشاغب..من مجلة ماجد إلى الجريمة والعقاب

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي رحلة الحكواتي مع الكتب والكتّاب هناك أصدقاء يدخلون حياتنا ثم يرحلون، وهناك أصدقاء لا يرحلون أبدًا، حتى لو مرّت عشرات السنين… ومن أجمل هؤلاء الأصدقاء الكتاب. فالكتاب لا يسألك عن عمرك، ولا عن شكلك، ولا عن مزاجك، ولا حتى عن عدد المرات التي أهملته فيها فوق الطاولة!  يفتح لك صفحاته كل مرة وكأنه يقول لك: تعال، عندي لك حكاية جديدة. أما رحلتي أنا مع الكتب، فقد بدأت منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا… أو بالأصح، منذ أن تفتحت عيناي على مجلة ماجد الإماراتية. كانت والدتي، رحمها الله، تأتي كل صباح أربعاء بتلك المجلة الجميلة، وتضعها فوق مخدتي. وكنت أنتظر يوم الأربعاء وكأنه عيد أسبوعي، فما إن أرى «ماجد» حتى تبدأ الرحلة. وكنا نردد كلمات الأنشودة: «يلا يا موزة معنا أنتِ وحصة وراشد نجري نشتري ماجد» كانت «ماجد» بالنسبة لي أكثر من مجلة أطفال؛ كانت بوابتي الأولى إلى عالم الحكايات والشخصيات والمغامرات، ومنها بدأت علاقتي الطويلة مع الورق والحبر والخيال. ومع مرور السنوات، كبرت مجموعتي القصصية، ولم تعد «ماجد» وحدها تكفيني. دخلت عالم المغامرين الخمسة، وتعرّفت إلى تختخ ومحب ولوزة وعاط...

مذكرات رجل مشاغب .. أنا والكلاب… قصة حب من طرفين!

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي تمرّ أيام العمر سريعة، وما يبقى منها في الذاكرة ليس عدد السنوات التي عشناها، وإنما تلك التفاصيل الصغيرة التي تركت في نفوسنا أثرًا لا يزول. فالذكريات، مهما حاول الإنسان أن ينساها، تعود إليه في لحظة ما؛ صورة، أو رائحة، أو مكان، أو حتى اسم كلب! نعم… اسم كلب! ومن بين الذكريات التي قررت اليوم أن أفتح ملفها، قصتي العجيبة مع كلب أخوي أبو محمد. وأقول «العجيبة» لأنني منذ طفولتي كانت علاقتي بالكلاب علاقة تحتاج إلى وسيط أممي، وربما إلى قوات حفظ سلام! العنوان نفسه أعادني إلى قصيدة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم «كلب الست»، لكن الفرق أن كلب الست كان يلاحق الفاجومي لأنه لا يعرفه، وهذا أمر طبيعي في عالم الكلاب؛ فالكلب يرى شخصًا غريبًا فيقول في نفسه: «هذا الشخص مشبوه… خلينا نتحقق من هويته بالنباح!» أما كلب أخوي أبو محمد، فكان يعرفني جيدًا… ومع ذلك كان يكرهني! وهنا تبدأ الحكاية. لكن قبل أن نبدأ، لا بد أن أعرّفكم بأخوي أبو محمد، فهو ليس مجرد أخ، وإنما زميل كفاح وشريك شقاوة منذ الطفولة، وأحد أبطال مذكراتي السابقة، وتحديدًا في حكاية البقرة زبيدة.★ أخوي هذا كبر معي، وكبرت م...

مذكرات شاب ..الولد الشقي سابقًا..عيد ميلادي

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي دائمًا كانت الأعياد فرحة وبهجة للنفس والخاطر، والحقيقة أنني من الناس الذين يحبون الاحتفال بالأعياد، حتى لو كان عيد الشجرة! المهم عندي أن هناك عيدًا... والسلام. فالحياة، في رأيي، تحتاج إلى بعض الأسباب الصغيرة التي تجعلنا نفرح، حتى لو لم تكن الأسباب كبيرة بما يكفي لتدخل كتب التاريخ. واليوم سأخبركم عن أجمل عيد ميلاد احتفلت به، وكان عمري وقتها أربعة عشر عامًا. كان ذلك العيد مختلفًا عن كل أعياد ميلادي السابقة؛ لأن عائلتي كانت موجودة كلها تقريبًا. وتعرفون أن والدي، رحمه الله، كان متعدد الزيجات، ولذلك كان اجتماعنا جميعًا كعائلة واحدة يحتاج أحيانًا إلى ترتيبات تشبه ترتيبات المؤتمرات الدولية! وربما نسيت أن أخبركم أن والدي كان أيضًا يشبه ابن بطوطة من كثرة أسفاره وتنقلاته، حتى إننا كنا أحيانًا نحتاج إلى خريطة كي نعرف أين يمكن أن نجده! لكن ذلك اليوم كان استثنائيًا. اجتمعت العائلة للاحتفال بعيد ميلادي، وكان الفرح يملأ المكان. نحن نقدّس العائلة، وبرغم أننا لسنا جميعًا من أم واحدة، فإننا كإخوة كنا متحدين، تجمعنا المحبة، وتربطنا تلك الأشياء التي لا تستطيع الأسماء ولا...

إنها الدنيا والوطن

صورة
  بقلم:  زينب على درويش  أصابعها الصغيرة، عطرها النادر، وضمتها المخلصة؛ كلها أشياء صغيرة، لكنها أعادت إليَّ الحياة. فتحت لي أبواب الدنيا، وغرست صفاءها في قلبي، فأدركتُ أن طفلتي ليست جزءًا من عالمي فحسب؛ إنها الدنيا، والوطن، والأمان.

مذكرات الولد الشقي..كنت ولداً شقياً..إلى أبي مع التحية... أبو صالح

صورة
بقلم: فايل المطاعني عندما أكتب عن والدي، فأنا لا أكتب عن شخصية عابرة مرت في حياتي ثم مضت، ولا أكتب عن رجل كان مجرد أب في شجرة العائلة. أنا هنا أكتب عن رجل عشت معه خمسة وثلاثين عامًا، ثم رحل، بينما بقيت أنا... وما زلت، حتى هذه اللحظة، أشعر أنني أحتاج إلى وجوده. بعض الآباء يغادرون الدنيا، لكنهم لا يغادرون أبناءهم. يبقى صوتهم في الذاكرة، ونظراتهم في المواقف، وكلماتهم في الرأس، وحتى نصائحهم التي كنا نضيق بها ونحن صغار، نعود إليها بعد أن نكبر فنكتشف أنهم كانوا يرون الحياة قبلنا بسنوات. وهذا هو أبي... أبو صالح. أو «بو صالح»، كما كان يحب أن يناديه أصدقاؤه وكل من تعامل معه. لكن قبل أن أحدثكم عن أبي، لا بد أن أحكي لكم حكاية صالح. صالح كان أخي، يصغرني بسنة واحدة. وعندما جاء صالح إلى الدنيا كان والدي موجودًا. وهنا، وأنا أكتب، تذكرت أنني نسيت أن أخبركم في الحكايات السابقة أن والدي كان كثير الترحال، وكانت أسفاره تأخذه بعيدًا عن البيت لفترات طويلة. لكن شاء الله أن يكون موجودًا عندما وُلد صالح. ويقال إن صالح كان يشبه أبيه كثيرًا، ولذلك تعلّق به والدي تعلقًا كبيرًا، وتربى تحت عينيه وبصره حتى بلغ الثام...

لم اختار وحدتي

صورة
  بقلم: سامية النبهاني لم اختار وحدتي.. ولكن كبر سني هو الذي جعلني اكون في زوايا مكان يشعرني أنني بالفعل في وحده لا أعرف نهايتها.. فقد بلغت  من الكبر عنيا.. لم اختار عمري لبقي في وحده منعزل عن ضجيج الحياة وضحكات من حولي..  نعم هذه هي الحقيقه...  مواقف أثرت في نفوسنا.. واثارت الحزن بداخلنا أن نرى.. ابائنا وأمهاتنا في ركن بعيد  في زاويه خاليه بعيده عن مكان الأبناء..  نعم حقيقه نعيشها بالفعل..  أصبح الاب او الام كبار في السن تسكن في غرفه بعيده عن مكان أقامه أبنائهم..  هل يعقل ان يكون غرفه الأم عند المطبخ؟؟  مثل عامله المنزل.. هل أصبح مقام الام هذا؟؟  معقول ما في مكان داخل البيت يتسع لها..  تجدها وحيده طول الوقت... لا تسمع سوى  انين وحدتها..  والبعض الآخر.. يضع الأم.او الأب طريحي الفراش في مكان غير َمهيئه لهم.. مكان  يرثى له.. مكان خالي من الاحساس بمعنى  لا يجدون فيه الراحه الحقيقه لكونهم انهم  لاحول لهم ولا قوه،، يعيشون في وحده..طول الوقت وكن ذنبهم انهم أصبحوا كبار السن.. هم يحسوا بوحدتهم.. ويحتاجون من يؤنس وحد...