المشاركات

وحدّثني المساء

صورة
  بقلم: نعيمة السّعديّة شابَ مفرق الأعوام، وذابَ شمع الأيّام، وما زال حديث الأمس يهمس في أذن الزّمن، حاولتُ أن أمنع نفسي من الإصغاء إليه، لكنّها أبت إلّا أن يكتمل معناه. وظلّ يتمتم بكلماته، ويجوب ذاكرتي مردّدًا عباراته، وقلبي يختنق بعبراته، مع أملٍ يكاد يتلاشى تحت وهجٍ لاهب، فيخفت شعاع الرّجاء، وتمتدّ ظِلال اليأس، وتخيّم على صدري، لكنّها مهما استطالت، فلن تطال قلبًا ملأه اليقين، بأنّ الأمل بالله أقوى من عصف الرّوح.                      

أبجديّة

صورة
  بقلم: نعيمة السّعديّة جئتك وفي داخلي صدأ؛ لأغسل صدأ أيّامي فيك، وأستكين في حضنك، كتمتني الأحداث، أرهقتني التّفاصيل، تغيّرت ملامحي حتّى لم أعد... ولم تبقَ سوى الصّور تجمعنا، تاهت خُطانا... فلم نعد نعرف مَن أضاع الطّريق! جئتك لآخذ من رونقك سلامي، ومن هدوئك طمأنينتي، جئتك شوقًا... توقًا... وودًّا لا ينقطع، مهما أبعد الشّطّ بيننا. جئتك وأنا القريبة البعيدة، أخاف أن يواري الإباء ما بيننا، كما هدمت الأيّام جدران الشّغف في قلبي نحوك! جئتك... فهل ما زال هناك متّسع لقلبي؟!              

جريمة في بوردو الفصل الخامس

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي   جلس 'سام ',يفكر بكلام ابنته وأخذ نفسا عميق، من السجارة الكوبية، الموجوده بالصندوق المطلى بالذهب الخالص الموضوع أمامه، ونظر إلى تلك الصحيفة التى وضعتها ابنته أمامه ثم غادرت المكان، لقد بدأ شاحب الوجه،مضطرب، الوجدان، وأخذ يردد قائلا: يالها من فتاة عنيدة، وسكت برهة ثم قال: ربما خوفا على أبيها، من عصابات المافيا، وضرب بيده على الطاولة قائلا: وربما لكي لا تفقد الثروة، التي يوم ما ستؤول اليها، ومما أثارغضبه هو بحث ابنته عن الحقيقة، الحقيقة التى ظل يكتمها،أربعة وعشرون سنة، واخذته الذاكرة إلى أعوام مضت، عندما تعرف على 'رزالينا' تلك الفتاة الجميلة ذات اللون البرونزي والشعر الاسود الطويل، والقوام الكاريبي الجميل،لقد تعرف عليها في رحلته إلى كوبا، لم يكن يظن أن تلك الرحلة سوف تفتح ابواب السعادة عليه، لقد اعجب بتلك الفتاة لدرجة أن ركن عقله وهو سلاحه السري في مواجهة الاخطار،،قليلا وذهب معها ' بقلبه' إلى اخر ما يمكن أن يذهب إليه رجل في مكانته الاجتماعية، وعندما صحي من خمرة الحب وجد نفسه منغمس مع المافيا في أعمال اجرامية،نعم المافيا قد إفاد...

لعيون أحمد

صورة
  فايل المطاعني الحكواتي   لعيونِ أحمدَ جايين، يا صُورَ العفيّة، نزفُ التهاني من قلوبٍ صافية. جينا نفرحُ في مساءٍ كلُّه أفراحٌ ونور، والسعدُ يرقصُ فوق خدودِ الليالي الدافئة. يا أحمدُ، والشِّعرُ يزهو حين يذكرُ اسمَكَ، واليومَ يلبسُ ثوبَ عرسٍ بالمعاني الوافية. باركَ إلهُ الكونِ دربَكَ بالهناءِ والمسرّات، واجعلْ سنينَكَ كلَّها خيرًا وفرحةً باقية. دامت مودّتُنا، ودام الفرحُ يسكنُ دارَكم، وتعيشُ يا شاعرَ القوافي، ورايتُكَ عالية.

الملكية الفكرية

صورة
  تُعد الملكية الفكرية أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد الحديث والمجتمع المعرفي، فهي تمثل الإطار القانوني الذي يحمي إبداعات العقل البشري ويشجع على الابتكار والإبداع. وقد تزايد الاهتمام بحقوق الملكية الفكرية بشكل ملحوظ مع تطور مفاهيم الصناعة والتجارة، واتخاذها طابعاً عالمياً، حيث أصبح تداول السلع والخدمات لا يقتصر على الحدود الوطنية. ويقدم هذا المقال تعريفاً شاملاً للملكية الفكرية، واستعراضاً لأنواعها، وأهميتها، والإطار القانوني الذي يحميها على المستويين الوطني والدولي. أولاً: مفهوم الملكية الفكرية تشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل، وتشمل الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والتصاميم والشعارات والأسماء والصور المستخدمة في التجارة. وهي ثمرة الجهد الفكري الواعي والهادف إلى تحقيق منفعة أو فائدة للمجتمع، مقابل ذلك يعترف للمبدع بحقوق استئثارية مانعة يحميها القانون. ويمكن القول بأن الملكية الفكرية هي مجموعة الحقوق التي تحمي الفكر والإبداع الإنساني، وتشمل حق المؤلف والحقوق المجاورة وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والنماذج الصناعية والأصناف النباتية والتصميمات التخطيط...

من ملفات العميد حمد الشميسي..جريمة في بوردو الفصل الرابع

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي الفصل الرابع: حيرة سارة حاولت "سارة" أن تنام، لكن خوفها على والدها سرق النوم من عينيها. فخرجت إلى شرفة الفيلا، تتأمل الأزهار التي تحيط بالمكان من كل جانب، ولا سيما أشجار الخوخ الأنيقة التي أوصت البستاني "روجيه" بالإكثار منها حول جناحها الخاص. كانت تعشق رائحة الخوخ في الصباح الباكر، حين تمتزج قطرات الندى بعبيره الرقيق، فتمنح المكان سحرًا خاصًا وتبعث في النفس راحة مؤقتة. وللحظات، أنساها ذلك الجمال المشكلة التي تؤرقها، لكنها سرعان ما عادت إلى واقعها المقلق. قالت في نفسها: ـ نعم... أعلم أن والدي يقوم بأعمال لا أظنها تتوافق مع القانون، لكنني لا أعرف حقيقتها. وإلا فما الذي يدفع المافيا إلى الاستيلاء على بعض شركاته؟ أنا على يقين أن ما يحدث ليس سوى تصفية حسابات... فهل يعمل أبي معهم فعلًا؟ تنهدت بقلق وقالت: ـ يا إلهي... ماذا أفعل؟ ثم راحت تفكر بصوت خافت: ـ بهذه الأعمال سيلفت والدي انتباه الشرطة الفرنسية، فهي لا تتهاون في مثل هذه القضايا، مهما كانت مكانة الشخص أو نفوذه. حتى لو كان رجل أعمال قويًا ومخيفًا مثل أبي. أغمضت عينيها وهمست: ـ آه يا سام......

اليد التي اختفت .. الحلقة الثالثة:

صورة
ب قلم: ليلي حسين  "الشاهدة التي اختفت" انتشر الخبر داخل المدرسة كالنار في الهشيم. وصل الرائد ياسر مع فريقه في الثامنة صباحًا، يحمل صورة الموظفة التي ظهرت في تسجيل الكاميرا قبل سبع سنوات. كانت تُدعى سناء، وتعمل مشرفة على بوابة المدرسة. لكن عندما سأل عنها مدير المدرسة، جاء الرد الذي أربك الجميع: لم تحضر اليوم... وهاتفها مغلق منذ الفجر. تبادل ياسر وضباطه النظرات. هل علمت أنهم اكتشفوا أمرها؟ انطلقت قوة من الشرطة إلى منزل سناء. كان الباب مفتوحًا. لا آثار لكسر أو اقتحام. بدت الشقة وكأن صاحبتها خرجت على عجل. على الطاولة فنجان قهوة لا يزال دافئًا. وفي غرفة النوم كانت الخزانة مفتوحة، وبعض الملابس مفقودة. لكن شيئًا واحدًا لفت انتباه ياسر... صورة قديمة لسناء وهي تقف بجوار رجل قُصّ وجهه من الصورة بعناية. اقترب أكثر. على ظهر الصورة كتابة باهتة: "لا تثق به... إذا أخذ الأطفال فلن يعيدهم." في الوقت نفسه... داخل المبنى المجهول... جلس الأطفال حول طاولة طويلة. دخل الرجل الملثم، ووضع أمام كل طفل ورقة بيضاء. قال بهدوء: اكتبوا أسماءكم الجديدة. رفع آدم رأسه وقال بثبات: اسمي آدم. توقفت الا...