مذكرات رجل مشاغب... الولد الشقي سابقًا..من الصعب أن تكون أبًا.. الجزء الثاني: سعود
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أشياء في الحياة لا تحتاج إلى أن تتعلمها من كتاب، ولا تحتاج إلى دورة تدريبية، ولا حتى إلى نصائح الأصدقاء… الأبوة واحدة منها. تستيقظ ذات صباح لتكتشف أن هناك إنسانًا صغيرًا جاء إلى الدنيا، يحمل شيئًا من ملامحك، وربما شيئًا من عنادك أيضًا، وهنا تبدأ المصيبة الجميلة! تبدأ تنظر إليه وكأنك اكتشفت للتو أن لك نسخة مصغرة منك، ولكن المشكلة أن هذه النسخة لا تأتي معها تعليمات تشغيل، ولا ضمان، ولا حتى زر لإعادة ضبط المصنع! تلك اللحظة التي تسمع فيها كلمة «أبي» لأول مرة، تشعر أن الدنيا كلها أصبحت أجمل… ثم بعد سنوات تكتشف أن كلمة «أبي» لها استخدامات متعددة؛ مرة للحنان، ومرة للطلبات، ومرة عندما تكون هناك مشكلة، ومرة عندما يريد الابن شيئًا وأنت تعرف أن الإجابة ستكون: «لا»! لكن قبل كل ذلك، هناك لحظة لا تشبه أي لحظة أخرى… لحظة ميلاد الطفل الأول. وهنا بدأت حكايتي مع سعود. حالي حال أي رجل ينتظر مولوده الأول بفارغ الصبر، وعندما جاء سعود فرحت، بل طرت من الفرحة. شعور الأبوة شعور لا يوصف، تشعر فجأة أن هناك روحًا صغيرة أصبحت جزءًا منك، وأن مسؤوليتك لم تعد تجاه نفسك فقط، وإن...