ساحر الكلمة
بقلم : عبير سيف الشبلية إن كل فرد في الواقع مخلوق على طراز خاص به. وكل له مجاله الذي يستطيع أن ينتج فيه شيئا واختصاصه الذي يبرع فيه. والكتابة إحدى مهارات اللغة العربية، وعملية عقلية معقدة. فليس كل من أمسك قلما يمكن وصفه بكاتبا موهوبا ، سريع البديهة قادرا على نقل معاناة وأسرار الآخرين الذين لا يملكون شجاعة الاعتراف بكلمات معبرة ومثيرة. ولهذا يتطلب الأمر الجمع بين الجرأة والاقدام ومزيدا من العمل الدائب ليجمع المعلومات اللازمة فيخزنها في عقله لتختمر فيه وتنضج، إلى أن يترك عقله هائما في خيالاته كما يشاء ، وحيئذ تنبعث لديه مشاعره وأفكاره بأسلوب أدبي جمالي ، فيصورها بألفاظ والأفكار بحروف هجائية وكلمات ثابتة المعاني وسهلة الحفظ . أسلوب الكاتب جزء لا يتجزأ من شخصيته ، وأن تقليد جزء معين من شخصية الآخرين يؤدي إلى التصنع والتكلفة. وتبرز كفاءة الكاتب في التأليف و الإنشاء بقدرة احترافية اذ يبدأ بتصور الأفكار، وتصويرها في حروف وكلمات وتراكيب صحيحة نحوا ، وفي أساليب متنوعة المدى والعمق والطلاقة ، مع عرض تلك الأفكار في وضوح، ومعالجتها في تتابع وتدفق، ثم تنقيح الأفكار والتراكيب التي...