المشاركات

غمرات الهمسات

صورة
بقلم :  عبير سيف الشبلية  هدوء وسكينة ليل ، وأنا وأنت مابين غمرات الهمسات : همست بغرور :  _ هل سيكون غريبا أن أدعوك إلى حفلتي؟!  أحسست بتيار يسري بين جوانحي.. شيئا فشيئا حتى الدفء : _ ب لهفة وبمزيج حيرة سألتك : أليس غريبا ؟!  ألن تفقد الغموض المحيط بك ؟!  _ همست لي : تعالي معي..  _ سألتك ولست أدري : إلى أين سأذهب معك؟!  _ إلى أي مكان،،  إلا إن كنت تفضلين خيار الخسارات واللوم..  _ كيف ذلك؟!  _ بخبث.. :  ستمضين بقية حياتك تتساءلين  ماذا لو كنت ذهبت؟!   وكأنها ريحا هبت من جنوب، فجنبت ريحهما وكانا متصافيين. ،،،  ذات ليل..  تأملتني بطمأنينة تحوي الكون .. قائلا : _أنا معك دائما.. وسأكون أجنحتك..  أرتجف في أعماقي.. أشعر ب أنفاسي المتلاحقة .. ومابين حيرة وشتات.. لم أتمالك نفسي لحظة لأرد : _ ولكنك عندما تغضب يتشتت تفكيرك!  ابتسمت هامسا لي.. : _ هل يمكن أن أكون أنفاسك؟!  _ تسارعت نبضاتي..: أنااا.. وكأن لساني علق عن النطق.. هتفت بوجهك : أنت معسول الكلام..!  لم يرمش لك جفن.. ولكنك أكملت حديث...

فايل المطاعني... حين تصبح الحياة حكاية

صورة
حوار صحفي إعداد وتقديم: الإعلامية ابتسام عشان هناك كتّاب يكتبون الحكاية، وهناك من يكتبون أنفسهم داخل الحكاية دون أن يشعر القارئ بذلك. وهناك حكواتي لا يكتفي بأن يروي ما حدث، بل يفتح للذاكرة بابًا، ثم يدعو القارئ للدخول معه، ويتركه هناك بين الحقيقة والدهشة، وبين الألم والابتسامة. ضيفي اليوم ليس مجرد كاتب يضع اسمه على نص، ولا مجرد حكواتي يجيد سرد الحكايات. إنه رجل اختار أن يجعل من الحكاية طريقًا، ومن الذاكرة مادة للكتابة، ومن الإنسان محورًا لكل ما يرويه. هو الكاتب والقاص والإعلامي، وقارئ التاريخ، وصاحب مشروع «مذكرات رجل مشاغب»، ذلك المشروع الذي أعاد من خلاله النظر إلى «الولد الشقي سابقًا»، لا باعتباره شخصية من الماضي فقط، وإنما باعتباره جزءًا من إنسان ما زال يعيش في داخله. وفي حكاياته، كثيرًا ما تكون المرأة حاضرة. امرأة تحب، وأخرى تتألم، وثالثة تخفي سرًا، ورابعة تبحث عن فرصة ثانية للحياة. ومن «السندريلا العراقية» إلى «الجنية ريم صالح» وايضا كتابه الذي صدر منذ سنوات قليلة بعنوان جريمة على شاطئ العشاق ، ومن الحكايات التي خرجت من الواقع إلى الحكايات التي لبست ثوب الخيال، يبقى السؤال حاضرًا:...

وجه الحقيقة..الحوار السوداني.. ما قبل الطاولة

صورة
  بقلم: إبراهيم شقلاوي أعلن الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار ، عثمان ميرغني، أن اللجنة أحرزت تقدمًا في مشاوراتها، شملت أكثر من مائة مجموعة مجتمعية، إلى جانب الأحزاب والتحالفات والشخصيات المستقلة. وأكد أن المشاورات تقوم على مبدأ "لا إقصاء ولا استثناء" ، وأن دور اللجنة يقتصر على التهيئة والاتصال، دون فرض أطراف الحوار أو أجندته أو مخرجاته.  وهذا الرقم،  في ظل تعدد الكيانات والقوى السياسية ، يضع أمام اللجنة تحديًا كبير، كيف تُحوّل هذا التعدد من كثرة في الرؤى إلى مسار سياسي منتج؟ فالأزمة السودانية ليست في ندرة المبادرات والتصورات، بل في تحويلها إلى توافقات قابلة للبناء عليها. والخطر أن يتحول الحوار إلى تكرار للمواقف، بدل أن يكون مساحة لتقريب الرؤى وصناعة الحل. لكن كثرة المشاورات وحدها لا تكفي. فالمهم الآن أن تنتقل اللجنة من جمع الآراء إلى ترتيبها وتحويلها إلى قضايا واضحة للحوار. وهنا تأتي مرحلة "ما قبل الطاولة" ، فتضع اللجنة مسودة أولية لأهم القضايا الوطنية التي تحتاج إلى نقاش، ثم تطرحها على الأحزاب والقوى المجتمعية لإبداء ملاحظاتها كتابةً. وبذلك يدخل المشاركون الحوا...

سيدة اللؤلؤ

صورة
 بقلم: ليلى حسين  في كل مساء، كانت تصل إلى القصر قبل غروب الشمس بقليل. تجلس أمام المرآة، ترتدي ثوبها الأخضر، وتضع فوق رأسها قبعة تتدلى منها سلاسل اللؤلؤ، ثم تثبّت وردةً بيضاء عند جانبها. لم يكن أحد يعرف من أين تأتي، ولا إلى أين تذهب بعد انتهاء الحفل. كانوا يسمونها سيدة اللؤلؤ. يقول بعضهم إنها أميرة فقدت مملكتها، ويقول آخرون إنها أرملة تنتظر عودة رجل غاب منذ سنوات، بينما أقسم الخدم أنهم رأوها ذات ليلة تتحدث إلى صورتها في المرآة. لكن الحقيقة كانت أبسط... وأشد غرابة. قبل عشرين عامًا، كانت فتاة فقيرة تعمل في القصر. وفي ليلة عاصفة، وجدت صندوقًا صغيرًا مدفونًا تحت شجرة الورد. كان بداخله عقد من اللؤلؤ ورسالة قصيرة: "حين ترتدين هذا العقد، لن تعودي المرأة التي كانت تخاف من الغد." احتفظت بالرسالة، لكنها لم تلمس العقد. مرت السنوات. تعلمت، وعملت، ونجحت، حتى أصبح لها بيتها واسمها وحياتها. وفي يوم بلوغها الأربعين، فتحت الصندوق أخيرًا. ارتدت العقد. ثم وقفت أمام المرآة طويلًا. لم ترَ امرأةً ثرية ولا أميرةً متأخرة... رأت الفتاة التي كانتها ذات يوم، وهي تقف خائفةً أمام الحياة. ابتسمت لها وقالت...

حين كان للحب دفتر وللأغنية حكاية..مذكرات رجل مشاغب

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي لكل واحد منا زمنه الجميل، ذلك الزمن الذي كلما مرّ بنا طيف من ذكرياته، ابتسمنا دون أن نشعر، وربما تنهدنا أيضًا، لأن بعض الأشياء حين ترحل لا تعود، وإن بقيت تفاصيلها تسكن في الذاكرة. أنا لست مع مقولة «زمن الطيبين»، فلكل زمن أطيابه، ولكل جيل حكاياته وأشياؤه التي يحبها. لكنني مع مقولة أخرى أؤمن بها: هذا زمني... وهذه ذكرياتي، وأنا عشتها بحب. ولكل واحد منا فنان ارتبط به في مرحلة من عمره، فصار صوته جزءًا من ذاكرته، وأغنياته مفاتيح تفتح أبوابًا أغلقها الزمن منذ سنوات. يا جماعة الخير... الفن ليس ما نراه اليوم من بعض التمثيل الهابط، ولا المعارك التي تبدأ في الطريق وتنتهي في مواقع التواصل، ولا تلك البطولات التي لا أعرف من أين جاءت، ولا بعض برامج الترفيه التي يبدو أن الترفيه فيها يحتاج إلى فاتورة! تقول الأسطورة اليونانية إن الله خلق الإنسان، وأراد أن يميزه عن بقية المخلوقات، فأصبح الإنسان فنانًا. وأنا أقول: الحمد لله أننا كنا من جيل عرف الفن قبل أن يصبح «ترندًا»! ذكريات زماننا كثيرة وممتعة. والحقيقة أنني منذ صغري كنت أحب الأميرة أنغام... وهذا لقبها . واحدة من أجمل الأصو...

عرش في أحشاء الكهف.

صورة
  بقلم الكاتبه: زينب على درويش  لا يملك القدرة على الصمت؛ مبهورٌ بماضيه، لا يرى إلا خطواته السابقة، وكأنه ملكٌ متوَّج، وكأنه أحيا هذا وأمات ذاك. لكن الجميع فقدوا الشغف به؛ فقد البريق، ولم يبقَ من عرشه إلا ظله. نصحه المقرّب بأن يشعل نارًا جديدة، ويغرس في أرضٍ معمورة، لكنه رفض بكل قوته. كان يرى الجديد جبلًا شاهقًا، لا يريد أن يتحمل مشقة صعوده، مفضّلًا الاستقرار على قمة الجبل القديم. لم يكن يعلم أن باطن ذلك الجبل قد تحول إلى كهفٍ مظلم، لا يسكنه إلا صدى صوته ووطاويط الماضي. خشي عليه المقرّب من ضبابية الرؤية، وحاول أن يدفعه نحو النور، لكنه ظل عالقًا في طريقٍ انتهى زمنه. وفي صباحٍ استيقظ فيه على شكٍّ ثقيل، خالجه أنه قد سُرق. كان يرى الجميع طامعين فيما يملك لم يسأل، ولم يتثبت..حطم ما حوله، وصعد صوته نحو السماء كصرخة شقّت سكون الليل. ثم استجمع قوته وعتاده القديم، وأتى برجالٍ ما زال يراهم صقورًا تحرس ملكه العظيم. وأطلق سهام اتهامه من فمه القاسي في وجوهٍ بريئة. حزن البعض، وضحك الآخرون؛ لا شماتةً فيه، بل دهشةً من حال رجلٍ كان يومًا يملأ المكان هيبةً، فأصبح يملؤه خوفًا. كاد أن يفقد عقله. ...

مذكرات رجل مشاغب ..الولد الشقي سابقًا.. حكايتي مع صاحبة الظل الطويل

صورة
 بقلم: فايل المطاعنى  هكذا هي الحياة... لا تمنحنا دائمًا البدايات التي نتوقعها، ولا النهايات التي نريدها. وبين البداية والنهاية حكايات كثيرة؛ بعضها نعيشه، وبعضها نكتبه، وبعضها يظل مختبئًا خلف اسم مستعار. أما حكايتنا اليوم، فهي مع امرأة اختارت أن تختبئ خلف شاشة، وترسل حكايتها إلى رجل لا تعرفه إلا من خلال ما يكتبه. سمّيتها علياء. ولا تسألوني لماذا اخترت هذا الاسم تحديدًا... فالحكواتي أحيانًا يختار أسماء شخصياته كما يختار كوب الشاي؛ أول اسم يخطر في البال، ثم يكتشف بعد ذلك أنه أصبح مسؤولًا عنه! وقبل أن نبدأ، أقول للقارئ العزيز: هذه الحكاية حقيقية، لكن الاسم وبعض التفاصيل التعريفية قد تم تغييرها حفاظًا على خصوصية صاحبة الحكاية. كان مساءً قائظًا من أمسيات عُمان، وكنت أمارس رياضتي المفضلة، ركوب الدراجة الهوائية. وبعد جولة لا بأس بها، قررت أن أتوقف قليلًا لأحتسي كوبًا من الشاي بالنعناع في أحد المقاهي. كنت أظن أنني جئت لأشرب الشاي فقط... لكن يبدو أن للحكواتي مواعيد أخرى مع الحكايات! فما إن جلست حتى وصلتني رسالة عبر «الإنستغرام»، تقول: «أستاذ فايل، كيف حالك؟ هل لديك وقت؟ أريدك أن تكتب ق...