المشاركات

قصاص أثرٍ تائه

صورة
  بقلم الكاتب : محمد الطويل جسدكِ (طريق حرير)  وصحراء دون قصاصٍ لأثر تخرجين كليلة تتوشح قمرين تطير من فمكِ الشمس وتحط على فمي  كأن في عينيكِ أمواجاً تسحبني حيثُ لُجج الجمال .... صاخبة أنتِ كرائحة زهرٍ أينع ليلاً .. العاشقُ ضالعٌ بصنعِ الماء ومدائن الرغبةِ وحدائق شمسٍ مُعلقةٍ بأرجل النهار .. ويعود من سرّتك جنين .. ..... ها نحن نتقمصُ لحظة البدء وجنون التكوين .. نُعيد لأمهاتنا تفاح عدنٍ وبراءة الإغواء والوقوف على شفرة السيف ولسان الحال صامت ..... ترثين من الغيمة بياضها ومن المطر  سيلانه الشفيف على رعشة الجسد ترقص الأفعى ... تخرج العصافير  ورائحة الطلعِ وتنهضين كقيامةِ الشمس مُبللة ببكائي ....

شمس

صورة
بقلم : محمد الرياني أيُّ سحرٍ هذا الذي يتجه نحو الشمس ، كنتُ أجلس على مقعدٍ خشبي طويل ، تقف في الحديقة أشجار فاتنة كالحسان ، لاتوجد أعشاشٌ تصنعها الطيور في هذه الأشجار ، وكأنَّ العصافير تكتفي بالفُرجة مثلي ثم تغادر الأغصان دون أن تقطف منها شيئًا لبناء أعشاشها ، تسيطر عليَّ الدهشةُ من جمال هذه الأشجار وروعة أوراقها وظلالها ، أقيس ببصري طول الظل عند بعضها ، أعني القريبة من بصري وما زلتُ مفتونًا بهذه الأشجار تحت شمس لا تقل روعةً وهي تطلق دفئًا لذيذًا في شهر أكتوبر . أستريح أكثر على الكرسي الخشبي وفي مسارات الحديقة حركة جميلة وأقدام تسير في المسارات المتعرجة وتُحدثُ أصواتًا تليق بالصباح وكأنها تحاكي العصافير الغائبة التي تطوف حول الأوراق ولا تصنع ذكريات فيها . مرَّتْ بجانبي في المسار القريب ، تمشي مشية عصفورة بيضاء كنتُ قد رأيتُها ذات يوم في حقلنا في فصل الخريف ، تريد أن تقطف مع الفلاحين السنابل التي توسدتِ التراب ، كانت تتجه نحو الشمس عكس اتجاه الظلال ، تركتُ قياس مساحاتِ الظلال وأعداد الشجر وصوبتُ بصري نحو تلك التي تتجه نحو الشمس فلم أحتمل البقاء على الكرسي الخشبي وانطلقتُ نحو الشمس . لح...

عذرا عيوني

صورة
بقلم:  الشاعرة غنوه مصطفي  ـ سورية   عذراً عيوني فإنّ الدمعَ ملقاه حباً وشوقاً ترامى في محياهُ كمْ جنّ نبضٌ وفي رؤياه كم أفلتْ؟  كلُّ الكواكب من نوّار لقياهُ سحر اً رماني وفي الأجفان طلسمه إنّ رفّ جفن فأهٍ كيف أنساه؟  لا أرتضي بعده قولوا له ولهي هواه باصرتي في حجّ مولاه يا مدنفاً بدمي تسري بمعتنق شوقاً أطوف له إن جاء ألقاه 

بعيداً .. شمال الوطن

صورة
  بقلم الكاتب : محمد الطويل الطريقُ بين مسقط وصحار تتنبأُ عن تداعيات مريرة لروحِ شاعرٍ يجتاز موته ببلاهة .. ..... الوجوه الظانة سوء بقامة الشاعر المُتآكلة لا تدرك حقيقة  "أنه ما طار طيرٌ وارتفع ... سيقع ..) وقع  ........ تناثرت أعضاءه متفرقة بحيث .. لا يتسع الوقت لامرأة عجوز متسولة بتجميع بعضها ... .....

وجه الحقيقة..سكينة وزينب وتقى.. حين يتغير معنى النجاح

صورة
  بقلم :د. إبراهيم شقلاوي   بين البروفيسور سكينة محمد ياجي، والصحفية زينب محمد صالح، والطالبة تقى النور، تتشكل صورة للمرأة السودانية عبر ثلاثة أجيال مختلفة، تتقاطع تجاربها في الطموح والتميز، أيضاً تكشف عن تحولات في علاقة الفرد بالمؤسسة ومعايير النجاح.  يمثل اختيار البروفيسور سكينة محمد ياجي، أستاذة الأحياء النباتية بجامعة الخرطوم، ضمن أفضل 2% من العلماء عالمياً لعام 2026، اعترافاً بمسار بحثي وطني مميز في دراسة الخصائص الكيميائية والحيوية للنباتات السودانية. ولا يكرّم هذا الإنجاز عالمةً راكمت المعرفة وأسهمت في الإنتاج العلمي الدولي فحسب، بل يطرح سؤالاً تنموياً مهمًا ،كيف يحوّل السودان تفوق علمائه إلى مشروعات تنمية مستدامة توظف موارده الطبيعية وتخدم الاقتصاد والصحة والزراعة ؟ فالقيمة الحقيقية للعلم لا تقف عند الاعتراف العالمي، بل تبدأ حين يتحول إلى أثر وطني راسخ. وفي مسار مختلف، تأتي تجربة الصحفية زينب محمد صالح، الفائزة بجائزة نايت الدولية للصحافة لعام 2026، يونيو الماضي، تقديراً لعملها الميداني وتغطيتها للحرب والأزمة الإنسانية والانتهاكات، لا سيما في دارفور.  دائماً...

كم أحب رائحة المطر!

صورة
بقلم : عبير بنت سيف الشبلية أشُم رائحة منعشة.. رائحة مطر قادمة. لماذا نحب رائحة التراب بعد المطر؟ لماذا تبدو رائحة المطر مُمتعة للتنفُّس؟ يقول العلماء إن رائحة المطر لا تظهر دائمًا من العدم. ويؤكدون أن مصدر هذه الرائحة هو النباتات والبكتيريا؛ وهي عبارة عن مزيج من المركبات الكيميائية العطرة، بعضها من الزيوت من النباتات، لكن مكوناتها الرئيسية تعود إلى البكتيريا الشعاوية (الأكتينوبكتيريا)؛ وهي بكتيريا غير هوائية تعيش في التربة. وهي كائنات دقيقة صغيرة تتواجد في المناطق الريفية والحضرية والبيئات البحرية. وبعد فترة طويلة من الجفاف، وقلوب ظمآنة، بتنا نترقب أحوال الطقس وتوقعات المحللين بشأن ظاهرة النينو التي تعد ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل عدة سنوات عندما ترتفع حرارة مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادي الاستوائي بصورة غير معتادة. وتشير التوقعات إلى تغيُّرات في معدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة في سلطنة عُمان، مع استمرار فرص تشكل الحالات المدارية في بحر العرب. توجسات.. أحان موعد المطر، ودوي صوت الرعد وتألق البرق؟!  كم أتمنى لو أسمع بأذني زمجرة الرعد وأشعر برهبة الصوت وعظمة الخالق، ط...

حين يصبح الحبُّ وطنًا للأمان والسلام

صورة
بقلم: وسام شَمّة حين أتحدث إليك، لا أكون مجرد أنثى تبوح بعبارات عابرة، أو حروفٍ تتسلل من بين ثنايا الشوق والحنين إلى رؤياك، يا قمري. فأنا لم أُخلق لأكتب عبثًا، أو لأبوح بكلماتٍ لا يسكنها الصدق؛ بل أنا روحٌ غارقة في الحب حتى حدِّ الهيام، جئت إليك حين وجدت فيك المأوى، بعد سنواتٍ من الغربة والضياع. كل لحظة صفاء وسكينة قضيناها معًا كانت بمثابة اعترافٍ صامت بأن ثمة حبًّا لا يزال يحتفظ بقداسته، حبًّا يسمو فوق العابر من المشاعر، ويمنح الروح طمأنينةً لا تشبه سواها. لقد اعترفتَ بحبك لي، وبذلك الجنون الذي ينتابك حين أغيب عنك، ولو للحظات؛ إذ تشعر وكأن الكون يتوقف، وكأن انقباض قلبك لا يهدأ إلا بعودتي إليك. فمن أين يأتيك كل هذا الشعور، وأنا التي لا يكفُّ كل ما فيَّ عن مناداتك: يا مهجة الروح؟ لو تعلم مقدار سعادتي حين تكون معي، لأدركت معنى الطمأنينة التي تسكن أعماقي، ولعرفت كم يصبح العالم أكثر رحابةً حين أجدك بقربي. أنت لست حبي فحسب، ولا عشقي وجنوني وحدها؛ أنت وطني. فهل يمكنني أن أرحل عن وطنٍ منحني الأمان، واحتضن روحي بالسلام، وأعاد إليَّ شعور الانتماء بعد طول اغتراب؟ أنت لست حديثًا عابرًا في يومياتي...