المشاركات

فن التعامل مع الشراء بلا حدود

صورة
  بقلم الكاتبه: ليلى حسين   في عالمٍ يفيض بالإعلانات والعروض التي تلاحقنا في كل مكان، من واجهات المتاجر إلى شاشات هواتفنا، أصبح "الشراء بلا حدود" سلوكاً شائعاً يهدد استقرارنا المالي والنفسي على حد سواء. فحين تتحول عملية الشراء من وسيلة لتلبية الحاجة إلى غاية في ذاتها، يفقد الإنسان زمام السيطرة على قراراته الاستهلاكية. وهنا يبرز "فن التعامل مع الشراء بلا حدود" كمهارة حياتية لا تقل أهمية عن أي مهارة أخرى نحتاج إلى إتقانها. فهم جذور المشكلة قبل الحديث عن الحلول، لا بد من فهم الدوافع الكامنة وراء الشراء المفرط. فكثيراً ما يكون التسوق وسيلة هروب من مشاعر سلبية كالتوتر أو الملل أو حتى الحزن، إذ يمنح الشخص شعوراً مؤقتاً بالمتعة والسيطرة. كما تلعب الضغوط الاجتماعية ومقارنة الذات بالآخرين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، دوراً كبيراً في دفع الأفراد نحو اقتناء ما لا يحتاجونه فعلاً. وتضيف استراتيجيات التسويق الحديثة، من العروض المحدودة إلى خدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، وقوداً إضافياً لهذا السلوك. أعمدة التعامل الواعي مع الشراء وضع الميزانية كخط أحمر: تحديد مبلغ ش...

مذكرات الولد الذي كان شقيًا مارادونا... والهدف الذي أنهى مسيرتي الكروية

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك ذكريات لا تغادرنا مهما تقدّم بنا العمر، تبقى مختبئة في زاوية من الذاكرة، وكلما مرّ طيفها أمامنا ابتسمنا، وربما ضحكنا على أنفسنا قبل أن نضحك على تفاصيلها. وأنا، منذ كنت ولدًا صغيرًا، كانت لي علاقة خاصة بكرة القدم. لم تكن مجرد لعبة بالنسبة إليّ، بل كانت عالمًا كاملًا أعيش تفاصيله، وأنتظر مبارياته، وأحفظ أسماء لاعبيه، وأشعر أن تسعين دقيقة من كرة القدم يمكن أن تختصر متعة الدنيا كلها. وقبل أن يأتي ميسي ورونالدو، كانت هناك ظاهرة كروية اسمها مارادونا. تعرفت إلى تلك الظاهرة في كأس العالم بالمكسيك، وكنت يومها طفلًا صغيرًا، لكنني وقعت في حب كرة القدم من خلال ذلك الساحر الأرجنتيني، ومن خلال أصوات المعلقين الذين كانوا يجعلون المباراة نفسها حكاية لا تقل جمالًا عن أحداثها؛ الكويتي خالد الحربان، والمصري محمد لطيف، وغيرهما من الأصوات التي ارتبطت في ذاكرتنا بأجمل أيام الكرة. ومن يومها أصبحت مدمن كرة قدم، وكانت المباريات بالنسبة إليّ متعة لا تضاهيها متعة. لكن، وعلى الرغم من عشقي لمارادونا، لم أكن أشجع المنتخب الأرجنتيني! كنت أشجع المنتخب الإنجليزي. وهنا تعرفون تأث...

مذكرات الولد الشقي..نبوءة في الكنيسة

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي . هناك أناسٌ تسكن فيهم الأمكنة قبل أن يسكنوا فيها، وأنا من هؤلاء الذين كان هواهم شاميًّا؛ فقد كان معظم أصدقائي من أهل الشام، ولذلك تسللت إلى حياتي عادات شامية كثيرة أحببتها، وأصبحت جزءًا من ذاكرتي، حتى إنني أحيانًا كنت أشعر أن لي أكثر من وطن في هذه الدنيا. وفي إحدى المرات، دعاني صديقي طارق إلى أحد أعيادهم. وطارق من عائلة أردنية عريقة جدًا، وهي عائلة مسيحية، وكان يعرف أنني أحب مخالطة الناس والتعرف إلى عاداتهم وتقاليدهم. قال لي: — فايل، سوف نذهب إلى الكنيسة، وقبل المعايدة سنستمع إلى قداس العيد وموعظة الخوري. ولمن لا يعرف معنى «الخوري»، فهو عند إخواننا المسيحيين رجل الدين، كما أن الإمام عندنا في المسجد. قلت له بكل هدوء: — لا بأس يا صديقي... أنا أحب الأعياد. ولم أقل له بالطبع إنني أحب الأعياد أكثر عندما يكون فيها طعام وحلويات وحسناوات يرتدين ثياب العيد! دخلنا الكنيسة، وجلست في أحد المقاعد التي كانت، في نظري، تشبه إلى حد كبير كراسي المحاكم. وكان عليّ أن أجلس بهدوء، وأتصرف وكأنني أعرف كل شيء عن القداس والموعظة، مع أنني في الحقيقة كنت أتعلم المشهد لحظة بلحظة...

رباعية.. لا يرى

صورة
بقلم:  زينب على درويش   في عبارةٍ ليستْ بعابرةْ مزجتْ حروفَها بخفقةٍ حائرةْ علَّه يقرأُ القلبَ بين السطورِ لكنَّ من لا يشعرُ... لا يرى.

مذكرات الولد الشقي حين كنتُ ولدًا شقيًا

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي لكل إنسان محطات لا ينساها مهما تقدّم به العمر، ومحطات أخرى كلما تذكّرها ابتسم وقال: «يا ليتني أستطيع أن أعود إلى تلك الأيام… ولكن من دون أن أرتكب الأخطاء نفسها!» ومن أجمل تلك المحطات، وربما أكثرها فوضى واندفاعًا، محطة الانتقال إلى عالم الشباب. أما بالنسبة إلى الولد الشقي، فكانت الجامعة حكاية أخرى تمامًا؛ فقد خرج من أجواء الثانوية الذكورية، حيث الرفاق والكتب والواجبات، إلى رحاب جامعة مختلطة، فظنّ أن أبواب النعيم قد فُتحت له على مصراعيها! هناك يمكن أن تجلس بجوار وردة، أو زهرة، أو حتى فسيلة نخل… المهم أن تكون بجوار شخص تفوح منه رائحة عطر أنثوي، بدلًا من الجلوس بجوار صديق كل شوي يقول لك: «متى يخلص هذا الأستاذ؟» ومن هنا تبدأ الحكاية… الفصل الأول القطة السوداء كان أول يوم لنا في الجامعة يومًا تعريفيًا، وكل شيء فيه جديد: المباني، والقاعات، والوجوه، وحتى الأحلام التي كنا نحملها معنا. وكان معي صديقي محمد أبو عيون جريئة، وكنا في غرفة واحدة. وقبل أن ندخل الغرفة المخصصة لنا، فوجئنا بشيء أسود يجلس عند الباب. توقّف محمد فجأة! نظرت إليه، ثم نظرت إلى الشيء الأسود. كا...

التحرر

صورة
  بقلم: زينب على درويش   اللقاءُ محتومٌ لأرواحنا، متى يكون؟ وأين؟ لا ندري. ولا نعرف عن الفراق سوى اسمه، أما الأيام، فما هي إلا مرايا تكشف لنا ما أخفاه العمر، وتقودنا، دون أن نشعر، نحو التحرر... نحو حريتنا. zanabali322@gmail.com

من ملفات العميد حمد الشميسي.الفصل الثاني عشر .. التسوق..

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي اتصلت ليلي بـمنى وقالت بحماس: ليلي: ما رأيك أن نذهب للتسوق؟ وبعدها نختم يومنا بزيارة سينما Le Festival. إنها ليست مجرد دار عرض، بل عالم متكامل من الترفيه. لكن ليلي لاحظت أن منى التزمت الصمت، فسألتها باستغراب: ليلي: ما بك؟ تبدين شاردة الذهن. تنهدت منى وقالت: منى: ما زلت أفكر في مقتل مسيو روزيللي. لقد صدمت عندما رأيت صور الجريمة، فهذا الرجل لا يستحق نهاية مأساوية كهذه. ليلي: وأنا أيضًا أقول الشيء نفسه. أشعر أن هناك عوامل متداخلة وراء مقتله، لكنني لا أميل إلى أن تكون المافيا هي المسؤولة، رغم كثرة الشواهد التي قد توحي بذلك. منى: مثل ماذا؟ ثم أردفت: منى: لا يصلح هذا الحديث عبر الهاتف. تعالي لنلتقي، وسنتحدث بهدوء. ليلي: حسنًا، سأكون عندك بعد قليل، وسأصطحب ابنتي هاجر معي، فلا يوجد أحد في المنزل يعتني بها. منى: اتفقنا... سأكون في انتظارك. ★★★★★★ السيدة بافلو في إحدى ردهات فندق جراند، كانت السيدة بافلو، زوجة الكولونيل رينو ووالدة هزاع، تعرض أحدث موديلات الأقمشة التي جلبتها من متجرها، إلى جانب مجموعة من مستحضرات التجميل والعطور العالمية. جلست أم هزاع تتأمل تلك ...