أحواض
بقلم - محمد الرياني الطريق إليها كان في غاية الصعوبة ، بل كان مستحيلًا جدًّا ، عن يمينه وهو في الطريق منظر جميل ؛ بل في قمة الروعة ، توجد أحواض خضراء اصطفت في انتظام رائعة تتبادل فيه النباتات الجمال ، حوض فيه شجرة تفاح مثمرة ، ويليه حوض به ورد فاتن ، يسير بخطوات واثقة في غمرة المستحيل ، يعجز عن السير فيجلس على أحد الأحواض ، يقضم تفاحة خضراء اللون طعمها حامض ومع هذا فهي لذيذة الطعم ، لم يكمل أكل التفاحة فسرعان مايسير نحو المستحيل ، يتعب من السير ، يجلس على حوض آخر ، يتنفس بعمق ، زفرات تخترق أشجار الأحواض ، يتنفس وهو يشم وردة حمراء يظن أنها تحبها ، ينهض من جديد تاركًا حوض الورد ، وفي الجهة الأخرى من الطريق لا توجد أشجار ؛ بل أحواض فارغة وكأنها في صحراء لم ينبت فيها نبات ، فكر قليلًا وهو يقف عند الأحواض الخضراء ! كيف يتصرف إذا عاد مجاورًا للأحواض الفارغة ؟ لم يكترث واتجه إليها وأشجار التفاح والورد من خلفه ولم يبق إلا القليل من الطريق . وقف ينتظرها عند الحوض الأخير ليكتشف أن به شجرة بلا ثمر ، استغرب وهو يقضم مابقي من التفاحة الخضراء . فجأة جاءته تمشي بطريقة مستفزة ، أشارت إليه بأن يعو...