حين يكون الفن مرآة المرأة وروحها
بقلم: زينب على درويش منذ أن عرفت المرأة كيف تحكي حكايتها، كان الفن واحدًا من أجمل الطرق التي وجدت بها نفسها. ربما لم تكن تملك دائمًا منبرًا تقول من خلاله ما تريد، لكنها كانت تملك قلبًا يعرف كيف يشعر، وعينًا تلتقط التفاصيل، ويدًا تستطيع أن ترسم، وصوتًا يستطيع أن يغني، وكلمةً تستطيع أن تكتب بها ما عجزت عن قوله بصوت مرتفع. لهذا تبدو علاقة المرأة بالفن علاقة قديمة وحميمة؛ علاقة لا تحتاج إلى كثير من الشرح، لأن الفن في جوهره يشبه المرأة في شيء مهم: كلاهما قادر على تحويل ما يبدو عاديًا إلى شيء له معنى. في الأدب، وجدت المرأة مساحة للكلام حين ضاقت بها المساحات. كتبت الشعر والرواية والقصة، وحولت تجاربها وأحلامها وخيباتها وأسئلتها إلى كلمات تصل إلى قلوب الآخرين. وربما كانت أجمل الكتابات النسائية هي تلك التي لم تحاول أن تثبت أنها مختلفة، بل اكتفت بأن تكون صادقة. وفي الرسم، استطاعت المرأة أن تقول بالألوان ما لا تستطيع الكلمات حمله. لوحة واحدة قد تخبرنا عن امرأة أكثر مما تستطيع صفحات كاملة أن تفعل؛ عن فرحها، وحدتها، خوفها، أمومتها، أحلامها، وحتى الأشياء التي تخفيها خلف ابتسامتها. أما الم...