من ملفات العميد حمد الشميسي. جريمة في بوردو..الفصل التاسع
بقلم : فايل المطاعني الحكواتي . الفصل التاسع: أم علي قالت أم هزاع وهي تتأمل شوارع بوردو من خلف زجاج الفندق: ــ يا لها من مدينة جميلة... أعشق أجواء بوردو، وأحب التسوق فيها. ثم التفتت إلى منى بابتسامة ماكرة وقالت: ــ حبيبتي... يا أم علي. انفجرت منى ضاحكة وقالت: ــ أم علي؟! ومن قال لك إنني تزوجت حتى تناديني بهذا اللقب؟ ضحكت أم هزاع وهي ترتشف عصير الأناناس والمانجو، وقالت بثقة: ــ إن شاء الله ستتزوجين قريبًا، ونرى عليًا وحمدًا يملآن بيتنا لعبًا وشقاوة. ثم اقتربت منها وهمست: ــ بل عندي لك عريس مناسب... فقط وافقي، وسأحضره لك حالًا. وضعت منى يدها على ذقنها، وأخذت تنظر يمينًا ويسارًا قبل أن تقول بلهجة ساخرة: ــ وأين العريس؟ لا أرى أحدًا هنا! ثم تابعت وهي تبتسم: ــ أم هزاع... هل دعوتِني إلى فرنسا حتى تزوجيني فرنسيًا؟ تعالت الضحكات حتى سمعها العميد حمد، فأسرع إليهن ليستطلع سبب هذا المرح. وحين عرف أن زوجته تخطط لتزويج أخته من فرنسي، ضحك طويلًا وقال: ــ اتقي الله يا أم هزاع... ألم تجدي عربيًا واحدًا يستحق منى حتى تبحثي لها عن زوج من وراء الحدود؟ ازدادت الضحكات، ثم نهضت أم هزاع، وفتحت النافذة...