حكاية هيفاء..الفصل الخامس..الحُلم
بقلم . فايل المطاعني ( الحكواتي ) كانت ليلةً قمرية، وكأن القمر اختار أن يشارك العروس فرحتها. الزينة والورد في كل زاوية، والمصابيح الملوّنة تتدلّى على جدران البيت كأنها نجومٌ صغيرة هبطت لتشهد تلك الليلة. أهل العروس وصديقاتها وقفوا مأخوذين بأناقة مزون، التي اختارت فستانًا أبيض بسيطًا في تفاصيله، مهيبًا في حضوره، وتزيّنت طرحتها بزهرة لوتس صغيرة، بينما استقر فوق رأسها تاج مرصّع بإكسسوارات ناعمة، وكان ذيل فستانها طويلًا حتى احتاج إلى طفلتين صغيرتين لحمله خلفها. لكن مزون… لم تكن بخير. رغم ابتسامتها التي كانت تحاول أن تبدو كاملة، كان في عينيها شيءٌ آخر، شيءٌ يشبه الغياب وسط الحضور، وكأن قلبها لم يكن في تلك الغرفة، بل في مكانٍ لا يعرفه سواها. كانت تشغل نفسها بالاتصالات والرسائل؛ مرةً مع صديقتها يسرى، ومرةً مع ابنة خالتها هيفاء. كتبت لهيفاء: — أين أنتِ؟ الناس كلهم وصلوا، وتجهيزات الملكة خلصت، ووينك أنتِ؟ ويسرى بعد أنتظرها تصورنا مع بعض. جاء الرد سريعًا: — إن شاء الله جاية، بس أنتظر الوالد يخلص عشاءه، تعرفين حالته ما تسمح أتركه قبل ما أطمن عليه. تأملت مزون الشاشة قليلًا، ثم كتبت: — هيفاء… في شيء...