المشاركات

مذكرات الولد الشقي..كنت ولداً شقياً..إلى أبي مع التحية... أبو صالح

صورة
بقلم: فايل المطاعني عندما أكتب عن والدي، فأنا لا أكتب عن شخصية عابرة مرت في حياتي ثم مضت، ولا أكتب عن رجل كان مجرد أب في شجرة العائلة. أنا هنا أكتب عن رجل عشت معه خمسة وثلاثين عامًا، ثم رحل، بينما بقيت أنا... وما زلت، حتى هذه اللحظة، أشعر أنني أحتاج إلى وجوده. بعض الآباء يغادرون الدنيا، لكنهم لا يغادرون أبناءهم. يبقى صوتهم في الذاكرة، ونظراتهم في المواقف، وكلماتهم في الرأس، وحتى نصائحهم التي كنا نضيق بها ونحن صغار، نعود إليها بعد أن نكبر فنكتشف أنهم كانوا يرون الحياة قبلنا بسنوات. وهذا هو أبي... أبو صالح. أو «بو صالح»، كما كان يحب أن يناديه أصدقاؤه وكل من تعامل معه. لكن قبل أن أحدثكم عن أبي، لا بد أن أحكي لكم حكاية صالح. صالح كان أخي، يصغرني بسنة واحدة. وعندما جاء صالح إلى الدنيا كان والدي موجودًا. وهنا، وأنا أكتب، تذكرت أنني نسيت أن أخبركم في الحكايات السابقة أن والدي كان كثير الترحال، وكانت أسفاره تأخذه بعيدًا عن البيت لفترات طويلة. لكن شاء الله أن يكون موجودًا عندما وُلد صالح. ويقال إن صالح كان يشبه أبيه كثيرًا، ولذلك تعلّق به والدي تعلقًا كبيرًا، وتربى تحت عينيه وبصره حتى بلغ الثام...

لم اختار وحدتي

صورة
  بقلم: سامية النبهاني لم اختار وحدتي.. ولكن كبر سني هو الذي جعلني اكون في زوايا مكان يشعرني أنني بالفعل في وحده لا أعرف نهايتها.. فقد بلغت  من الكبر عنيا.. لم اختار عمري لبقي في وحده منعزل عن ضجيج الحياة وضحكات من حولي..  نعم هذه هي الحقيقه...  مواقف أثرت في نفوسنا.. واثارت الحزن بداخلنا أن نرى.. ابائنا وأمهاتنا في ركن بعيد  في زاويه خاليه بعيده عن مكان الأبناء..  نعم حقيقه نعيشها بالفعل..  أصبح الاب او الام كبار في السن تسكن في غرفه بعيده عن مكان أقامه أبنائهم..  هل يعقل ان يكون غرفه الأم عند المطبخ؟؟  مثل عامله المنزل.. هل أصبح مقام الام هذا؟؟  معقول ما في مكان داخل البيت يتسع لها..  تجدها وحيده طول الوقت... لا تسمع سوى  انين وحدتها..  والبعض الآخر.. يضع الأم.او الأب طريحي الفراش في مكان غير َمهيئه لهم.. مكان  يرثى له.. مكان خالي من الاحساس بمعنى  لا يجدون فيه الراحه الحقيقه لكونهم انهم  لاحول لهم ولا قوه،، يعيشون في وحده..طول الوقت وكن ذنبهم انهم أصبحوا كبار السن.. هم يحسوا بوحدتهم.. ويحتاجون من يؤنس وحد...

عرشٌ في أحشاء الكهف

صورة
  بقلم:  زينب على درويش   لا يملك القدرة على الصمت؛ مبهورٌ بماضيه، لا يرى إلا خطواته السابقة، وكأنه ملكٌ متوَّج، وكأنه أحيا هذا وأمات ذاك. لكن الجميع فقدوا الشغف به؛ فقد البريق، ولم يبقَ من عرشه إلا ظله. نصحه المقرّب بأن يشعل نارًا جديدة، ويغرس في أرضٍ معمورة، لكنه رفض بكل قوته. كان يرى الجديد جبلًا شاهقًا، لا يريد أن يتحمل مشقة صعوده، مفضّلًا الاستقرار على قمة الجبل القديم. لم يكن يعلم أن باطن ذلك الجبل قد تحول إلى كهفٍ مظلم، لا يسكنه إلا صدى صوته ووطاويط الماضي. خشي عليه المقرّب من ضبابية الرؤية، وحاول أن يدفعه نحو النور، لكنه ظل عالقًا في طريقٍ انتهى زمنه. وفي صباحٍ استيقظ فيه على شكٍّ ثقيل، خالجه أنه قد سُرق. كان يرى الجميع طامعين فيما يملك لم يسأل، ولم يتثبت. حطّم ما حوله، وصعد صوته نحو السماء كصرخةٍ شقّت سكون الليل. ثم استجمع قوته وعتاده القديم، وأتى برجالٍ ما زال يراهم صقورًا تحرس ملكه العظيم. وأطلق سهام اتهامه من فمه القاسي في وجوهٍ بريئة. حزن البعض، وضحك الآخرون؛ لا شماتةً فيه، بل دهشةً من حال رجلٍ كان يومًا يملأ المكان هيبةً، فأصبح يملؤه خوفًا. كاد أن يفقد عقله....

مذكرات الولد الشقي..كنتُ ولدًا شقيًّا

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أشياء في الحياة لا تستطيع تفسيرها مهما كبرت، ولا تجد لها تفسيرًا منطقيًا مهما قرأت وتعلمت. ومن أغرب هذه الأشياء: إحساس الأم! الأم التي قد تنظر إليك وأنت تهم بالخروج من البيت، ثم تقول لك بكل هدوء: «لا تروح... قلبي مو مرتاح.» فتقول في نفسك: «يا أمي، أنا رايح مشوار، مش رايح أحارب دولة!» ثم تمضي... وبعدها تكتشف أن قلبها كان يعرف ما لم تعرفه أنت. واليوم سأحكي لكم موقفًا من أيام الجامعة، موقفًا جعلني بعد سنوات طويلة أعود وأسأل نفسي: هل للأم فعلًا حاسة سادسة؟ أم أن الأم تعرف أبناءها أكثر مما يعرفون أنفسهم؟ وأنا أميل إلى الاحتمال الثاني... لكن دعونا نبدأ الحكاية. الجامعة... واكتشاف النفس! كانت الرحلات في المرحلة الثانوية محدودة جدًا، وقد تحتاج إلى ثلاثة أو أربعة أشهر حتى تحصل على رحلة مدرسية، هذا إذا كنت محظوظًا، وإذا كان عندك أستاذ يؤمن بأن الطالب يحتاج إلى رؤية العالم خارج أسوار المدرسة! وغالبًا ما كانت الرحلة إلى حديقة الحيوانات. والحقيقة أنني كنت أعرف حديقة الحيوانات أكثر مما أعرف بعض شوارع مدينتي! فالوالد، رحمه الله، كان إذا جاءه ضيف قال: «لازم نوديه حديق...

النملة والحمامة

صورة
بقلم: ليلى حسين  في يوم صيفي حار، كانت نملة صغيرة تسير بجانب نهر تبحث عن الماء لتشرب. وبينما هي تقترب من الضفة، انزلقت قدمها فسقطت في الماء، وبدأ التيار يجرفها بعيدًا وهي تصارع للنجاة. كانت حمامة تجلس على غصن شجرة قريبة، فرأت النملة تكافح، فأسرعت وقطفت ورقة صغيرة وألقتها في الماء بالقرب منها. تشبثت النملة بالورقة، وحملتها المياه حتى وصلت إلى الشاطئ بسلام. بعد أيام قليلة، مرّ صياد بجانب الشجرة ذاتها، ورفع بندقيته ليصوّب نحو الحمامة وهو لا يعلم أنها من أنقذت النملة. رأت النملة ما يحدث، فأسرعت دون تردد وعضّت كعب الصياد بقوة. صرخ الرجل من الألم فاهتزت يده، فطارت الحمامة بعيدًا ونجت من الموت.

نحو فضاء مغاير وتخوم لم تخطر ببال

صورة
بقلم : عبير سيف الشبلية  السكوت للحظة هو ليس لحظة ضعف ، بل هو أداة احترافية تعطيك أنت وقتا لتفكر وتعطي المستمع وقتا ليفهم.  هناك لحظات وجدانية يعيشها الإنسان، تفكك أسرار فقده وضعفه وغيابه ومصدر قوته وعواطفه، وهو من يقرر أن يمنح نفسه مساحته الخاصة ثم الإقرار أو الأذن ليبدأ ترميم ما كسرته الأيام.  كما أن هناك إشارات حمراء وخضراء تمنحك فرصة  الغوص في كواليس السعي وصبر الكادحين وصناع الأمل في الحياة.  تمنيت يوما ألا يراني الآخرون.. نعم تبدو العوالم مختلفة  ولكن قد تتصادم يوما . فهل الماديات هي من تحدد النجاح أو الفشل؟؟  بدأت وأنا أعتقد أمورا وأفكارا ليست سوى أعذار يستخدمها الناس لتجنب تولي زمام الأمور.  فتجد الطاقات تتركز في مكان واحد في وقت واحد لحسن الحظ لن تضطر للبحث بعيدا ، ولكنك في أعماقك تعرف بالفعل الإجابات التي تبحث عنها.  فكرت..وربما يمكنني إيجاد طريقة أخرى ، لذلك لا تفهم الأمور بشكل خاطئ . فلا أحد كامل ولدينا وابلا من الأخطاء .  و المتعة الحقيقة عندما تجد شخصا تهتم لأمره حقا، فإن الأمر يستحق اغتنام تلك الفرصة أو تفوتك فرصة رائعة....

فن التعامل مع الشراء بلا حدود

صورة
  بقلم الكاتبه: ليلى حسين   في عالمٍ يفيض بالإعلانات والعروض التي تلاحقنا في كل مكان، من واجهات المتاجر إلى شاشات هواتفنا، أصبح "الشراء بلا حدود" سلوكاً شائعاً يهدد استقرارنا المالي والنفسي على حد سواء. فحين تتحول عملية الشراء من وسيلة لتلبية الحاجة إلى غاية في ذاتها، يفقد الإنسان زمام السيطرة على قراراته الاستهلاكية. وهنا يبرز "فن التعامل مع الشراء بلا حدود" كمهارة حياتية لا تقل أهمية عن أي مهارة أخرى نحتاج إلى إتقانها. فهم جذور المشكلة قبل الحديث عن الحلول، لا بد من فهم الدوافع الكامنة وراء الشراء المفرط. فكثيراً ما يكون التسوق وسيلة هروب من مشاعر سلبية كالتوتر أو الملل أو حتى الحزن، إذ يمنح الشخص شعوراً مؤقتاً بالمتعة والسيطرة. كما تلعب الضغوط الاجتماعية ومقارنة الذات بالآخرين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، دوراً كبيراً في دفع الأفراد نحو اقتناء ما لا يحتاجونه فعلاً. وتضيف استراتيجيات التسويق الحديثة، من العروض المحدودة إلى خدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، وقوداً إضافياً لهذا السلوك. أعمدة التعامل الواعي مع الشراء وضع الميزانية كخط أحمر: تحديد مبلغ ش...