الكاتبة والفنانة ناجية البكوش في ضيافة الحكواتي رحلة بين الذاكرة واللون… حيث يتحول الفن إلى سيرة روح
بقلم . فايل المطاعني ( الحكواتي ) في هذا المجلس الذي اعتاد أن يصغي للحكاية حين تتجاوز حدود الكلام، وتتحول إلى أثرٍ إنسانيٍّ عميق، نستضيف اليوم الكاتبة والفنانة التشكيلية ناجية البكوش، في حوارٍ يفتح أبواب التجربة على اتساعها، ويقترب من الأسئلة التي لا تُجاب بقدر ما تُعاش. هو لقاء مع الفن حين يصبح قدرًا، ومع الإنسان حين يواجه ذاته عبر اللون والكلمة والذاكرة. س1: متى شعرتِ أن الفن لم يعد خيارًا، بل قدرًا لا يمكن الفكاك منه؟ ج: لم يكن الأمر لحظةً واحدةً فاصلة، بل كان تسلّلًا هادئًا يشبه الضوء حين يتسرّب من شقوق الروح… في طفولتي، كنت أظن أنني أختار الرسم، ثم اكتشفت لاحقًا أن اللوحة هي التي تختارني، وأنني كلما حاولت الابتعاد، عدتُ إليها كما يعود النبض إلى القلب. شعرتُ أنه قدر حين صار الفن طريقتي الوحيدة لفهم نفسي، وللاحتماء من قسوة العالم، وحين أدركت أنني إن تركته، سأفقد لغتي التي أتنفّس بها. س2: بين الشعر والرسم… أيهما كان صوتك الأول، وأيهما صار ملجأك الأخير؟ ج: الشعر كان الهمسة الأولى، تلك التي خرجت خجولة من داخلي، تبحث عن شكلٍ يُعبّر عنها… أما الرسم فكان الصمت العميق الذي يحت...