المشاركات

وجه الحقيقة..سكينة وزينب وتقى.. حين يتغير معنى النجاح

صورة
  بقلم :د. إبراهيم شقلاوي   بين البروفيسور سكينة محمد ياجي، والصحفية زينب محمد صالح، والطالبة تقى النور، تتشكل صورة للمرأة السودانية عبر ثلاثة أجيال مختلفة، تتقاطع تجاربها في الطموح والتميز، أيضاً تكشف عن تحولات في علاقة الفرد بالمؤسسة ومعايير النجاح.  يمثل اختيار البروفيسور سكينة محمد ياجي، أستاذة الأحياء النباتية بجامعة الخرطوم، ضمن أفضل 2% من العلماء عالمياً لعام 2026، اعترافاً بمسار بحثي وطني مميز في دراسة الخصائص الكيميائية والحيوية للنباتات السودانية. ولا يكرّم هذا الإنجاز عالمةً راكمت المعرفة وأسهمت في الإنتاج العلمي الدولي فحسب، بل يطرح سؤالاً تنموياً مهمًا ،كيف يحوّل السودان تفوق علمائه إلى مشروعات تنمية مستدامة توظف موارده الطبيعية وتخدم الاقتصاد والصحة والزراعة ؟ فالقيمة الحقيقية للعلم لا تقف عند الاعتراف العالمي، بل تبدأ حين يتحول إلى أثر وطني راسخ. وفي مسار مختلف، تأتي تجربة الصحفية زينب محمد صالح، الفائزة بجائزة نايت الدولية للصحافة لعام 2026، يونيو الماضي، تقديراً لعملها الميداني وتغطيتها للحرب والأزمة الإنسانية والانتهاكات، لا سيما في دارفور.  دائماً...

كم أحب رائحة المطر!

صورة
بقلم : عبير بنت سيف الشبلية أشُم رائحة منعشة.. رائحة مطر قادمة. لماذا نحب رائحة التراب بعد المطر؟ لماذا تبدو رائحة المطر مُمتعة للتنفُّس؟ يقول العلماء إن رائحة المطر لا تظهر دائمًا من العدم. ويؤكدون أن مصدر هذه الرائحة هو النباتات والبكتيريا؛ وهي عبارة عن مزيج من المركبات الكيميائية العطرة، بعضها من الزيوت من النباتات، لكن مكوناتها الرئيسية تعود إلى البكتيريا الشعاوية (الأكتينوبكتيريا)؛ وهي بكتيريا غير هوائية تعيش في التربة. وهي كائنات دقيقة صغيرة تتواجد في المناطق الريفية والحضرية والبيئات البحرية. وبعد فترة طويلة من الجفاف، وقلوب ظمآنة، بتنا نترقب أحوال الطقس وتوقعات المحللين بشأن ظاهرة النينو التي تعد ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل عدة سنوات عندما ترتفع حرارة مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادي الاستوائي بصورة غير معتادة. وتشير التوقعات إلى تغيُّرات في معدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة في سلطنة عُمان، مع استمرار فرص تشكل الحالات المدارية في بحر العرب. توجسات.. أحان موعد المطر، ودوي صوت الرعد وتألق البرق؟!  كم أتمنى لو أسمع بأذني زمجرة الرعد وأشعر برهبة الصوت وعظمة الخالق، ط...

حين يصبح الحبُّ وطنًا للأمان والسلام

صورة
بقلم: وسام شَمّة حين أتحدث إليك، لا أكون مجرد أنثى تبوح بعبارات عابرة، أو حروفٍ تتسلل من بين ثنايا الشوق والحنين إلى رؤياك، يا قمري. فأنا لم أُخلق لأكتب عبثًا، أو لأبوح بكلماتٍ لا يسكنها الصدق؛ بل أنا روحٌ غارقة في الحب حتى حدِّ الهيام، جئت إليك حين وجدت فيك المأوى، بعد سنواتٍ من الغربة والضياع. كل لحظة صفاء وسكينة قضيناها معًا كانت بمثابة اعترافٍ صامت بأن ثمة حبًّا لا يزال يحتفظ بقداسته، حبًّا يسمو فوق العابر من المشاعر، ويمنح الروح طمأنينةً لا تشبه سواها. لقد اعترفتَ بحبك لي، وبذلك الجنون الذي ينتابك حين أغيب عنك، ولو للحظات؛ إذ تشعر وكأن الكون يتوقف، وكأن انقباض قلبك لا يهدأ إلا بعودتي إليك. فمن أين يأتيك كل هذا الشعور، وأنا التي لا يكفُّ كل ما فيَّ عن مناداتك: يا مهجة الروح؟ لو تعلم مقدار سعادتي حين تكون معي، لأدركت معنى الطمأنينة التي تسكن أعماقي، ولعرفت كم يصبح العالم أكثر رحابةً حين أجدك بقربي. أنت لست حبي فحسب، ولا عشقي وجنوني وحدها؛ أنت وطني. فهل يمكنني أن أرحل عن وطنٍ منحني الأمان، واحتضن روحي بالسلام، وأعاد إليَّ شعور الانتماء بعد طول اغتراب؟ أنت لست حديثًا عابرًا في يومياتي...

نورٌ تحت المطر

صورة
  بقلم: زينب على درويش   ​قنديلٌ من الفضة الخالصة هو رفيقُ الدرب؛ في الليلِ الذي جفاه فيه القمر، أأتنسُ بنوره.. دليلُ الطريق، وأحياناً صديق. ومع هطول الأمطار الغزيرة انطفأت شعلته، فشعرتُ بالوحدة.. أغمضتُ عينيَّ، فاطمأنَّ قلبي لقطرات المطر، وكأنها تحدثني وتطمئنني: "لستُ أنا من أطفأ نور قنديلكِ؛ فالنار والماء لا يجتمعان، وكنتُ أنا الأقوى.. سأكمل معكِ الطريق المؤدي حتى تصلي لنور القمر.. الرفيق الحقيقي".

رائحة الأوراق

صورة
  بقلم:  ليلى حسين   في زاوية منسيّة من الزمن، حيث رائحة الأوراق العتيقة والجلود المجلّدة تعبق في المكان، كانت «ليلي» تقف وسط غابة من الرفوف الخشبية العالية. تخلّت عن صخب العالم الخلفي، وألقت بوعيها كاملاً داخل سطور كتابٍ قديم كانت تمسكه بيمناها. كان ضوء الشمس الغاربة يتسلل عبر النافذة الكبيرة، ممتزجاً بدفء المصابيح المعلقة كحبّات من الذهب المعلق، ليغمر المكان بسحر هادئ لا يُعوض. ووسط هذا السكون الدافئ، لم تكن وحدها؛ فقد كان رفيقها الوفي، ذلك الكلب الصغير بفروه الأشعث، يقف بجانبها بحراسةٍ لطيّفة ووفاء صامت، يتابع حركات صفحات الكتاب وكأنه يشاركها السفر عبر العوالم الحالمة. أغلقت ليلي الكتاب برفق، وابتسمت لنفسها، مدركة أن بعض الأماكن ليست مجرد غرف للكتب، بل هي ملاذات للأرواح التائهة .

وجه الحقيقة..السدود الإثيوبية وأمن السودان المائي

صورة
  بقلم: د. إبراهيم شقلاوي في الجمعة 23 أكتوبر 2026م ، افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سد "ميغيتش" للري بمدينة غوندار، بسعة تخزينية تبلغ 185 مليون متر مكعب، لتوفير مياه الري لأكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بحسب الإعلام الإثيوبي . ورغم محدودية الأثر المباشر للسد على تدفقات النيل الأزرق إلى السودان، فإن أهميته الاستراتيجية تكمن في سياقه الأهم، توسع إثيوبيا في مشروعات السدود، بالتزامن مع غياب إطار ملزم يحكم إدارة المياه المشتركة ويضمن مصالح دول المصب. ففي مارس 2026، أعلنت أديس أبابا خططاً لتطوير ثلاثة سدود كهرومائية إضافية على النيل الأزرق، هي كارادوبي ،ومندايا ،وبيكو آبو، بقدرة توليدية إجمالية تقارب 5700 ميغاواط. ورغم أن هذه المشروعات لا تزال في مراحل التخطيط والإعداد، فإنها تشير إلى توجه استراتيجي اثيوبي يتجاوز سد النهضة إلي إعادة تشكيل منظومة المياه والطاقة في أعالي النيل الأزرق. وهنا ينبغي أن يقرأ السودان المشهد باعتباره تحولاً متدرجاً، في التحكم في موارد المياه، فالأثر الحقيقي لا يتحدد بحجم كل سد على حداه ، بل بمجموع السدود مجتمعة و السعات التخزينية، وقواع...

الراجل والمرأة

صورة
  بقلم الكاتب : محمد الطويل الراجل والمرأة وجهانِ متممانِ لبعضهما .. نصفه الأول .. أنا  نصفه الآخر .. هي رجلٌ أول .. ينسلخُ وردةً من ضِلعه  تُصّيره .. رغبةً تشتعلُ بالحب  كلما سقط العمر كورقة توت .. يلامسان سدر السجيعة  بعذوبة الغواية.. يُرتلان خُطاهما البعيدة ويهدلان كحمامتين تصعدانِ حيثُ الغيم  ...... رجلٌ ينفلت من  صخرة "سيزيف" يضعها كما لو يشاء على .. عجيزة الشمس .. الشمس الأنثى .. ترخي عنانها  تحترق كالبيضة  للعابرين حولها  الشمس .. وطنٌ/ أمٌ/ حميمةٌ/ تشبه السحاب .. تقطرُ كالندى النقي على ظلالنا .. ونحن  فراشات الزمن العاصف منذء البدء كان رجل يحصي ثمرات الشجر ...