المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

رفيقة الصمت

صورة
  بقلم:  زينب على درويش  انقطع حبل سبحته التي رافقته أكثر من ثلثي عمره، فتجمّد في مكانه كأن شيئًا في داخله انكسر معها. حملق في أرجاء المكان، وانحنى يلمّ الحبات المتناثرة، لكن العدد لم يكتمل… كما لم تكتمل طمأنينته. توالت أفكاره يبحث عن سببٍ لفقدها، حتى استقر في قلبه ظنٌّ واحد: حين تركها يومًا في يد صديقه، شعرت بأنها لم تعد رفيقة صمته، فاختارت أن ترحل… وتتركه وحيدًا مع ضجيج أفكاره.

الرعد العابر

صورة
  بقلم:  زينب على درويش  انتبهت لصوتِ الأمطار الغزيرة، تسارعت خطواتها الصغيرة، وأنفاسها تلاحق ارتجاف قلبها. انتفضت من رعدٍ قوي زرع في داخلها خوفًا من الدنيا، لكن البرق أضاء المكان لحظة، فرأت الطريق واضحًا وكل شيء في موضعه. ابتسمت بخفة   وأدركت أن الرعد مجرد صوت عابر، وأن الخوف يعيش في الظلام فقط، فإذا أضاء القلب عاد الطريق آمنًا.

المخرج شادي أبو شادي يحتفي بالمواهب الجديدة في دراما رمضان .. ويدعوها لصناعة محتوى عبر " N Cadre "

صورة
فن أعرب المخرج والمنتج شادي أبو شادي عن سعادته بالعدد الكبير من الوجوه والأسماء الجديدة التي تألقت في الأعمال التليفزيونية خلال  موسم الدراما الرمضانية، مشيرًا إلى تميز العديد من الممثلين الشباب، إلى جانب المخرجين والمؤلفين الذين تركوا بصمة واضحة في الأعمال التي قدمتها الشركة المتحدة عبر منصاتها وقنواتها ، وأكد أن هؤلاء المبدعين سيكون لهم أثر كبير في إعادة تطوير مستوى الدراما المصرية مستقبلًا.   وفي هذا السياق، أعلن أبو شادي عن ترحيبه باستقبال أعمال و أفكار هؤلاء المبدعين الجديد بمناسبة الاعداد لإطلاق منصة "N Cadre" قريبًا، كأول منصة متخصصة للترفيه عبر الموبايل في الشرق الأوسط، تجمع بين الدراما فون والبود فون والاستيدج فون في إطار واحد متكامل، لتفتح آفاقًا جديدة أمام الجمهور وصنّاع المحتوى على حد سواء.   وأوضح أن المنصة تستهدف إنتاج محتوى يعكس هوية جيل GZ ويحتضن إبداعاته، لتصبح بمثابة مساحة رقمية خاصة تعبر عنهم وتمنحهم صوتًا وصورة في فضاء جديد. وأضاف: "N Cadre ليست مجرد منصة، بل هي بيت جامع لكل صوت وصورة وحكاية، أردنا أن نصنع إطارًا مبتكرًا يتناسب مع تقنيات الدر...

أنا وظلي

صورة
بقلم:  زينب على درويش   هل من أحد هنا؟ قالها عندما استيقظ من نومه على صمت الغرفة، ولم يجد إجابة. أراد أن يتحدث، فلم يجد أحدًا قريبًا سوى ظله. كان ثابتًا، صامتًا، لكنه في صمته أكثر وفاءً مما قد يكون عليه أي إنسان. ابتسم الظل، هز رأسه، وكأنه يطلب منه أن يبوح بكل ما في صدره. بدأ يسرد أفكاره المبعثرة وذكرياته المتشابكة، وشعر وكأن ظله ينصت بتمعّن شديد. أباح بكل ما يثقل قلبه، واللطيف أن ظله امتص كل ما يؤرقه دون أن يقاطعه أو يسخر من مشاعره. هذا وحده أراح صدره. أدار ظهره، جلس على سريره، وغمره شعور بالسلام. نام أخيرًا مرتاح البال، كأن الظل بقي يحرسه في عالم الأحلام.

في قاعة الاختبار... قصة قصيرة

صورة
بقلم الكاتبة:زهرة سعيد الراسبي فتحت كتابها بعنف وهي تتأمل بحسرة إخوتها من يصغروها سنا في الخارج  وهم يلهون في ساحة المنزل فرسمت في صفحات كتاب العلوم عينا تدمع وهي تفكر: كم هي الحياة مؤلمة وقاسية وتحملنا فوق طاقتنا.. فاسندت رأسها على الوساده مسترجعه ذكريات ليست ببعيده، فصل من الضغوطات النفسية مررنا بها تسابقت فيه المعلمات للمضي في المنهج من اول يوم دراسي فيه، تلاها شهر رمضان الذي لم نستمتع بأيامه الجميلة وامضيناه ننهي واجباتنا المطلوبه والاختبارات القصيرة والمشاريع وغيرها الكثير، وهذا لايعتبر شيء لما واجهناه مابعد رمضان اذ تسابقت المعلمات وللمرة الثانية في انهاء المناهج واتمام الاختبارت إنه بعد ايام ستبدأ الاختبارات النهائية،تنهدت بحسرة وهي تنفث كلمات الغضب:  إنه فصل كارثي بالفعل وفوق ذلك وبعد الارهاق  يتم طحننا بهذا الاسبوع المشحون بالاختبارات بلا فترات استراحه بينها، تمنيت لو احن  أحد ما  يشعر بما نمر به فالام تلوم والاب يقارن والمراقبة حازمه و لا تساعد مدعية بان المساعده غش، اي غش هذا؟ هل ساغش البائع و المشتري مثلا؟ او اغش المراجع للحسابات؟ انه مجرد  اختب...

لا تغرك الدنيا

صورة
بقلم: راشد بن عامر السلماني لا تغرك الدنيا لو جاءت لك بالسعادة  ولا تكسر الزجاج لتخفي ملامح عيوبك  قلبك اذا ضاق اسرع الى السجادة  وقل.. يارب.. ادعو.. تذكر باقي ذنوبك  طرق الخير كثيرة ..  أختار ايسرها  لا تكلف نفسك بطريق يمزق ثوبك  احفظ .. لتحفظ.. وسامح بأفعالك  لا ترتجي رد الجميل اذا ما جاء صوبك   نيتك اعملها براحة قلبك ومراده  واشرب من صبرك مهما البعض غدر بك 

يوميات بغدادي.. الفصل الاول

صورة
بقلم . زهرة بنت سعيد الراسبي .   شهادات على نكبة العاصمة حرص على تغطية وجهه جيدًا بقماش قطني، ولفّه حول رأسه عدة مرات بإحكام، ولم يظهر من وجهه سوى عينيه العابستين بغضب. تلفع بعدة أردية لا تُظهر منه شيئًا سوى خيال إنسان، فشكل مع فرقته، التي تشاركه الزي نفسه، مجموعة أشباح يغمرها الغموض. اتكأ على عصا متينة وهو يمشي ببطء بين جثث منتفخة، لا يُعرف شيئًا من معالمها سوى أنها بلغت أقصى درجات الرعب، الذي شل حركتها فلم تقاوم الجزار، ولم تهرب من القاتل. فزاد ذلك من عبوسه الممزوج بالدمع، وهو يقيس مدى النكبة؛ فقد تغيرت الألوان هنا، فالنهر أحمر، والأرض حمراء، والمسجد أسود، والجثث سوداء! تنهد ليخفف الكربة التي جثمت على صدره، فاِمتَلأ بالهواء الفاسد المحمّل برائحة أجساد لم تُدفن. سمع ضجيجًا هستيريًا من أحد أعضاء فرقته: "أهذه بغداد؟! أهذه درة البلاد؟! أهذه عاصمة الخلافة؟! رحماك يا رب... رحماك يا رب!" فشهق ببكاء أقرب للصراخ، ولم يُهدئ من قبل فرقته، أو يُلام على نحيبه؛ فهذا جزء من ما تكنّه صدورهم من مشاعر الألم والحسرة. صرخ آخر: "آه يا بغداد سامحينا... آه يا علماءُ الدهر سامحونا... آه يا مج...