أنا وظلي

بقلم:  زينب على درويش 

 هل من أحد هنا؟ قالها عندما استيقظ من نومه على صمت الغرفة، ولم يجد إجابة.

أراد أن يتحدث، فلم يجد أحدًا قريبًا سوى ظله. كان ثابتًا، صامتًا، لكنه في صمته أكثر وفاءً مما قد يكون عليه أي إنسان. ابتسم الظل، هز رأسه، وكأنه يطلب منه أن يبوح بكل ما في صدره.

بدأ يسرد أفكاره المبعثرة وذكرياته المتشابكة، وشعر وكأن ظله ينصت بتمعّن شديد. أباح بكل ما يثقل قلبه، واللطيف أن ظله امتص كل ما يؤرقه دون أن يقاطعه أو يسخر من مشاعره. هذا وحده أراح صدره.

أدار ظهره، جلس على سريره، وغمره شعور بالسلام. نام أخيرًا مرتاح البال، كأن الظل بقي يحرسه في عالم الأحلام.

تعليقات