المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

الكاتبة والفنانة ناجية البكوش في ضيافة الحكواتي رحلة بين الذاكرة واللون… حيث يتحول الفن إلى سيرة روح

صورة
بقلم . فايل المطاعني ( الحكواتي )   في هذا المجلس الذي اعتاد أن يصغي للحكاية حين تتجاوز حدود الكلام، وتتحول إلى أثرٍ إنسانيٍّ عميق، نستضيف اليوم الكاتبة والفنانة التشكيلية ناجية البكوش، في حوارٍ يفتح أبواب التجربة على اتساعها، ويقترب من الأسئلة التي لا تُجاب بقدر ما تُعاش. هو لقاء مع الفن حين يصبح قدرًا، ومع الإنسان حين يواجه ذاته عبر اللون والكلمة والذاكرة. س1: متى شعرتِ أن الفن لم يعد خيارًا، بل قدرًا لا يمكن الفكاك منه؟ ج: لم يكن الأمر لحظةً واحدةً فاصلة، بل كان تسلّلًا هادئًا يشبه الضوء حين يتسرّب من شقوق الروح… في طفولتي، كنت أظن أنني أختار الرسم، ثم اكتشفت لاحقًا أن اللوحة هي التي تختارني، وأنني كلما حاولت الابتعاد، عدتُ إليها كما يعود النبض إلى القلب. شعرتُ أنه قدر حين صار الفن طريقتي الوحيدة لفهم نفسي، وللاحتماء من قسوة العالم، وحين أدركت أنني إن تركته، سأفقد لغتي التي أتنفّس بها. س2: بين الشعر والرسم… أيهما كان صوتك الأول، وأيهما صار ملجأك الأخير؟   ج: الشعر كان الهمسة الأولى، تلك التي خرجت خجولة من داخلي، تبحث عن شكلٍ يُعبّر عنها… أما الرسم فكان الصمت العميق الذي يحت...

حين تتكلّم الألوان… وتُصغي الروح الفنانة التشكيلية والشاعرة التونسية كريمة بن مسعود في مجلس الحكواتي.

صورة
كتب الحوار . فايل المطاعني ( الحكواتي ) في مجلسٍ اعتاد أن ينتقي ضيوفه كما تُنتقى اللحظات النادرة من عمر الدهشة… وحيث لا تكون الحكاية سردًا عابرًا، بل أثرًا يُكتب في الوجدان… نلتقي اليوم بروحٍ فنيةٍ لا ترى اللوحة سطحًا، بل كيانًا نابضًا بالحياة، ولا تعتبر اللون اختيارًا، بل اعترافًا داخليًا يُقال بصمت. هي تجربةٌ لا تكتفي بأن تُرى… بل تُحَسّ، وتُعاش بين طبقات الضوء والظل، بين التأمل والحدس، بين الواقع كما يبدو… والواقع كما يُعاد خلقه في القلب. في هذا الحوار، نقترب من عالَمٍ تتداخل فيه الرؤية بالإحساس، ويصبح الفن فيه وطنًا متنقّلًا، ولغةً تتجاوز كل حدود. نترككم مع هذا اللقاء الثري في مجلس الحكواتي… حيث للكلمة روح، وللحكاية أثر. س1: متى أدركتِ أن الفن ليس مجرد موهبة، بل مسار حياة؟ ج: أدركتُ ذلك حين لم يعد الفن خيارًا أعود إليه، بل صار هو المكان الذي أعود فيه إلى نفسي. حين أصبحت اللوحة مرآتي الوحيدة، فهمت أنني لا أمارسه… بل أعيشه. وكان ذلك مباشرة بعد انهاء تكويني الأكاديمي في المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس العاصمة. حينها اكتشفتُ أنني إن لم أرسم… ينطفئ شيء داخلي لا يُرى. وفهمت أن الفن لي...

على أجنحة اللهفة… سميرة فاضل غانم في مجلس الحكواتي

صورة
  بقلم. فايل المطاعني ( الحكواتي ) في مجلسٍ اعتاد أن ينتقي ضيوفه كما تُنتقى الجواهر من عمق البحر… وحيث تكون الكلمة موقفًا، والحكاية أثرًا لا يُمحى… “ليست السيرة ما كُتب في دفاتر الأعوام، بل ما نجا من النسيان في قلب التجربة… هناك تُولد الحكاية.” ( الحكواتي المطاعني ) نستضيف اليوم قامةً أدبية وإعلامية حملت بين حروفها دفءَ التجربة وصدق الإحساس، بين لبنان حيث الولادة، وسوريا حيث امتداد الحكاية… صوتٌ تنقّل بين الخاطرة والنص والشعر، فصنع لنفسه بصمةً لا تُشبه إلا حضورها… هي الشاعرة والإعلامية، مديرة تحرير مجلة البنفسج، والمستشار الأول لمؤسسة البنفسج الدولية للثقافة والفنون، وصاحبة تجربة ثرية توزّعت بين “ثرثرة شفاه مطبقة”، و“تيه”، و“بداعي اللهفة”… وحضورٍ عربيٍ لافت في العديد من الإصدارات المشتركة… نرحّب بها في مجلس الحكواتي… الأستاذة الشاعرة: سميرة فاضل غانم… أهلاً بكِ. أهلا بك الأديب الغني وعميق امتناني لتفضلك باستضافتي  س1: بين لبنان وسوريا، حيث الولادة والتجربة… كيف تشكّلت ملامحكِ الإبداعية، وأيّ الأمكنة تركت الأثر الأعمق في صوتكِ الشعري؟ ج: كل الأمكنة جميلة إن وُجد فيها أحبة لكنها...

فولتير: من ظلمة الباستيل إلى نور التنوير

صورة
بقلم ناصر بن محمد الحارثي .. سلطنة عُمان – مسقط في قلب القرن الثامن عشر، وبين صخب التحولات الفكرية التي شهدتها أوروبا، برز اسم فولتير (١٦٩٤م–١٧٧٨م)، كأحد أعمدة عصر التنوير. لم يكن مجرد كاتب أو شاعر، بل كان صوتًا جريئًا في وجه الاستبداد، ومدافعًا صلبًا عن حرية الفكر والتسامح الديني. اسمه الحقيقي **فرانسوا-ماري آرويه**، لكنه اختار لنفسه اسم "فولتير" ليوقع به معاركه الفكرية التي خاضها بقلمه. البداية كانت حين اصطدمت الكلمة بالسلطة في عام **١٧١٧م**، لم يتجاوز فولتير الثالثة والعشرين من عمره عندما أُلقي به في سجن **الباستيل** بسبب قصائد ساخرة انتقد فيها الوصي على العرش الفرنسي. استمر سجنه قرابة **١١ شهرًا**، لكنه لم يكن عزلاً تامًا كما قد يُتصوّر؛ فقد سُمح له بالقراءة والكتابة، بل وألّف خلال تلك الفترة مسرحيته الشهيرة **"أوديب"**، التي عُرضت لاحقًا وحققت نجاحًا لافتًا. خرج فولتير من السجن، لكن روحه المتمردة لم تهدأ.   الضربة الثانية: صراع مع النبلاء في عام **١٧٢٦**، دخل فولتير في نزاع مع أحد النبلاء الفرنسيين، هو **شوفالييه دي روهان**، بعد أن تعرض للإهانة والاعتداء. طالب ...