إحساس
بقلم: محمد الرياني
صحوت صباح السبت أحد أيام شهر أكتوبر فوجدتني أحسن حالًا ، وأكتوبر في مدينتي شهر رائع تشعر أن الشمس تسعى لإسعاد الناس أكثر ، وتمتعهم غاية المتعة .
الآلام التي تصحبني عادة في الصباح لم تصح معي هذا اليوم والإحساس بالراحة يغمرني ، وجدت طاولة الطعام المتحركة قريبة مني تحمل على ظهرها إفطارًا بسيطًا ومتنوعًا مكونًا من رغيف خبز تم تقطيعه إلى أجزاء هندسية جميلة وبجانبه حبة بيض مسلوقة وقطعة جبن مثلثة وحبات من الزيتون الأسود وعصير تفاح منزوع السكر .
سلبتُ من الطاولة وظيفتها ونزعتُ من عليها طبق الإفطار ووضعتُه بجانبي ليكون قريبًا من يدي وفمي وأفطرتُ دون إحساس بالتعب ثم أعدتُ البقايا إلى مكانها .
نزلتُ إلى الحديقة لأرى وجه الشمس على الحديقة وأتأمل نشاط القطط والعصافير بين راكض وطائر ، كانت القطط فيما يبدو سعيدة بالصباح وهي تفطر على بقايا المخلفات من أطعمة المساء ، ومن بينها قط سمين يلاعب أوراق الشجر التي سقطتْ على أرض الحديقة مثل طفل مدلل ، والعصافير تغرد بأناقة وانتشاء فرحة بالصباح .
قلتُ للقط بلغتي : عندما تشبع وتشعر بالراحة فإنك تجعل من أوراق الأشجار لعبة تمارس معها الفرحة ، لم تفعل القطط الأخرى مثله واكتفتْ بالمشاهدة دون مشاركته اللعب بالأوراق .
وضعتُ قدمي على أرض الحديقة الخضراء كي تكتسب منها خضرة وتفرح بالصباح كما فعل القط الصغير وهو لا يعلم أني أشاركه الصباح .
لم يقترب مني القط وبقي يمارس هوايته ، والعصافير مازات تزقزق على رؤوس الشجر ؛بينما قدماي تستمتعان بالندى وملمس الشجيرات الصغيرة .

تعليقات
إرسال تعليق