قلب مطمئن ونفس راضية

بقلم _ عبير سيف الشبلية 


لم أصدق أن الاحساس يمكن أن يكون بهذا العمق وهذا الهدوء. تمددت على السرير وأغمضت عيني كأن تعب السنين زال في لحظات و منذ ذلك اليوم أصبحت تلك عادتي. صرت أخاطب السماء والنجوم 

 كأن بابا فتح لي ومن وراءه سكينة  أجدها كل ليلة. 

حلمي الجميل.. خذني إليك 

بريق وجهك يتلألأ طمأنينة ، تلملم شتاتي ، عينيك الهادئتين تضحك بحرية و رضا يؤنس هواجسي. اقترب منك وحاولت أن ألمس رموشك باصبعي المرتعشة.. ولكني لم أتردد وأنا أهمس لك :

_ ليتني معك دائما. 

همست بجنون :

_ يبدو أن لا أحد منا يستطيع تجاوز الآخر. 

وكأن الأرض لا تسع لفرحتي.. ولم أتمالك نفسي فأجبتك :

_ أنا وأنت كلانا بحاجة لأن نسلك طريقنا الخاص ، وسنخرج معا ونسافر معا ونجوب بقاع الأرض. 

أعجبتني بهيام :

_ تتألقين كالقمر.. وأخشى إن تكلمت أن أكسر هذا السحر. 

_ أتعلم سرا.. أنا على بعد خطوات قليلة، وحدها رائحة عطرك من تغمرني باشتياق عاشق وتهدهد مسمعي بشوق. 

نظراتك تأسرني.. أرى تقلب شفتاك بثقة : 

_ أنت في أحضان قلبي وسأكون معك دائما. 

ليتك تخبرني.. ليتني أستطيع قراءة أفكارك ، وكلما حاولت أن أرتب الكلمات لأهمس لك، بوجدان نبضي تختفي قبل أن أنطق.. أخجل منك.. فأضحك باضطراب يفضح أسراري. 

ومهما تعبت في النهار،  استيقظ في الصباح خفيفة الجسد ، وأنظر في المرآة فأرى وجهي بدون هالات، وقد اليه بريق يشبه شمس الريف.

تعليقات