المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

حين يكون الفن مرآة المرأة وروحها

صورة
  بقلم: زينب على درويش  منذ أن عرفت المرأة كيف تحكي حكايتها، كان الفن واحدًا من أجمل الطرق التي وجدت بها نفسها. ربما لم تكن تملك دائمًا منبرًا تقول من خلاله ما تريد، لكنها كانت تملك قلبًا يعرف كيف يشعر، وعينًا تلتقط التفاصيل، ويدًا تستطيع أن ترسم، وصوتًا يستطيع أن يغني، وكلمةً تستطيع أن تكتب بها ما عجزت عن قوله بصوت مرتفع. لهذا تبدو علاقة المرأة بالفن علاقة قديمة وحميمة؛ علاقة لا تحتاج إلى كثير من الشرح، لأن الفن في جوهره يشبه المرأة في شيء مهم: كلاهما قادر على تحويل ما يبدو عاديًا إلى شيء له معنى. في الأدب، وجدت المرأة مساحة للكلام حين ضاقت بها المساحات. كتبت الشعر والرواية والقصة، وحولت تجاربها وأحلامها وخيباتها وأسئلتها إلى كلمات تصل إلى قلوب الآخرين. وربما كانت أجمل الكتابات النسائية هي تلك التي لم تحاول أن تثبت أنها مختلفة، بل اكتفت بأن تكون صادقة. وفي الرسم، استطاعت المرأة أن تقول بالألوان ما لا تستطيع الكلمات حمله. لوحة واحدة قد تخبرنا عن امرأة أكثر مما تستطيع صفحات كاملة أن تفعل؛ عن فرحها، وحدتها، خوفها، أمومتها، أحلامها، وحتى الأشياء التي تخفيها خلف ابتسامتها. أما الم...

وجه الحقيقة ..السودان.. وكليب بن ربيعة

صورة
  بقلم :  د. إبراهيم شقلاوي لم تكن عبارة السفير الحارث إدريس، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، "بشسع نعل كليب" مجرد جملة مستدعاه من التاريخ ،فالعبارة، بما تحمله من حمولة ثقافية وشعبية، جاءت في سياق مواجهة سياسية أراد فيها السودان أن يقول شيئًا أكبر من مجرد الرد على مندوب دولة الإمارات أو تفنيد بيانها، أراد أن يستعيد حق البلاد في تعريف الحرب ، وفي تحديد موقعها ، ومن يقف خلفها، ومن يحاول إعادة صياغة روايتها أمام العالم. في الجمعية العامة للأمم المتحدة، رد الحارث إدريس بالأمس على مداخلتي الإمارات وتشاد، مستندًا إلى تقارير دولية، بينها تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن العوامل الخارجية التي تغذي الحرب وتطيل امدها.  وأشار التقرير إلى شبكات عابرة للحدود تولّت تجنيد ونقل وتدريب مقاتلين أجانب، وتوفير السلاح والتقنيات العسكرية للدعم السريع المتمردة ، مع ارتباط أفراد وكيانات بهذه الشبكات بالإمارات. وبحسب نتائج التحقيقات والوقائع الموثقة، التي ثبت تورط الإمارات في دعم الحرب، رغم استمرار نفيها. وبذلك لم يعد الأمر مجرد اتهام سياسي، بل ملفًا قانونيًا واخلاقياً موثقًا يضع م...

رواية " غرف بلا مرايا "

صورة
  رواية  " غرف بلا مرايا " للكاتبة العمانية / فاطمة الخروصية  عادت ليان إلى البيت الذي غادرته قبل خمسة عشر عاما وهي تظن أن الغياب الطويل يكفي لإطفاء ما تركته خلفها.. لكن بعض البيوت لا تنسى .. وبعض الأبواب لا تغلق حقا.  في منزل يقف بعيدا عن ضجيج العالم، حيث الغرف أكثر مما تتذكره الذاكرة، والممرات تبدو أطول كل ليلة.  تبدأ ليان بملاحظة شي غريب : لا توجد مرايا .. ومع ذلك تشعر أن أحدا يراقبها. كل غرفة تخفي قصة ، وكل زاوية تحتفظ بصوت لم يسمع، وكل خطوة داخل البيت تقربها من حقيقة لم تكن  مستعدة لمواجهتها .  ومع تلاشي الحدود بين الماضي والحاضر، ستكتشف أن أخطر ما يمكن أن يواجه الإنسان ليس ما يراه.. بل ما يرفض أن يراه.  " غرف بلا مرايا " ليست رواية عن بيت مسكون.. بل عن الأسرار التي تسكن أصحابها، وعن الذكريات التي تبقى  تنتظر خلف الأبواب حتى يعود أحد ليفتحها. الناشر : همس السطور للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 2026 

الفرصة الضائعة لا تعوض

صورة
  بقلم / عبير سيف الشبلية   قيل " الفرصة الضائعة لا تعوض"  فأي طريق هو الصحيح؟ و أيهما إيلاما ؟  هل كل فرصة هي إصلاح لكل شيء؟ أتت الفرصة فلماذا لا تستغلها ؟!  لحظات كهذه سيتبادر لخيالك كل شي تظن بأنه فاتك ،وغير قابل للتجديد. وهذه شبهة الغافل الذي يقف عاجزا في مكانه، يترقب ما خلف الباب المغلق دون طرق ،فتأتي إشارات وتحل أخرى مكانها ولا يزال هو في سبات من اللامبالاة والضياع ، فاختار الهزيمة والخيبة بعبارة " أعتقد أنني لست بتلك القوة لأحاول " ،  قبل أن يمنح نفسه فرصة للتماسك والبدء بطاقة الفهم " اعترف أنا أخطأت ، ولكن أشعر بالقوة حينما أفكر بأن الوقت متاح متى ما أردت ".  الفرص الضائعة لا تستعاد ولا تنتظر أحدا، كما لا يجب أن تذهب سدى أو تبقى لكونها ذكرى مؤلمة . الربح والفوز يبدآن بفكر متوازن يعي ما يريد، ونفس أعلنت التحرر من قيود الخسارة. هناك حكمة ربانية لو تأملناها لدقائق، لأدركنا حقيقة التأخير و الفوائد ما بعد الفقد.  إدراك الخطأ والتعلم ، وأنت قائم لوحدك بقبول و رضا وتجاوز عن ماض محزن ومحرج ،مكمن " القوة و النصر". ومن الطبيعي السقوط في أوله إحب...

وجه الحقيقة..الجامعة.. أزمة اختيار أم أزمة دولة؟

صورة
  بقلم: د. إبراهيم شقلاوي  تدخل الأسر السودانية كل عام، مع إعلان نتائج الشهادة السودانية، في دوامة التوتر والقلق، أي تخصص يختار الطالب، وأي جامعة أنسب، وأي كلية تفتح له طريقًا أكثر أمانًا في المستقبل؟ يبدو الاختيار قرارًا فرديًا، لكنه في واقع الأمر انعكاس لمنظومة رسمت الدولة والاقتصاد والمجتمع حدودها، وتركت للطالب مساحة محدودة لصناعة مستقبله. الطالب لا يختار تخصصه من فراغ، فهو يوازن بين ميوله وقدراته، بينما الأسرة تنظر إلى فرص العمل والدخل والمكانة الاجتماعية. ومع غموض المستقبل، تتحول الرغبة إلى حسابات أمان وحسابات سوق العمل، فتتقدم تخصصات تبدو أكثر ضمانًا للوظيفة، حتى إن لم تكن الأنسب لقدرات الطالب أو احتياجات البلاد، بينما تتراجع تخصصات يحتاجها الاقتصاد والتنمية، لأنها لا تبدو طريقًا واضحًا إلى العمل والحياة الكريمة. هنا تبدأ أزمة الدولة، فالتعليم ليس مجرد قبول جامعي وشهادات، بل أداة لتخطيط المستقبل وبناء الاقتصاد. وعندما تتوسع الجامعات والتخصصات دون ربطها باحتياجات سوق العمل، تنتقل الدولة من معالجة نقص المهارات إلى إنتاج فائض من الشهادات، فيتخرج الشباب بأعداد متزايدة، بينم...

لم تكن تشك فيه

صورة
  بقلم الكاتبه ليلى حسين  كانت تظن أن الشك نوع من الظلم، وأن من يحب لا يفتش خلف من يحب، ولا يضع قلبه في محكمة كل مساء. كان يعود متأخرًا، فتسأله:  يومك كان متعبًا؟ فيبتسم:  جدًا. فتضع له الطعام، وتتركه يأكل في هدوء. لكنها لم تكن تعرف أن هناك شيئًا آخر يعود معه كل ليلة... هاتفًا قديمًا لا يفارقه. كان يحتفظ به منذ سنوات، بحجة أنه يحتوي على صور وذكريات قديمة لا يريد أن يفقدها. لم تسأله كثيرًا. فكل إنسان، في ظنها، له زاوية صغيرة في حياته لا يفتح بابها لأحد. لكن الحقيقة كانت مختلفة. كان الهاتف يحمل رسائل امرأة أحبها قبل زواجه. في البداية احتفظ به لأنه لم يستطع أن يتخلص من الذكريات. ثم عادت هي إلى حياته بعد سنوات، برسالة بسيطة: "هل ما زلت تذكرني؟" كان يستطيع أن يحذف الرسالة. لكنه لم يفعل. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الهاتف مجرد ذاكرة. صار بابًا. كلما حاول أن يغلقه، فتحه من جديد. كان يعرف أنه يخون زوجته، لكنه كان يقنع نفسه بأن الأمر لم يتجاوز الرسائل، وأنه ما زال قادرًا على التوقف متى شاء. وهذه كانت كذبته الأكبر. فالخيانة لا تبدأ دائمًا بلمسة. أحيانًا تبدأ برسالة لا ينبغي الرد ع...

وجه الحقيقة..الإعلام ودراما التنمية.. من الألفية الإنمائية إلى إعادة الإعمار

صورة
  بقلم:  د. إبراهيم شقلاوي إذا كانت الحرب قد هدمت البيوت والمنشآت والطرق، فإنها هدمت أيضًا جزءًا من الثقة بين المواطن والدولة، وأضعفت الإحساس بالمستقبل، ووسّعت المسافة بين المركز والأطراف، ودفعت قطاعات واسعة من المجتمع إلى العيش في حالة من الشك والخوف وعدم اليقين. لذلك، لا تتوقف إعادة الإعمار عند إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل تبدأ بإعمار الوعي، فدولة ما بعد الحرب تحتاج مجتمعًا أكثر وحدة واكثر بصيرة ، ووعيًا بتحديات المرحلة، وقدرة نافذة على ترميم ما أصاب نسيجها الاجتماعي من تمزق. ومن هنا، في تقديري لا ينبغي أن يكون الإعلام التنموي والدراما مجرد أدوات مصاحبة للإعمار، بل وسائل لإعادة بناء الثقة، وترميم الذاكرة، وترسيخ قيم التعايش والمواطنة. وبذلك يصبح استدعاء تجربة أهداف الألفية الإنمائية التي تبنتها الأمم المتحدة وعملت علي ترسيخها ، باعتبارها مرحلة حتمية، أسست لتحول دولي في مفهوم التنمية، قبل الانتقال إلى أهداف التنمية المستدامة 2030. فقد أصبحت التنمية أكثر ارتباطًا بالفقر والصحة والتعليم والعمل والمساواة والبيئة والمؤسسات والشراكات، وبات بناء الإنسان امراً مهما في التنمية....

مذكرات رجل مشاغب..أصدقاء من الزمن الجميل

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أصدقاء نلتقي بهم في الحياة، فنقول: كان لقاءً جميلًا وانتهى. وهناك أصدقاء آخرون لا ينتهي لقاؤنا بهم حتى لو باعدت بيننا السنوات والمسافات؛ لأنهم ببساطة لم يكونوا أصدقاء عابرين، بل كانوا جزءًا من العمر، ورفاقًا في الطريق، وبعضهم كان فارسًا من فرسان الذاكرة. وعندما أتذكر أصدقائي، لا أتذكر مجرد أشخاص عرفتهم في مراحل مختلفة من حياتي، بل أتذكر مواقف، وضحكات، ومغامرات، وأحاديث طويلة، وأيامًا لو عاد بنا الزمن لما اكتفينا بأن نعيشها مرة واحدة. والأجمل من ذلك كله أننا، رغم مرور السنوات الطويلة، ما زلنا نلتقي وكأن الزمن لم يستطع أن يغيّرنا. لذلك قررت أن أحدثكم عن بعض هؤلاء الأصدقاء، على جزأين؛ لأن الحكاية طويلة، والأصدقاء الذين يستحقون الذكر أكثر من أن تجمعهم ورقة واحدة. سالم هلال الشامسي أكثر الرجال وسامة وهيبة! أبو راشد، ذلك الصديق الذي لا أنسى مواقفه الجميلة معي. أتذكر ذات ليلة كنت فيها ساهرًا، وكانت الكتابة في بداياتها تشدني إليها شيئًا فشيئًا، فإذا بالهاتف ينبهني برسالة عبر تطبيق الواتساب. فتحت المحادثة، فإذا بي أمام شخصية أنيقة في حديثها، لبقة في كلمات...

وجه الحقيقة..إثيوبيا.. مأزق ارتداد الحسابات

صورة
  بقلم| إبراهيم شقلاوي   في مقالنا السابق، المعنون "إثيوبيا.. حسابات الأمن والسياسة" ، قلنا إن إثيوبيا أصبحت جزءًا مباشرًا من معادلة أمن السودان، وإن الخرطوم لا تريد خصومة مع أديس أبابا، لكنها لن تقبل أن تُدار الحرب ضدها من جوارها. اليوم يبدو أن المعادلة أخذت اتجاهًا أكثر تعقيدًا ،فبينما تتسع التصدعات داخل إثيوبيا، وتتجدد التوترات في تيغراي وأمهرة وعفر وأقاليم أخرى، تظهر في المقابل حسابات أديس أبابا تجاه الحرب السودانية، وما إذا كانت رهانات الخارج بدأت ترتد على أمنها الداخلي. إعلان سبع جماعات إثيوبية مسلحة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وقوات فانو، تشكيل تحالف يستهدف الحكومة، لا يعني أن إثيوبيا تتجه إلى انهيار أو حرب أهلية، لكنه يكشف بيئة أمنية وسياسية قابلة للاحتمالات  والأهم أن بعض هذه القوى كانت تقاتل بعضها بعضًا في حرب تيغراي، قبل أن تجمعها اليوم مواجهة الحكومة المركزية. وهذه التحولات لا يمكن فصلها عن المحيط الإقليمي الذي تتحرك فيه إثيوبيا، بالنظر الي تقاطع أزمات الداخل مع صراعات الجوار ومصالح ونفوذ القوى الخارجية. هنا يعود السودان إلى قلب المعادلة. فإن التقارير الت...

حبر أشعاري

صورة
  بقلم: ينب علي درويش مرت مرورَ السحابِ الخفيف، فأضافت إلى قلبي ظلَّها. سألتُها الوداد، فأهدتني قلبَها، فذاب ألمي وهمّي. ليتَ شبابي يكفي لإسعادها، ضمّت يدي وأهدتني عمرَها، فتنعّمتُ بطيبها الفوّاح، ووجدتُ راحتي في قلبها. طلبتْ مني المسكَ لجنابها، فقلتُ لها: يا حبيبتي، يفوح منكِ ما يشفي الفؤادَ العليل. يا حبرَ شعري سأكتب أبياتي لتدوّنَ في دفاتر العمر حكايةَ قلبٍ وجدَ راحته في قلبها. https://rayihat-alkutub.blogspot.com/?m

مذكرات رجل مشاغب..الرجل الذي حضن النخلة ومات

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي في حياة الحكواتي تمرّ وجوه كثيرة؛ بعضها يعبر كنسمةٍ خفيفة، وبعضها يترك في الذاكرة أثرًا عميقًا لا يمحوه الزمن. والحكايات الحقيقية لا تبدأ دائمًا من بدايتها؛ فقد تبدأ من دمعةٍ سقطت فجأة، أو من صرخةٍ خرجت من قلبٍ أثقله الحزن، أو من رجلٍ يجلس أمامك، فتشعر أن وراء صمته حكاية أكبر من الكلام. وهذه حكاية رجلٍ بسيط جاء من صعيد مصر، يحمل في قلبه أرضًا وولدًا وحلمًا صغيرًا، لكنه كان يحمل في يده أيضًا قدره... وكأنه كان يعرف منذ البداية أن نهايته لن تكون بعيدة. الحكاية رأيته واقفًا مع صديقي هاني، وكأن صديقي العزيز أدرك أنني أريد أن أبدأ الحكاية من عند هذا الرجل؛ الحارس محمود، الملقب بـ«الصعيدي». مددت يدي إليه مصافحًا، بينما ظل ينظر إليّ بريبة واضحة. كانت ملامح الخوف مرسومة على وجهه، لكنها بدأت تتلاشى شيئًا فشيئًا عندما علم أنني حكواتي، لا أملك سوى ورقة وقلم. والحقيقة أنني أملك أيضًا كاميرا، غير أن حدسي أخبرني منذ اللحظة الأولى أنه لا يحب التصوير، بل ربما ترتعد فرائصه إذا رأى عدسةً تُوجَّه إليه، ولو على سبيل الخطأ. انتحيت به جانبًا، وقلت مبتسمًا: — ما رأيك أن نتحد...

غمرات الهمسات

صورة
بقلم :  عبير سيف الشبلية  هدوء وسكينة ليل ، وأنا وأنت مابين غمرات الهمسات : همست بغرور :  _ هل سيكون غريبا أن أدعوك إلى حفلتي؟!  أحسست بتيار يسري بين جوانحي.. شيئا فشيئا حتى الدفء : _ ب لهفة وبمزيج حيرة سألتك : أليس غريبا ؟!  ألن تفقد الغموض المحيط بك ؟!  _ همست لي : تعالي معي..  _ سألتك ولست أدري : إلى أين سأذهب معك؟!  _ إلى أي مكان،،  إلا إن كنت تفضلين خيار الخسارات واللوم..  _ كيف ذلك؟!  _ بخبث.. :  ستمضين بقية حياتك تتساءلين  ماذا لو كنت ذهبت؟!   وكأنها ريحا هبت من جنوب، فجنبت ريحهما وكانا متصافيين. ،،،  ذات ليل..  تأملتني بطمأنينة تحوي الكون .. قائلا : _أنا معك دائما.. وسأكون أجنحتك..  أرتجف في أعماقي.. أشعر ب أنفاسي المتلاحقة .. ومابين حيرة وشتات.. لم أتمالك نفسي لحظة لأرد : _ ولكنك عندما تغضب يتشتت تفكيرك!  ابتسمت هامسا لي.. : _ هل يمكن أن أكون أنفاسك؟!  _ تسارعت نبضاتي..: أنااا.. وكأن لساني علق عن النطق.. هتفت بوجهك : أنت معسول الكلام..!  لم يرمش لك جفن.. ولكنك أكملت حديث...

فايل المطاعني... حين تصبح الحياة حكاية

صورة
حوار صحفي إعداد وتقديم: الإعلامية ابتسام عشان هناك كتّاب يكتبون الحكاية، وهناك من يكتبون أنفسهم داخل الحكاية دون أن يشعر القارئ بذلك. وهناك حكواتي لا يكتفي بأن يروي ما حدث، بل يفتح للذاكرة بابًا، ثم يدعو القارئ للدخول معه، ويتركه هناك بين الحقيقة والدهشة، وبين الألم والابتسامة. ضيفي اليوم ليس مجرد كاتب يضع اسمه على نص، ولا مجرد حكواتي يجيد سرد الحكايات. إنه رجل اختار أن يجعل من الحكاية طريقًا، ومن الذاكرة مادة للكتابة، ومن الإنسان محورًا لكل ما يرويه. هو الكاتب والقاص والإعلامي، وقارئ التاريخ، وصاحب مشروع «مذكرات رجل مشاغب»، ذلك المشروع الذي أعاد من خلاله النظر إلى «الولد الشقي سابقًا»، لا باعتباره شخصية من الماضي فقط، وإنما باعتباره جزءًا من إنسان ما زال يعيش في داخله. وفي حكاياته، كثيرًا ما تكون المرأة حاضرة. امرأة تحب، وأخرى تتألم، وثالثة تخفي سرًا، ورابعة تبحث عن فرصة ثانية للحياة. ومن «السندريلا العراقية» إلى «الجنية ريم صالح» وايضا كتابه الذي صدر منذ سنوات قليلة بعنوان جريمة على شاطئ العشاق ، ومن الحكايات التي خرجت من الواقع إلى الحكايات التي لبست ثوب الخيال، يبقى السؤال حاضرًا:...