بين الياسمين وظلال الغياب..الأديبة راضية رحمة محمد الطرابلسي في مجلس الحكواتي
حاورها الحكواتي: فايل المطاعني ليس كل من يكتب يملك القدرة على أن يجعل القارئ يعيش النص، فهناك من يروي الحكاية، وهناك من يمنحها روحًا تنبض بين السطور. والكاتبة التونسية راضية ريم محمد الطرابلسي من ذلك الصنف الذي يكتب بإحساس يسبق الكلمات، فتولد الصورة قبل العبارة، ويولد المعنى قبل الحرف. من تونس الخضراء، حيث يمتزج عبق الياسمين بذاكرة المكان، جاءت تحمل مشروعًا أدبيًا يؤمن بأن الكلمة ليست وسيلةً للكتابة فحسب، بل رسالة للإنسان. كتبت الرواية والقصة والشعر، ومنحت كل جنس أدبي شيئًا من روحها، حتى بدت نصوصها امتدادًا لسيرتها، لا انفصالًا عنها. في نصها «قهوة بنكهة الياسمين» استطاعت أن تجعل من زهرة سقطت في فنجان قهوة حكاية عن انتصار الجمال على قسوة الحياة، بينما ارتقت في قصيدتها «كان يحبني» بالحب إلى منزلة الوفاء والحنين، ثم تركتنا أمام وجع الفقد، لنكتشف أن الغياب هو الامتحان الأصعب لكل قلب أحب بصدق. وفي مجلس الحكواتي، لا نبحث عن شهرة الأسماء بقدر ما نبحث عن الأثر الذي تتركه الكلمة في وجدان الإنسان، لذلك يسعدنا أن نستضيف اليوم الأديبة راضية ريم محمد الطرابلسي، لنقترب من رحلتها مع الأدب، ومن الإنسا...