المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

مذكرات رجل مشاغب..من الصعب أن تكون أبًا! .. الجزء الاول

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي. الولد الشقي سابقًا من أجمل فترات العمر فترة الأبوة... فالأبوة لها طعم خاص، وما إن تصبح أبًا حتى تشعر أن هناك امتدادًا لك، روحًا صغيرة تحمل اسمك، وتكبر أمام عينيك يومًا بعد يوم. تجلس أحيانًا تتأمل ذلك المخلوق الصغير، وهو نائم، فتقول في نفسك: «معقول هذا أنا؟!» ثم تنظر إلى فاتورة الحليب والحفاضات وتقول: «لا... هذا أكيد مشروع تجاري مستقل!»  ولكن، وقبل أن يصل الإنسان إلى مرحلة الأبوة، هناك مرحلة أخرى لا يتحدث عنها أحد كثيرًا... وهي مرحلة الانتظار! وهنا تبدأ الحكاية... بعد دفع المهر، وإتمام الزواج، والفرح الذي كان فعلًا فرحًا أنيقًا، حضره الأهل والأحبة والأصدقاء، عدنا إلى حياتنا الطبيعية. وبعد شهر تقريبًا بدأت الأسئلة تنهال من كل اتجاه: — ها... متى سوف يأتي سعود؟ وأنا في داخلي أقول: «يا جماعة الخير، اصبروا شوي! الرجال توه متزوج!»  ولا أدري لماذا كان الجميع يفترض أن أول مولود يجب أن يكون ولدًا! مع أنني أحب البنات كثيرًا، فالبنات أزهار البيت، وهنّ من يضفن للبيت تلك الروح الجميلة. مر شهر... وشهران... وثلاثة أشهر... ولا توجد بوادر حمل. وهنا بدأت الأخبار تنت...

مذكرات رجل مشاغب..من مجلة ماجد إلى الجريمة والعقاب

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي رحلة الحكواتي مع الكتب والكتّاب هناك أصدقاء يدخلون حياتنا ثم يرحلون، وهناك أصدقاء لا يرحلون أبدًا، حتى لو مرّت عشرات السنين… ومن أجمل هؤلاء الأصدقاء الكتاب. فالكتاب لا يسألك عن عمرك، ولا عن شكلك، ولا عن مزاجك، ولا حتى عن عدد المرات التي أهملته فيها فوق الطاولة!  يفتح لك صفحاته كل مرة وكأنه يقول لك: تعال، عندي لك حكاية جديدة. أما رحلتي أنا مع الكتب، فقد بدأت منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا… أو بالأصح، منذ أن تفتحت عيناي على مجلة ماجد الإماراتية. كانت والدتي، رحمها الله، تأتي كل صباح أربعاء بتلك المجلة الجميلة، وتضعها فوق مخدتي. وكنت أنتظر يوم الأربعاء وكأنه عيد أسبوعي، فما إن أرى «ماجد» حتى تبدأ الرحلة. وكنا نردد كلمات الأنشودة: «يلا يا موزة معنا أنتِ وحصة وراشد نجري نشتري ماجد» كانت «ماجد» بالنسبة لي أكثر من مجلة أطفال؛ كانت بوابتي الأولى إلى عالم الحكايات والشخصيات والمغامرات، ومنها بدأت علاقتي الطويلة مع الورق والحبر والخيال. ومع مرور السنوات، كبرت مجموعتي القصصية، ولم تعد «ماجد» وحدها تكفيني. دخلت عالم المغامرين الخمسة، وتعرّفت إلى تختخ ومحب ولوزة وعاط...

مذكرات رجل مشاغب .. أنا والكلاب… قصة حب من طرفين!

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي تمرّ أيام العمر سريعة، وما يبقى منها في الذاكرة ليس عدد السنوات التي عشناها، وإنما تلك التفاصيل الصغيرة التي تركت في نفوسنا أثرًا لا يزول. فالذكريات، مهما حاول الإنسان أن ينساها، تعود إليه في لحظة ما؛ صورة، أو رائحة، أو مكان، أو حتى اسم كلب! نعم… اسم كلب! ومن بين الذكريات التي قررت اليوم أن أفتح ملفها، قصتي العجيبة مع كلب أخوي أبو محمد. وأقول «العجيبة» لأنني منذ طفولتي كانت علاقتي بالكلاب علاقة تحتاج إلى وسيط أممي، وربما إلى قوات حفظ سلام! العنوان نفسه أعادني إلى قصيدة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم «كلب الست»، لكن الفرق أن كلب الست كان يلاحق الفاجومي لأنه لا يعرفه، وهذا أمر طبيعي في عالم الكلاب؛ فالكلب يرى شخصًا غريبًا فيقول في نفسه: «هذا الشخص مشبوه… خلينا نتحقق من هويته بالنباح!» أما كلب أخوي أبو محمد، فكان يعرفني جيدًا… ومع ذلك كان يكرهني! وهنا تبدأ الحكاية. لكن قبل أن نبدأ، لا بد أن أعرّفكم بأخوي أبو محمد، فهو ليس مجرد أخ، وإنما زميل كفاح وشريك شقاوة منذ الطفولة، وأحد أبطال مذكراتي السابقة، وتحديدًا في حكاية البقرة زبيدة.★ أخوي هذا كبر معي، وكبرت م...

مذكرات شاب ..الولد الشقي سابقًا..عيد ميلادي

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي دائمًا كانت الأعياد فرحة وبهجة للنفس والخاطر، والحقيقة أنني من الناس الذين يحبون الاحتفال بالأعياد، حتى لو كان عيد الشجرة! المهم عندي أن هناك عيدًا... والسلام. فالحياة، في رأيي، تحتاج إلى بعض الأسباب الصغيرة التي تجعلنا نفرح، حتى لو لم تكن الأسباب كبيرة بما يكفي لتدخل كتب التاريخ. واليوم سأخبركم عن أجمل عيد ميلاد احتفلت به، وكان عمري وقتها أربعة عشر عامًا. كان ذلك العيد مختلفًا عن كل أعياد ميلادي السابقة؛ لأن عائلتي كانت موجودة كلها تقريبًا. وتعرفون أن والدي، رحمه الله، كان متعدد الزيجات، ولذلك كان اجتماعنا جميعًا كعائلة واحدة يحتاج أحيانًا إلى ترتيبات تشبه ترتيبات المؤتمرات الدولية! وربما نسيت أن أخبركم أن والدي كان أيضًا يشبه ابن بطوطة من كثرة أسفاره وتنقلاته، حتى إننا كنا أحيانًا نحتاج إلى خريطة كي نعرف أين يمكن أن نجده! لكن ذلك اليوم كان استثنائيًا. اجتمعت العائلة للاحتفال بعيد ميلادي، وكان الفرح يملأ المكان. نحن نقدّس العائلة، وبرغم أننا لسنا جميعًا من أم واحدة، فإننا كإخوة كنا متحدين، تجمعنا المحبة، وتربطنا تلك الأشياء التي لا تستطيع الأسماء ولا...

إنها الدنيا والوطن

صورة
  بقلم:  زينب على درويش  أصابعها الصغيرة، عطرها النادر، وضمتها المخلصة؛ كلها أشياء صغيرة، لكنها أعادت إليَّ الحياة. فتحت لي أبواب الدنيا، وغرست صفاءها في قلبي، فأدركتُ أن طفلتي ليست جزءًا من عالمي فحسب؛ إنها الدنيا، والوطن، والأمان.

مذكرات الولد الشقي..كنت ولداً شقياً..إلى أبي مع التحية... أبو صالح

صورة
بقلم: فايل المطاعني عندما أكتب عن والدي، فأنا لا أكتب عن شخصية عابرة مرت في حياتي ثم مضت، ولا أكتب عن رجل كان مجرد أب في شجرة العائلة. أنا هنا أكتب عن رجل عشت معه خمسة وثلاثين عامًا، ثم رحل، بينما بقيت أنا... وما زلت، حتى هذه اللحظة، أشعر أنني أحتاج إلى وجوده. بعض الآباء يغادرون الدنيا، لكنهم لا يغادرون أبناءهم. يبقى صوتهم في الذاكرة، ونظراتهم في المواقف، وكلماتهم في الرأس، وحتى نصائحهم التي كنا نضيق بها ونحن صغار، نعود إليها بعد أن نكبر فنكتشف أنهم كانوا يرون الحياة قبلنا بسنوات. وهذا هو أبي... أبو صالح. أو «بو صالح»، كما كان يحب أن يناديه أصدقاؤه وكل من تعامل معه. لكن قبل أن أحدثكم عن أبي، لا بد أن أحكي لكم حكاية صالح. صالح كان أخي، يصغرني بسنة واحدة. وعندما جاء صالح إلى الدنيا كان والدي موجودًا. وهنا، وأنا أكتب، تذكرت أنني نسيت أن أخبركم في الحكايات السابقة أن والدي كان كثير الترحال، وكانت أسفاره تأخذه بعيدًا عن البيت لفترات طويلة. لكن شاء الله أن يكون موجودًا عندما وُلد صالح. ويقال إن صالح كان يشبه أبيه كثيرًا، ولذلك تعلّق به والدي تعلقًا كبيرًا، وتربى تحت عينيه وبصره حتى بلغ الثام...

لم اختار وحدتي

صورة
  بقلم: سامية النبهاني لم اختار وحدتي.. ولكن كبر سني هو الذي جعلني اكون في زوايا مكان يشعرني أنني بالفعل في وحده لا أعرف نهايتها.. فقد بلغت  من الكبر عنيا.. لم اختار عمري لبقي في وحده منعزل عن ضجيج الحياة وضحكات من حولي..  نعم هذه هي الحقيقه...  مواقف أثرت في نفوسنا.. واثارت الحزن بداخلنا أن نرى.. ابائنا وأمهاتنا في ركن بعيد  في زاويه خاليه بعيده عن مكان الأبناء..  نعم حقيقه نعيشها بالفعل..  أصبح الاب او الام كبار في السن تسكن في غرفه بعيده عن مكان أقامه أبنائهم..  هل يعقل ان يكون غرفه الأم عند المطبخ؟؟  مثل عامله المنزل.. هل أصبح مقام الام هذا؟؟  معقول ما في مكان داخل البيت يتسع لها..  تجدها وحيده طول الوقت... لا تسمع سوى  انين وحدتها..  والبعض الآخر.. يضع الأم.او الأب طريحي الفراش في مكان غير َمهيئه لهم.. مكان  يرثى له.. مكان خالي من الاحساس بمعنى  لا يجدون فيه الراحه الحقيقه لكونهم انهم  لاحول لهم ولا قوه،، يعيشون في وحده..طول الوقت وكن ذنبهم انهم أصبحوا كبار السن.. هم يحسوا بوحدتهم.. ويحتاجون من يؤنس وحد...

عرشٌ في أحشاء الكهف

صورة
  بقلم:  زينب على درويش   لا يملك القدرة على الصمت؛ مبهورٌ بماضيه، لا يرى إلا خطواته السابقة، وكأنه ملكٌ متوَّج، وكأنه أحيا هذا وأمات ذاك. لكن الجميع فقدوا الشغف به؛ فقد البريق، ولم يبقَ من عرشه إلا ظله. نصحه المقرّب بأن يشعل نارًا جديدة، ويغرس في أرضٍ معمورة، لكنه رفض بكل قوته. كان يرى الجديد جبلًا شاهقًا، لا يريد أن يتحمل مشقة صعوده، مفضّلًا الاستقرار على قمة الجبل القديم. لم يكن يعلم أن باطن ذلك الجبل قد تحول إلى كهفٍ مظلم، لا يسكنه إلا صدى صوته ووطاويط الماضي. خشي عليه المقرّب من ضبابية الرؤية، وحاول أن يدفعه نحو النور، لكنه ظل عالقًا في طريقٍ انتهى زمنه. وفي صباحٍ استيقظ فيه على شكٍّ ثقيل، خالجه أنه قد سُرق. كان يرى الجميع طامعين فيما يملك لم يسأل، ولم يتثبت. حطّم ما حوله، وصعد صوته نحو السماء كصرخةٍ شقّت سكون الليل. ثم استجمع قوته وعتاده القديم، وأتى برجالٍ ما زال يراهم صقورًا تحرس ملكه العظيم. وأطلق سهام اتهامه من فمه القاسي في وجوهٍ بريئة. حزن البعض، وضحك الآخرون؛ لا شماتةً فيه، بل دهشةً من حال رجلٍ كان يومًا يملأ المكان هيبةً، فأصبح يملؤه خوفًا. كاد أن يفقد عقله....

مذكرات الولد الشقي..كنتُ ولدًا شقيًّا

صورة
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أشياء في الحياة لا تستطيع تفسيرها مهما كبرت، ولا تجد لها تفسيرًا منطقيًا مهما قرأت وتعلمت. ومن أغرب هذه الأشياء: إحساس الأم! الأم التي قد تنظر إليك وأنت تهم بالخروج من البيت، ثم تقول لك بكل هدوء: «لا تروح... قلبي مو مرتاح.» فتقول في نفسك: «يا أمي، أنا رايح مشوار، مش رايح أحارب دولة!» ثم تمضي... وبعدها تكتشف أن قلبها كان يعرف ما لم تعرفه أنت. واليوم سأحكي لكم موقفًا من أيام الجامعة، موقفًا جعلني بعد سنوات طويلة أعود وأسأل نفسي: هل للأم فعلًا حاسة سادسة؟ أم أن الأم تعرف أبناءها أكثر مما يعرفون أنفسهم؟ وأنا أميل إلى الاحتمال الثاني... لكن دعونا نبدأ الحكاية. الجامعة... واكتشاف النفس! كانت الرحلات في المرحلة الثانوية محدودة جدًا، وقد تحتاج إلى ثلاثة أو أربعة أشهر حتى تحصل على رحلة مدرسية، هذا إذا كنت محظوظًا، وإذا كان عندك أستاذ يؤمن بأن الطالب يحتاج إلى رؤية العالم خارج أسوار المدرسة! وغالبًا ما كانت الرحلة إلى حديقة الحيوانات. والحقيقة أنني كنت أعرف حديقة الحيوانات أكثر مما أعرف بعض شوارع مدينتي! فالوالد، رحمه الله، كان إذا جاءه ضيف قال: «لازم نوديه حديق...

النملة والحمامة

صورة
بقلم: ليلى حسين  في يوم صيفي حار، كانت نملة صغيرة تسير بجانب نهر تبحث عن الماء لتشرب. وبينما هي تقترب من الضفة، انزلقت قدمها فسقطت في الماء، وبدأ التيار يجرفها بعيدًا وهي تصارع للنجاة. كانت حمامة تجلس على غصن شجرة قريبة، فرأت النملة تكافح، فأسرعت وقطفت ورقة صغيرة وألقتها في الماء بالقرب منها. تشبثت النملة بالورقة، وحملتها المياه حتى وصلت إلى الشاطئ بسلام. بعد أيام قليلة، مرّ صياد بجانب الشجرة ذاتها، ورفع بندقيته ليصوّب نحو الحمامة وهو لا يعلم أنها من أنقذت النملة. رأت النملة ما يحدث، فأسرعت دون تردد وعضّت كعب الصياد بقوة. صرخ الرجل من الألم فاهتزت يده، فطارت الحمامة بعيدًا ونجت من الموت.

نحو فضاء مغاير وتخوم لم تخطر ببال

صورة
بقلم : عبير سيف الشبلية  السكوت للحظة هو ليس لحظة ضعف ، بل هو أداة احترافية تعطيك أنت وقتا لتفكر وتعطي المستمع وقتا ليفهم.  هناك لحظات وجدانية يعيشها الإنسان، تفكك أسرار فقده وضعفه وغيابه ومصدر قوته وعواطفه، وهو من يقرر أن يمنح نفسه مساحته الخاصة ثم الإقرار أو الأذن ليبدأ ترميم ما كسرته الأيام.  كما أن هناك إشارات حمراء وخضراء تمنحك فرصة  الغوص في كواليس السعي وصبر الكادحين وصناع الأمل في الحياة.  تمنيت يوما ألا يراني الآخرون.. نعم تبدو العوالم مختلفة  ولكن قد تتصادم يوما . فهل الماديات هي من تحدد النجاح أو الفشل؟؟  بدأت وأنا أعتقد أمورا وأفكارا ليست سوى أعذار يستخدمها الناس لتجنب تولي زمام الأمور.  فتجد الطاقات تتركز في مكان واحد في وقت واحد لحسن الحظ لن تضطر للبحث بعيدا ، ولكنك في أعماقك تعرف بالفعل الإجابات التي تبحث عنها.  فكرت..وربما يمكنني إيجاد طريقة أخرى ، لذلك لا تفهم الأمور بشكل خاطئ . فلا أحد كامل ولدينا وابلا من الأخطاء .  و المتعة الحقيقة عندما تجد شخصا تهتم لأمره حقا، فإن الأمر يستحق اغتنام تلك الفرصة أو تفوتك فرصة رائعة....

فن التعامل مع الشراء بلا حدود

صورة
  بقلم الكاتبه: ليلى حسين   في عالمٍ يفيض بالإعلانات والعروض التي تلاحقنا في كل مكان، من واجهات المتاجر إلى شاشات هواتفنا، أصبح "الشراء بلا حدود" سلوكاً شائعاً يهدد استقرارنا المالي والنفسي على حد سواء. فحين تتحول عملية الشراء من وسيلة لتلبية الحاجة إلى غاية في ذاتها، يفقد الإنسان زمام السيطرة على قراراته الاستهلاكية. وهنا يبرز "فن التعامل مع الشراء بلا حدود" كمهارة حياتية لا تقل أهمية عن أي مهارة أخرى نحتاج إلى إتقانها. فهم جذور المشكلة قبل الحديث عن الحلول، لا بد من فهم الدوافع الكامنة وراء الشراء المفرط. فكثيراً ما يكون التسوق وسيلة هروب من مشاعر سلبية كالتوتر أو الملل أو حتى الحزن، إذ يمنح الشخص شعوراً مؤقتاً بالمتعة والسيطرة. كما تلعب الضغوط الاجتماعية ومقارنة الذات بالآخرين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، دوراً كبيراً في دفع الأفراد نحو اقتناء ما لا يحتاجونه فعلاً. وتضيف استراتيجيات التسويق الحديثة، من العروض المحدودة إلى خدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، وقوداً إضافياً لهذا السلوك. أعمدة التعامل الواعي مع الشراء وضع الميزانية كخط أحمر: تحديد مبلغ ش...

مذكرات الولد الذي كان شقيًا مارادونا... والهدف الذي أنهى مسيرتي الكروية

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك ذكريات لا تغادرنا مهما تقدّم بنا العمر، تبقى مختبئة في زاوية من الذاكرة، وكلما مرّ طيفها أمامنا ابتسمنا، وربما ضحكنا على أنفسنا قبل أن نضحك على تفاصيلها. وأنا، منذ كنت ولدًا صغيرًا، كانت لي علاقة خاصة بكرة القدم. لم تكن مجرد لعبة بالنسبة إليّ، بل كانت عالمًا كاملًا أعيش تفاصيله، وأنتظر مبارياته، وأحفظ أسماء لاعبيه، وأشعر أن تسعين دقيقة من كرة القدم يمكن أن تختصر متعة الدنيا كلها. وقبل أن يأتي ميسي ورونالدو، كانت هناك ظاهرة كروية اسمها مارادونا. تعرفت إلى تلك الظاهرة في كأس العالم بالمكسيك، وكنت يومها طفلًا صغيرًا، لكنني وقعت في حب كرة القدم من خلال ذلك الساحر الأرجنتيني، ومن خلال أصوات المعلقين الذين كانوا يجعلون المباراة نفسها حكاية لا تقل جمالًا عن أحداثها؛ الكويتي خالد الحربان، والمصري محمد لطيف، وغيرهما من الأصوات التي ارتبطت في ذاكرتنا بأجمل أيام الكرة. ومن يومها أصبحت مدمن كرة قدم، وكانت المباريات بالنسبة إليّ متعة لا تضاهيها متعة. لكن، وعلى الرغم من عشقي لمارادونا، لم أكن أشجع المنتخب الأرجنتيني! كنت أشجع المنتخب الإنجليزي. وهنا تعرفون تأث...

مذكرات الولد الشقي..نبوءة في الكنيسة

صورة
  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي . هناك أناسٌ تسكن فيهم الأمكنة قبل أن يسكنوا فيها، وأنا من هؤلاء الذين كان هواهم شاميًّا؛ فقد كان معظم أصدقائي من أهل الشام، ولذلك تسللت إلى حياتي عادات شامية كثيرة أحببتها، وأصبحت جزءًا من ذاكرتي، حتى إنني أحيانًا كنت أشعر أن لي أكثر من وطن في هذه الدنيا. وفي إحدى المرات، دعاني صديقي طارق إلى أحد أعيادهم. وطارق من عائلة أردنية عريقة جدًا، وهي عائلة مسيحية، وكان يعرف أنني أحب مخالطة الناس والتعرف إلى عاداتهم وتقاليدهم. قال لي: — فايل، سوف نذهب إلى الكنيسة، وقبل المعايدة سنستمع إلى قداس العيد وموعظة الخوري. ولمن لا يعرف معنى «الخوري»، فهو عند إخواننا المسيحيين رجل الدين، كما أن الإمام عندنا في المسجد. قلت له بكل هدوء: — لا بأس يا صديقي... أنا أحب الأعياد. ولم أقل له بالطبع إنني أحب الأعياد أكثر عندما يكون فيها طعام وحلويات وحسناوات يرتدين ثياب العيد! دخلنا الكنيسة، وجلست في أحد المقاعد التي كانت، في نظري، تشبه إلى حد كبير كراسي المحاكم. وكان عليّ أن أجلس بهدوء، وأتصرف وكأنني أعرف كل شيء عن القداس والموعظة، مع أنني في الحقيقة كنت أتعلم المشهد لحظة بلحظة...