المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

بين الياسمين وظلال الغياب..الأديبة راضية رحمة محمد الطرابلسي في مجلس الحكواتي

صورة
حاورها الحكواتي: فايل المطاعني ليس كل من يكتب يملك القدرة على أن يجعل القارئ يعيش النص، فهناك من يروي الحكاية، وهناك من يمنحها روحًا تنبض بين السطور. والكاتبة التونسية راضية ريم محمد الطرابلسي من ذلك الصنف الذي يكتب بإحساس يسبق الكلمات، فتولد الصورة قبل العبارة، ويولد المعنى قبل الحرف. من تونس الخضراء، حيث يمتزج عبق الياسمين بذاكرة المكان، جاءت تحمل مشروعًا أدبيًا يؤمن بأن الكلمة ليست وسيلةً للكتابة فحسب، بل رسالة للإنسان. كتبت الرواية والقصة والشعر، ومنحت كل جنس أدبي شيئًا من روحها، حتى بدت نصوصها امتدادًا لسيرتها، لا انفصالًا عنها. في نصها «قهوة بنكهة الياسمين» استطاعت أن تجعل من زهرة سقطت في فنجان قهوة حكاية عن انتصار الجمال على قسوة الحياة، بينما ارتقت في قصيدتها «كان يحبني» بالحب إلى منزلة الوفاء والحنين، ثم تركتنا أمام وجع الفقد، لنكتشف أن الغياب هو الامتحان الأصعب لكل قلب أحب بصدق. وفي مجلس الحكواتي، لا نبحث عن شهرة الأسماء بقدر ما نبحث عن الأثر الذي تتركه الكلمة في وجدان الإنسان، لذلك يسعدنا أن نستضيف اليوم الأديبة راضية ريم محمد الطرابلسي، لنقترب من رحلتها مع الأدب، ومن الإنسا...

من ملفات العميد حمد الشميسي..جريمة في بوردو..الفصل العاشر

صورة
  بقلم . فايل المطاعني الحكواتي.   أخذت سارة روزيللي هاتفها واتصلت بـرينو، لعلها تسمع منه أخبارًا جديدة عن مقتل والدها، فهي لا تعلم إلى أين وصلت التحقيقات. سارة: مساء الخير يا رينو. رينو: مساء الخير، عزيزتي سارة. سارة: هل هناك أخبار جديدة عن...؟ ولم تستطع إكمال عبارتها، إذ أجهشت بالبكاء. وبعد أن تماسكت قليلًا قالت: سارة: رينو... أريدكم أن تقبضوا على المجرمين بسرعة. لا أريد المزيد من التأخير. أريد لروح سام أن ترتاح بعد أن ينال المجرمون جزاءهم. كان رينو يستمع إليها بصمت، لكنها تابعت بحزم: سارة: رينو، إن عجزتم عن العثور على المجرمين فسأستأجر محققين خاصين، ولو كلفني ذلك كل أموالي. فقاطعها رينو قائلًا: رينو: عزيزتي، لستِ بحاجة إلى إنفاق أموالك. سنجدهم، لكننا بحاجة إلى مزيد من الوقت. ومن حسن الحظ أن لدينا ضيفًا بارعًا في مثل هذه القضايا. ازدادت حماسة سارة وقالت: سارة: هل هو من بوردو؟ وهل يوجد من هو أبرع منك في مدينتنا أيها الكولونيل؟ ابتسم رينو وقال: رينو: إنه كولونيل من الشرق... وصديق قديم لي. سارة: من الشرق؟ هل هو لبناني أم سوري؟ رينو: لا... إنه من سلطنة عُمان. سارة: عُمان؟! رينو:...

تجربة حياة..من دموع الحاجة إلى نجاح التجارة

صورة
بقلم: الأستاذة نور بنت حسن الغسانيةـ رئيسة جمعية المرأة بصلالة في الحياة قصص لا تُكتب بالحبر، بل تُكتب بالصبر، والإيمان، والإرادة. هناك أشخاص تبدأ رحلتهم من نقطة يكاد الأمل فيها ينطفئ، لكنهم يؤمنون بأن الله لا يضيع من أحسن السعي، وأن لكل ضيق فرجًا، ولكل كفاح ثمرة. وما سأرويه اليوم ليس حكاية من الخيال، بل تجربة حقيقية تؤكد أن الإنسان يستطيع أن يغيّر واقعه إذا امتلك العزيمة، ووجد من يأخذ بيده إلى الطريق الصحيح. جاءني ذات يوم شابٌ يتيم، وهو أكبر إخوته، وقد أثقلت الحياة كاهله. كان يحمل شهادة الدبلوم العام، لكن ظروفه كانت أقسى من أن توصف. كانت والدته وأخواته السبع يعتمدن عليه، ولم يكن للأسرة منزل يؤويها، بل كانوا يعيشون في بيت مستأجر، يعانون ضيق العيش وقلة الحيلة. دخل عليّ والدموع تملأ عينيه، يطلب أي وظيفة تعينه على تحمل مسؤوليات أسرته. تأثرت كثيرًا بحاله، وبذلت كل ما أستطيع للبحث عن فرصة عمل، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، لكن كثرة مخرجات الدبلوم العام وصعوبة الحصول على وظيفة مناسبة حالت دون ذلك. بعد فترة من المحاولات، قلت له: لقد بذلت جهدي، ولكن لدي فكرة قد تكون أفضل من انتظار الوظيفة. ...