المشاركات

الحوار

صورة
بقلم: خليفة سالم الغافري  الحوار هو جوهر التفاهم الإنساني، وهو الأداة التي نستخدمها لنقل أفكارنا والتفاعل مع الآخرين. لكنه يصبح بلا معنى حين يكون الطرف الآخر قد اتخذ قراره مسبقًا عنك، حين يكون قد كوّن صورة ثابتة لا تتغير مهما قدمت من حجج أو أوضحت من رؤى. لا جدوى من الحديث مع من يرى الأمور من زاوية واحدة، ويرفض أن يمنحك فرصة لتقديم ذاتك كما هي، لا كما رسمها في ذهنه مسبقًا. الحوار في جوهره قائم على التفاعل والتبادل، وليس على فرض وجهة نظر أو تأكيد قناعة مغلقة لا تقبل النقاش. إن كنت لا تستطيع الاستماع إلي، أو لا تملك الرغبة في فهمي، أو لا تملك الحد الأدنى من الاحترام لوجودي ورأيي، فلا داعي للنقاش. الاستماع ليس مجرد سماع الكلمات، بل هو إنصات لما خلفها، لمحاولة إدراك الفكرة في سياقها الكامل دون اجتزاء أو تحريف. أما الفهم، فهو يتطلب استعدادًا للنظر في الأمور من منظور الآخر، حتى وإن كنت لا تتفق معه، بينما الاحترام هو القاعدة التي يقوم عليها أي تواصل إنساني صحي، فلا يمكن أن يتم نقاش مثمر إذا كان أحد الطرفين ينظر للآخر بدونية أو استهزاء. ليس كل نقاش يستحق أن نخوضه، ولا كل شخص يستحق أن نمنحه ...

وينك ..؟!

صورة
بقلم: راشد بن عامر السلماني وينك  حارس الحديقة يريد يقفل الباب  ما بقى لنا من الإنتظار .. إنتظار  وما التقى وقت حضورك بالأعتذار  ما بقيت غير أنا وقلبي وبعض العتاب حرّك عيني من نظرة الحارس .. قلق  وبكل حركة يخفق نبضي ويصيح  أهمس لنفسي.. متى الخوف يستريح  تزيد بداخلي الأسئلة  ويرتعش على شفاهي الجواب  * * * ما تعودت  اقتل الفرحة بشعوري   وما تعودت اجبر إنسان معايه  اقاسم الحارس بعض من سروري  علّه يبادلني بفكرة الى النهاية  ما تصادفت خطوة انفاسك .. مع دروبي  وما تصورت ثقتي فيك .. أكبر عيوبي كل شيء في غيابك تلاشى  ودّعَني الحارس.. وقال .. اللي راح راح  اشر إلى الباب .. بكره يشرق الصباح  وما شعرت غير صرخة الم بداخلي  تنادي على جرحي .. وينك ؟!

ليال باردة 

صورة
بقلم . سما الريامي  أنام باكية هذه الليلة وفي قلبي ألف جرح جديد .. لا أعرف بأيها أبدأ ..  لعلني أبدأ بك .. أو بروحي التي كسرت بسببك آلاف المرات  تمر ساعات الليل بطيئة جدا .. وكأنها تتعمد اطالة الحزن القابع في عمق قلبي ..  أشتاق لأمي هذه اللحظة ..أتمنى لو أنها هنا تسمع أنين قلبي .. تواسيني وتمسح بيدها الرحوم على رأسي .. أين أنت يا حبيبة فؤادي .. طفلتك تقيم مأتم في ليلها الطويل هذا .. حين تمر الدقائق علي وأنا ما زلت لم أذق طعم النوم ولم أجرب الدفيء في سريري أعود لأكتب إليك .. لعل بعض الحروف حين تخرج من قلبي تخفف وطأة وثقل الألم المكبوت داخلي .. أيامي صعبة بدونك وبدون أمي .. لقد كان وجودك دافئا جدا .. رحلت فتركت أيامي زمهريرا يقرسها برد الشتاء و مملؤة بحنيني وشوقي إليك

الماضي لا يرى النور

صورة
بقلم :سمير الشحيمي خديجة إمرأة مثابرة صاحبة شركة ومؤسسة للدعاية والإعلان ، ولأنها تحب أن تبقى بعيدة عن الأضواء فكانت قليل ما تأتي لشركة ، وموظفوا الشركة لا يعرفونها كثيرا ، فعينت مدير عام لشركة ونائب له ليكونا واجهة لشركتها وهيه تديرها من خلالهما. في يوم من الأيام حضرت خديجة إلى الشركة واستقبلها المدير العام فأخذت جوله على الأقسام ثم ذهبت إلى مكتب المدير العام وطلبت منه إحضار ملفات الموظفين المنتسبين لشركة فراجعت بعض الملفات حتى وقعت عينيها على إحدى الملفات وكان بها صورة لموظف يدعى وليد ، فسألت المدير العام عنه : من هذا الموظف وليد وماهيه مهام عمله؟ المدير العام : أنه موظف مجتهد يعمل معنا في قسم التصميم. خديجة : وكيف عمله؟ المدير العام : مجتهد وسريع في إنجاز عمله. خديجة : أريد منك أن ترقيه إلى مسؤول قسم التوظيف وتزيد راتبه بما يستحقه لمنصبه الجديد. المدير العام : كما تأمرين سيادتك. فخرجت خديجة من مكتب المدير العام وهيه تحمل بيدها ملف وليد الذي كانت تنظر إلى صورته وهيه تبتسم ثم توجهت لمكتب نائبة المدير العام فقالت لها : لو سمحتي أريد منك بعد أسبوعين من الآن أن تضعوا إعلان لوظيفة مصمم جر...

حارس المقبرة.. ​الفصل الثامن عشر

صورة
بقلم: ناصر بن محمد الحارثي   ​بعدَ أنْ حملَ عادلٌ رسالةَ الظالمِ، عاشَ أياماً مثقلةً بالخوفِ والرهبةِ منْ مصيرِ منْ يضيعُ الحقوقَ، ومِنْ هولِ ما رأتهُ عيناهُ منْ عذابِ أهلِ تلكَ القبورِ. كانتْ لحظاتٌ صعبةٌ في نفسِ عادلٍ، لقدْ أدركَ أنَّ الدنيا ما هيَ إلا سوقٌ للعملِ، والآخرةُ هيَ سوقُ الجزاءِ. كانَ قلبُهُ يتوقُ إلى بصيصِ نورٍ يُزيلُ غيمةَ الخوفِ التي خيّمتْ عليهِ. ​في ليلةٍ هادئةٍ، حيثُ كانَ الهواءُ عليلاً والنجومُ ساطعةً، وبينما كانَ عادلٌ يتفقدُ المقبرةَ، لمحَ نوراً مختلفاً تماماً عنِ الأنوارِ السابقةِ. لمْ يكنْ وهجاً مُضطرباً أوْ نوراً باكياً، بلْ كانَ ضياءً هادئاً، يبعثُ السكينةَ في نفسِهِ، وكأنَّهُ ينبوعٌ منَ الطمأنينةِ يتدفقُ منْ الأرضِ. كانَ النورُ ينبعثُ منْ قبرٍ بسيطٍ في منتصفِ المقبرةِ. ​اقتربَ عادلٌ بقلبٍ خاشعٍ، وهوَ يرددُ: "يا مُقلّبَ القلوبِ ثبّتْ قلبي على دينِكَ". فرأى روحَ رجلٍ بوجهٍ مُشرقٍ وهادئٍ، مُرتدياً ثياباً خضراءَ ناصعةً، وكانَ يبتسمُ ابتسامةً ملؤُها الرضى. هذهِ الروحُ كانتْ الأولى التي يجدُها مُستقرةً وسعيدةً بهذا الشكلِ. ​سلّمَ عادلٌ، وقالَ بخشوعٍ: ...

لغز اغتيال عائشة الحلقة التاسعة.. زير النساء

صورة
بقلم: فايل المطاعني كانت النقيب منى غارقة في دوامة من التفكير، عيناها مثبتتان على التقرير الذي سلمته لها الملازم حذامي. كل كلمة فيه كانت كخنجر يطعن يقينها بأن والد عائشة، الدكتور سامي، بريء. فكيف يتحول أبٌ مثقف، طبيب ناجح، ومرشح للبرلمان البلدي، إلى قاتل يفتك بابنته بوحشية؟ كانت تضرب مخدتها براحة يدها، كأنها تبحث بين طياتها عن إجابة. شعرها المنسدل على وجهها بدا كموجٍ هائج يتكسر على صخور الحيرة، وهي تهمس مرارًا وتكرارًا: "لماذا يقتل الأب ابنته؟ ما الدافع؟" لم تستسغ عقلها تلك الفرضية؛ رجل بسمعة لامعة، بمكانة اجتماعية رفيعة، يرتكب جريمة بشعة ثم يشوه الجثة؟! كان بإمكانه ـ إن أراد ـ أن يخطط لجريمة محكمة: في عيادته حيث كل الأدوات تحت يده، أو في إحدى رحلاته إلى لندن، حيث يكفي دفعها بين الرصيف والقطار لينتهي الأمر بلا ضجيج ولا دماء. جمعت شعرها في ربطة واحدة، لكن خصلة متمردة انزلقت على جبينها، فأزاحتها بين الحين والآخر بأنامل تجمع بين نعومة الأنثى وصلابة الشرطية، تضيف لجمالها هيبة آسرة. وبينما كانت غارقة في أفكارها، طرق أحدهم الباب طرقًا خفيفًا. منى: تفضّل. دخل العميد حمد، أخوها، وقد ...

زرع الأعضاء.. ثورة طبية تمنح حياة جديدة للملايين

صورة
بقلم: ليالي حسين يُعد زرع الأعضاء واحدًا من أهم إنجازات الطب الحديث، إذ يمنح المرضى الذين يعانون من فشل في القلب أو الكبد أو الكلى أو الرئة فرصة جديدة للحياة. وتتم العملية عبر استبدال العضو التالف بعضو سليم مأخوذ من متبرع حي أو متوفى دماغيًا. أكثر العمليات شيوعًا تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن الكلى تأتي في صدارة الأعضاء المزروعة بنسبة تصل إلى 70%، تليها الكبد، ثم القلب والرئتان، إضافة إلى زراعة البنكرياس والأنسجة مثل القرنية ونخاع العظم. رحلة تاريخية 1905: أول زراعة قرنية ناجحة. 1954: أول زراعة كلية بين توأمين في بوسطن. 1967: أول زراعة قلب أجراها الدكتور كريستيان برنارد في جنوب إفريقيا. السبعينيات والثمانينيات: ظهور أدوية تثبيط المناعة مثل "السيكلوسبورين" أحدث طفرة في معدلات النجاح. التحديات رغم التقدم، تواجه عمليات الزرع صعوبات أبرزها: رفض الجسم للعضو الجديد، ما يستلزم استخدام أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة. مخاطر العدوى بسبب ضعف الجهاز المناعي. نقص المتبرعين مقارنة بالطلب العالمي. التكاليف الباهظة للرعاية والجراحة. أرقام لافتة يُجرى عالميًا أكثر من 150 ألف عملية ز...