من ملفات العميد حمد الشميسي.الفصل الثاني عشر .. التسوق..
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي
اتصلت ليلي بـمنى وقالت بحماس:
ليلي: ما رأيك أن نذهب للتسوق؟ وبعدها نختم يومنا بزيارة سينما Le Festival. إنها ليست مجرد دار عرض، بل عالم متكامل من الترفيه.
لكن ليلي لاحظت أن منى التزمت الصمت، فسألتها باستغراب:
ليلي: ما بك؟ تبدين شاردة الذهن.
تنهدت منى وقالت:
منى: ما زلت أفكر في مقتل مسيو روزيللي. لقد صدمت عندما رأيت صور الجريمة، فهذا الرجل لا يستحق نهاية مأساوية كهذه.
ليلي: وأنا أيضًا أقول الشيء نفسه. أشعر أن هناك عوامل متداخلة وراء مقتله، لكنني لا أميل إلى أن تكون المافيا هي المسؤولة، رغم كثرة الشواهد التي قد توحي بذلك.
منى: مثل ماذا؟
ثم أردفت:
منى: لا يصلح هذا الحديث عبر الهاتف. تعالي لنلتقي، وسنتحدث بهدوء.
ليلي: حسنًا، سأكون عندك بعد قليل، وسأصطحب ابنتي هاجر معي، فلا يوجد أحد في المنزل يعتني بها.
منى: اتفقنا... سأكون في انتظارك.
★★★★★★
السيدة بافلو
في إحدى ردهات فندق جراند، كانت السيدة بافلو، زوجة الكولونيل رينو ووالدة هزاع، تعرض أحدث موديلات الأقمشة التي جلبتها من متجرها، إلى جانب مجموعة من مستحضرات التجميل والعطور العالمية.
جلست أم هزاع تتأمل تلك المعروضات بإعجاب، وأخذت إحدى زجاجات العطر تستنشق عبيرها وهي تقول:
أم هزاع: ما شاء الله... عطور رائعة، والأقمشة أجمل. والأجمل من ذلك أنك تتحدثين العربية يا مدام بافلو.
ابتسمت السيدة بافلو وقالت:
بافلو: كان والدي سفيرًا لفرنسا في سوريا، وهناك تعلمت العربية في إحدى مدارس دمشق، بين الطلاب السوريين.
ثم ضحكت وأضافت باللهجة الشامية:
بافلو: وإيه... كمان بحكي شامي منيح.
فضحكت أم هزاع وقالت:
أم هزاع: ما شاء الله... حتى لهجتك شامية أصيلة.
فقالت بافلو بحنين واضح:
بافلو: طفولتي ومراهقتي قضيتهن بدمشق، واشتقت كتير لحاراتها. المهم... هلّق إذا عجبك شي من هالقطع أو العطور، منشانك ببيعهم بسعر أقل من السوق، وحتى أقل من سعر المعرض.
وقبل أن تجيب أم هزاع، وصلت منى وبرفقتها ليلي وابنتها الصغيرة هاجر، التي كانت تمسك بيد منى.
ابتسمت منى وقالت:
منى: بالله عليكِ، انظري إلى هذا الملاك الصغير.
نظرت أم هزاع إلى الطفلة ثم سألت:
أم هزاع: هذه ابنتك؟
فأومأت ليلي برأسها مبتسمة.
حملت السيدة بافلو الطفلة بين ذراعيها وقالت بمحبة:
بافلو: ما شاء الله... كبرت هاجر! والله صارت حلوة كتير... من زمان ما شفتها.
التفتت منى إلى أم هزاع وهي تنظر إلى الأقمشة وقالت ممازحة:
منى: يبدو أنك وجدتِ صحبة طيبة... وواضح أنك مستمتعة أيضًا.
ضحكت أم هزاع وقالت:
أم هزاع: نعم... بدل أن نذهب نحن إلى السوق، جاء السوق إلينا.
ثم أخذت تتفحص الأقمشة وأضافت:
أم هزاع: سأختار بعض هذه الموديلات، وسأشتري منها هدايا لوالدتي وأخواتي.
ثم سألت:
أم هزاع: وأنتم... إلى أين ستذهبون؟
ليلي: إلى العمل، فما زالت لدينا بعض الأمور التي يجب إنجازها.
نظرت أم هزاع إلى الصغيرة هاجر وقالت:
أم هزاع: وما ذنب هذه الطفلة أن ترافقكما في العمل؟ اتركاها معنا. أنا ومدام بافلو سنأخذها إلى حديقة Parc Bordelais، وسنتناول الغداء هناك.
ثم راحت تداعب الصغيرة وهي تقول باللهجة الخليجية:
أم هزاع: أش حلاتها هالصغيرونة... بعمر ولدي عبدالله.
ثم لوحت لهما بيدها قائلة:
أم هزاع: هيا... انطلقا، ودعانا نحن في عالمنا الصغير، أما أنتما... فالمجرمون بانتظاركما.
يتبع .
تعليقات
إرسال تعليق