المشاركات

حكاية حياة الفصل الخامس

صورة
بقلم: سمير الشحيمي الجامعة  (شوفيها مزن؟) قالتها مزن وهيه تقف خلف ميره وحياة ؛ تكلمت حياة لتدارك الموضوع قبل عن يتطور : قصدها أن أنا تعبتك معاي بسيره والجيه عشان كذيه هيه تنصحني تكون عندي سياره. مزن : أها كلامها صحيح المفروض تكون عندك سيارة خاصه فيك بدل ما رابطني عمي مصعب وين أروح تروحين معاي وأجلس أترياك تخلصي وأنا أكون مرات مخلصه قبلك. حياة : أنا كلمت أبوي مصعب وقال بيفكر بالموضوع وأن شاء الله يوافق. أفنان صديقة مزن تناديها فقالت : حياة أنا بسير نتلاقى بعد المحاضرات عشان أرجعك معاي البيت مثل ما وصاني عمي مصعب. ذهبت مزن وقالت حياة : أشوى أنه تداركت الموضوع قبل عن تصير هوشه بالكافتيريا. ميره : ليش إن شاء الله عبالك أنا خايفه منها أنا ماقلت غير الصدق. حياة : زين زين خلينا نتمشى لحد موعد المحاضره. المستشفى  ضحى وسندس بين أروقة المستشفى سندس : أوف من (الدكتور فيكرام) يحسب نفسه أشطر واحد بالعيادة العامة ورافع خشمه على شنو مادري.  ضحى : وأنتي الصادقة بس شو راح نقول ترا دكتور لازم يشوف نفسه.  سندس : فيني غصه عليه لما نازعني ، بعدها جى أحد المرضى وتنازع معاه كان معالجنه أمس...

أقنعة خلف الكواليس

صورة
بقلم : سامية النبهاني خلف كل شيء، هناك أشياء لا نراها… بمعناها الحقيقي. خلف كل ستارة ما يحجب الحقيقة، وما يُخفى عن العيون. خلف تلك الجدران الصامتة، وخلف الزوايا المقابلة، لا توجد زاوية بلا حكاية… كل زاوية تحمل قصة تختلف عن الأخرى. نحن لا نرى سوى الظاهر أمامنا، لكن في حقيقة الأمر، هناك أشياء لو ظهرت على حقيقتها لربما لم نُصدّق ما نسمع. أهذه هي الحقيقة فعلًا؟ كواليس… مسرحيات… مسلسلات… وغير ذلك الكثير. خلف كل هذا، هناك من يتصنّع الابتسامة ليظهر بالمستوى الذي يُرضي الجميع، ينفّذ النصّ المُعدّ له، ويتقن الدور الموكَل إليه، كي يحظى بالقبول، ويخرج العمل بأبهى صورة. لكن… هل تساءلنا يومًا: كيف كان قبل المشهد؟ أين حقيقة ذلك الإنسان الذي نراه سعيدًا، أو حزينًا، أو مستاءً، وفق ما يفرضه النصّ الذي يؤدّيه؟ أحيانًا يسيطر عليه الحزن، فنقف لحظة نتأمل الموضوع المطروح، ونسأل: ماذا يوجد خلف الكواليس؟ ابتسامة بلا معنى… سوى أننا نُخفي خلفها كلّ أنين وألم، نتصنّعها كي لا يظهر الحزن القابع في أعماقنا، والوجع الملازم لنا. نُخفي الكثير… والكلّ يرانا من خلف الكواليس، لا من داخلنا. لكن… ماذا خلف الكواليس؟ حقيقة ت...

عندما يُختطف الدماغ… بصمت

صورة
  بقلم: ناصر بن محمد الحارثي_عمان قراءة علمية وإنسانية في أحد أخطر أشكال الإدمان المعاصر لم يكن يعلم، وهو يحدّق في الشاشة للمرة الأولى، أن ما يراه لن يبقى حبيس اللحظة. لم يشعر بالخطر، لم تُطلق صفارات إنذار، ولم يظهر ضرر فوري. كانت مجرد ثوانٍ… لكنها كانت كافية ليبدأ الدماغ في تسجيل شيء لن ينساه بسهولة. في أعماق الدماغ، بعيدًا عن الوعي، استيقظ نظام قديم جدًا يُعرف باسم نظام المكافأة هناك، في منطقة صغيرة تُدعى النواة المتكئة (Nucleus Accumbens)**، بدأ تدفق كيميائي صامت: الدوبامين. لم يكن هذا التدفق طبيعيًا. تشير أبحاث علم الأعصاب الحديثة إلى أن المحتوى الإباحي يُصنّف كـ محفز فائق (Supernormal Stimulus)  أي منبه يفوق ما صُمم الدماغ البشري للتعامل معه في الطبيعة. صورة واحدة قد تطلق من الدوبامين ما لا تطلقه تجارب الحياة اليومية مجتمعة. في البداية، يشعر الإنسان باندفاع غامض، بشيء يشبه السيطرة. لكن الدماغ — كعادته — لا يحب الفوضى. حين يبدأ الدماغ في التكيّف مع التكرار، يبدأ ما يسميه العلماء بالتكيف العصبي (Neural Adaptation). الدماغ، دفاعًا عن نفسه، يقلّل حساسيته للدوبامين. النتيجة؟ م...

حكاية حياة الفصل الرابع

صورة
بقلم: سمير الشحيمي منزل ضحى ضحى تجهز أبنائها للمدرسة ، يأتي زوجها أحمد يجلس ليتناول وجبة الإفطار قالت ضحى : اليوم الخميس لا تنسى المسا من أخلص دوام بشل الصغارية وبسير بيت أمي. أحمد : تمام الأمور طيبة وأنا بعد الدوام بمر عليكم هناك. ضحى : تمام يالله أنا بسير الدوام ؛ يالله يا اعيال قوموا أوصلكم المدرسة. فيلا مصعب  مصعب يصعد السيارة بقيادة السائق الخاص يجلس بالخلف وبجنبه حياة متجهين للجامعة. حياة : آسفه تعبتك معاي اليوم أبوي مصعب. مصعب : أفا عليك لاتقولي هالكلام يا بنتي أنا أبوك ولي تبيه ولي بخاطرج انفذه لج بس تدللي يا أميرتي.  حياة : أريد أقولك شي بس مستحيه منك وخايفه من ردت فعلك بنفس الوقت. مصعب : لج عيوني شو بخاطرج؟ حياة : أريد سياره عشان أخفف عنك وعن مزن ماريد اشغلكم معاي وبمشاويري. مصعب : لا بالعكس كل سيارات البيت تحت أمرج ، بس أنتي عارفه رأيي بموضوع انك تسوقي ويكون معاج سياره أخاف عليج يا حبيبتي. حياة : ليش؟  مزن ما تقول لها هالكلام لما جبتوا لها سيارة. مصعب : مزن وضعها غير. يصمت قليلا ثم تنهد قائلاً : بس تعرفي كيف أنا راح أفكر بالموضوع أهم شي ماتزعل بنوتي الحلوه. حيا...

الجبل الذي انتظر الحرمين

صورة
بقلم: ناصر بن محمد الحارثي _عمان   في ظهيرة قائظة من ظهيرات مكة، حين كانت الشمس تصهر الحجر وتلهب الهواء، كان المهندس محمد كمال إسماعيل يقف في صحن الحرم، يتأمل الأرض البيضاء تحت قدميه. سأل نفسه بدهشة حائرة: كيف تبقى هذه الأرض باردة، كأنها لا تعرف القيظ؟ لتريح أقدام الطائفين من الحجاج والمعتمرين.  كان يفكر في حلول هندسية معقّدة؛ أنابيب تبريد، أنظمة تحت الأرض… ثم قاده البحث إلى ما لم يكن في الحسبان: رخام نادر، أبيض نقي، يعكس الشمس بدل أن يبتلعها، لا يسخن مهما اشتد الحر. رخام لا يوجد – كما قيل له – إلا في جبال جزيرة يونانية بعيدة. سافر إلى اليونان… ليس بدافع التجارة، بل بدافع الأمانة، بحثًا عن هذا الجبل. وعندما التقى بمدير الشركة، ووقّع العقد، واشترى كمية هائلة من الرخام، شعر في داخله أن الأمر أكبر من مجرد صفقة؛ إنها راحة للمُحرمين. نُقلت الأحجار، وامتدت في أرض الحرم المكي، وكأنها خُلقت لتُفرش هناك منذ الأزل. ومضت الأعوام… خمسة عشر عامًا كاملة. ثم جاء الطلب الذي أوقف قلبه. من الملك نفسه، وأمير مكة المكرمة: الحرم النبوي… يريد الرخام ذاته. تجمّد الدم في عروقه. قال في نفسه: من أين؟ ل...

حكاية حياة الفصل الثالث

صورة
بقلم:  سمير الشحيمي مصعب يدخل منزله بالمساء ووجد جميعهم بغرفة المعيشة يتسامرون. أصيلة بإبتسامة : مصعب نورت بيتك كنك تأخرت اليوم؟ مصعب هو يجلس : هلا بيك اليوم كان واايد شغل واتفاقيات جديدة أسأل الله التيسير ، كيف تعشيتو ولا بعدكم؟ أصيلة : لا والله نترياك. نايف وحيدر وأزواجهم نهضوا من أماكنهم يقبلون رأس مصعب وهو يقول : أصيلة خبري الخدامه تحط العشا اذا جاهز. أصيلة : إن شاء الله. مصعب : نايف كيف كان دوامك اليوم؟ نايف : الحمدلله عمي في ضغط عمل تعرف الأرقام والحسابات حوسه. مصعب : بيض الوجه ولا تقصر بعملك خاصة أن مدير البنك من معارف عمك فارس. نايف : ولايهمك عمي بكون عند حسن ظنك. أصيلة : خبرتك خليه يشتغل معاك ويمسك حسابات الشركة بس أنت ما رضيت. مصعب : مع الوقت ويقوى عوده ويكسب خبره بجيبه عندي بالشركة ؛ وأنت يا حيدر كيف العمل اليوم؟ حيدر : عمي مصعب كله الأمور تمام عال العال.  مصعب : كل توفيق يارب ؛ وين البنات الصغار ماشوفهن؟ حياة من الطابق الثاني : نحن هنا. مصعب يضحك : حبيبت أبوك تعالي. تنزل حياة وتسلم على أبوها مصعب وتقبل إيده ؛ أصيلة تنظر إليها بنظرات حقد وكره ، مصعب يتحدث لحياة : كي...

قصة الرجل الذي أنقذ العالم

صورة
بقلم:  ناصر بن محمد الحارثي _ عُمان في تلك الليلة الباردة في ال ٢٦ من سبتمبر ١٩٣٨م، لم يكن في السماء ما يوحي بأن العالم يقف على حافة نهايته. السماء هادئة والنجوم في أماكنها… الأرض تدور… والناس نيام. في غرفة محصّنة، عميقة تحت الأرض في العاصمة جنوب العاصمة موسكو في مخبأ ومركز قيادة أجهزة الإنذار المبكر السوفييتي المعروف باسم “Serpukhov-15” ، جلس (ستانيسلاف بتروف) أمام شاشات خضراء صامتة. ضابط سوفيتي في منتصف الأربعينيات من عمره، ليس سياسياً، ولا بطلاً أسطورياً، بل إنساناً عادياً يحمل على كتفيه مسؤولية غير عادية. كان مركز الإنذار المبكر السوفيتي يراقب السماء بلا انقطاع لحظة بلحظة.  وفجأة...صرخت الأجهزة. صوت الإنذار شقّ الصمت كالسيف. وعلى الشاشة ظهرت كلمة واحدة مرعبة: إطلاق صاروخ نووي من الولايات المتحدة. ثم صاروخ ثانٍ… ثم ثالث… ثم رابع… ثم خامس خمس نقاط ضوئية تتجه نحو الاتحاد السوفيتي. إرتعب الجميع وساد التوتر في الأجواء.  تجمّد الهواء في صدر بتروف. صاحب القرار والكلمة.  هذا هو السيناريو الذي تدربوا عليه سنوات طويلة. هذا هو اليوم الذي قيل لهم إنه سيأتي يوماً ما. وفق...