حكاية حياة الفصل الثالث

بقلم:  سمير الشحيمي

مصعب يدخل منزله بالمساء ووجد جميعهم بغرفة المعيشة يتسامرون.

أصيلة بإبتسامة : مصعب نورت بيتك كنك تأخرت اليوم؟

مصعب هو يجلس : هلا بيك اليوم كان واايد شغل واتفاقيات جديدة أسأل الله التيسير ، كيف تعشيتو ولا بعدكم؟

أصيلة : لا والله نترياك.

نايف وحيدر وأزواجهم نهضوا من أماكنهم يقبلون رأس مصعب وهو يقول : أصيلة خبري الخدامه تحط العشا اذا جاهز.

أصيلة : إن شاء الله.

مصعب : نايف كيف كان دوامك اليوم؟

نايف : الحمدلله عمي في ضغط عمل تعرف الأرقام والحسابات حوسه.

مصعب : بيض الوجه ولا تقصر بعملك خاصة أن مدير البنك من معارف عمك فارس.

نايف : ولايهمك عمي بكون عند حسن ظنك.

أصيلة : خبرتك خليه يشتغل معاك ويمسك حسابات الشركة بس أنت ما رضيت.

مصعب : مع الوقت ويقوى عوده ويكسب خبره بجيبه عندي بالشركة ؛ وأنت يا حيدر كيف العمل اليوم؟

حيدر : عمي مصعب كله الأمور تمام عال العال. 

مصعب : كل توفيق يارب ؛ وين البنات الصغار ماشوفهن؟

حياة من الطابق الثاني : نحن هنا.

مصعب يضحك : حبيبت أبوك تعالي.

تنزل حياة وتسلم على أبوها مصعب وتقبل إيده ؛ أصيلة تنظر إليها بنظرات حقد وكره ، مصعب يتحدث لحياة : كيف كانت الجامعة اليوم؟ 

حياة : الحمدلله مره وناسه. 

مصعب : تقولي وناسه شو هيه ملاهي ولا مكان دراسة؟ 

حياة تضحك : لا يا أبويه بس من كثر الدراسة فيها حلوه اقولك وناسه. 

مصعب : زين زين ؛ وين أختك مزن؟ 

حياة : مزن بالغرفة على اللاب توب. 

مصعب : خليها تنزل عشان تتعشى معانا ، أنا بقوم اصعد غرفتي ببدل ملابسي وبنزل لكم.

يصعد مصعب لغرفته ؛ أصيلة ترمق حياة بنظرات بارده قائلة :حياة قومي جهزي السفره مع الخدامة عشان تحرك إيدها شوي.

حياة : أنا بطلع فوق أنادي مزن وبننزل مع بعض.

أصيله بغضب : ماتسمعي كلام اللي أكبر منك؟ يالله روحي المطبخ أنا بسير أنادي مزن.

حياة : لا حول ولا قوة أنزين سايره.

أصيلة : راسها يابس هاي البنت.

سندس : عمتي خليها تحطي راسك براسها من يومها كذا عنيده. 

أصيلة : ما أطيقها.

تماضر : مسكينة البنت طيبة حبوبه لو تعاملونها باللين ترا البنت أذهبه.

أصيلة : كرميني بسكوتك قالت طيبة قالت.

من بعد وجبة العشاء كل واحد اتجه إلى غرفته.

غرفة حياة ومزن وكل منهما بسرير منفصل ، حياة ممسكه بكتاب تقرأ منه ، ومزن تتحدث بالهاتف النقال مع صديقتها أفنان وجهازها الحاسوب المحمول يعمل تسمع الاغاني.

حياة تغلق الكتاب الذي بيدها قائلة : مزن ممكن تخفضي على الصوت أريد أنام.

مزن لا تنظر إليها ولا تجيبها ، رجعت حياة وكررت طلبها : مزن... مزن ....مزوون!!!

مزن : ها شوفيج؟

حياة : أريد أنام قصري على الصوت.

مزن : ما أحب أسمع الأغاني بصوت واطي.

حياة : وبعدين يعني ما أنام !؟ باكر وراي محاضرات مهمه الصبح وأنتي ماعندج محاضرات الصبح كله محاضراتك الظهر.

مزن : أنزين خلاص ها بركب سماعة انخمدي.

حياة : الله يصبرني.

وفي غرفة حيدر يتمدد بسريرة وتماضر على الكمديون تسرح شعرها قائلة : تصدق حيدر أمك واايد حاطه دوبها بدوب حياة.

حيدر : أمي حاطه دوبها على الجميع.

تماضر : بس تعاملها مع حياة غير وااايد.

حيدر : لا تحاتي حياة إذا في شي موجود عمي مصعب بيدافع عنها.

تماضر : الله يكون بعونه عمي مصعب يلاقيها بالشغل ولا من البيت.

وفي غرفة نايف يخرج من دورة المياة وقد أنهى استحمامه ، وسندس تلعب بتلفونها قالت : نعيماً حبي.

نايف : الله ينعم عليك.

سندس : تعرف هنيه بالمواقع اونلاين واايد حاجات حلوة من اكسسورات وملابس ومكياجات بأسعار تنافسية.

نايف : اللي أعرفه حالياً أن غرفة النوم لراحة ورقاد من بعد عناء يوم طويل.

سندس : أكلمك صج وأنته تتمصخر.

نايف يتمدد بالسرير : والله أريد أرتاح ليش اتمصخر.

سندس : إنزين خبرني شو قررت؟

نايف : في شو؟

سندس : بالخاتم اللي أبي أشتريه.

نايف : خبرتك مب وقته.

سندس : أنت ليش كذا تحب تعكر مزاجي وترد أي شي أطلبه منك؟

نايف : سيوله ماعندي خبرتك ألف مره سيوله ماعندي.

سندس : أوف منك مامنك فايده. اغلقت إضاءة الأباجورة ونامت.


مصعب على سريره يقلب ملف بيده به أوراق عمل ، أصيلة على الكميديون تمسح المكياج الذي في وجهها وتسرح شعر راسها وقالت : مصعب الغالي بسك حتى الشغل جايبه عندك لسريرك؟

مصعب : الشغل مايعرف الشركة أو البيت.

أصيلة : بس أنت تعرف إذا هو مايعرف.

مصعب يضحك : كلامك صحيح وهذا الملف حطيته على الطاولة وهاي النظاره جنب الملف اللحين لازم أنام وأرتاح.

أصيلة : فيك نوم أريد اسولف معاك شوي.

مصعب : كان ودي بس باكر بقوم بدري بسير الشركة وبوصل معاي حياة للجامعة على طريقي لأن عندها محاضرات الصبح.

أصيلة : يا حظي وبخت أهلي فيني خلاص نام أحلام سعيدة.

مصعب : باكر بنتفاهم تصبحي على خير أم نايف.


يتبع...

تعليقات