بقلم: سمير الشحيمي
منزل ضحى
ضحى تجهز أبنائها للمدرسة ، يأتي زوجها أحمد يجلس ليتناول وجبة الإفطار قالت ضحى : اليوم الخميس لا تنسى المسا من أخلص دوام بشل الصغارية وبسير بيت أمي.
أحمد : تمام الأمور طيبة وأنا بعد الدوام بمر عليكم هناك.
ضحى : تمام يالله أنا بسير الدوام ؛ يالله يا اعيال قوموا أوصلكم المدرسة.
فيلا مصعب
مصعب يصعد السيارة بقيادة السائق الخاص يجلس بالخلف وبجنبه حياة متجهين للجامعة.
حياة : آسفه تعبتك معاي اليوم أبوي مصعب.
مصعب : أفا عليك لاتقولي هالكلام يا بنتي أنا أبوك ولي تبيه ولي بخاطرج انفذه لج بس تدللي يا أميرتي.
حياة : أريد أقولك شي بس مستحيه منك وخايفه من ردت فعلك بنفس الوقت.
مصعب : لج عيوني شو بخاطرج؟
حياة : أريد سياره عشان أخفف عنك وعن مزن ماريد اشغلكم معاي وبمشاويري.
مصعب : لا بالعكس كل سيارات البيت تحت أمرج ، بس أنتي عارفه رأيي بموضوع انك تسوقي ويكون معاج سياره أخاف عليج يا حبيبتي.
حياة : ليش؟ مزن ما تقول لها هالكلام لما جبتوا لها سيارة.
مصعب : مزن وضعها غير. يصمت قليلا ثم تنهد قائلاً : بس تعرفي كيف أنا راح أفكر بالموضوع أهم شي ماتزعل بنوتي الحلوه.
حياة : مشكور أبوي مصعب تسلم فديتك الله لايحرمني منك.
مصعب : ربي يسعدك.
دخلت حياة الجامعة ومصعب يراقبها بكل حنان وعطف ويحدث نفسه : تشبهين أمك كثير بهدوئها وطيبتها.
ثم قال لسائق : أتحرك لمحضه بنسير المزرعه.
منزل شذا
أصيلة في زيارة لبيت شذى تجلسان بغرفة المعيشة وتقول لها شذا : كنا متفقين ندخل العين نسير المول نتسوق ونغير جو.
أصيلة : تعكر مزاجي على أول الصبح.
شذا : ومن اللي معكر مزاجك؟
أصيلة : في حد غير هاي الطفيلية إللي إسمها حياة.
شذا : شو سوت فيج بعد هاي الفقيرة؟
أصيلة : أي فقيرة هاي داهيه ، أبي اتخلص منها اليوم قبل باكر.
شذا : لهاي الدرجة! ليش عاد.. مصعب مقصر معاج بشي؟
أصيلة : لا مب مقصر معاي بس من بعد ماتزوجنا بسنة جاب هاي البنت وتبناها وسجلها بإسمه وكانت توها رضيعة ، ربيتها مع بنتي مزن لكن من تكبر يكبر شي بداخلي ناحيتها كره حقد.
شذا : خايفه أنها تقاسمكم ورث من بعد اخوي مصعب؟
أصيلة : أكذب عليج إذا ما أفكر بهالشي الله يطول بعمر مصعب بس هاي ماخذه قسم كبير من قلب مصعب يحبها ومتعلق فيها بشكل غير طبيعي.
بدأت تسترجع أصيلة ذكريات من حياتها ، ٢٠ سنه مضت كانت شابه ومعها أربعة أطفال ، تلقت خبر وفاة زوجها بحادث سير وبعد العدة بأشهر تقدم مصعب لزواج منها واعتنى بها وفي أبنائها وعيشها عيشة السعد ؛ تذكر تلك اللحضه لما سافر إيران ورجع ومعاه بنت صغيرة عمرها أقل من سنة ونص وتبناها وسجلها بإسمه ؛ تفكر كثير سبب رفض مصعب أنه يجيب أعيال منها ؛ كثير أسئلة تجول ببالها ومالقت لها إجابة طول هاي السنين من زواجها.
مزرعة محضة
مصعب يجلس بالحديقة تحت الظلال والأشجار من حوله ومعاه السكرتيرة شيماء ومعاها ملف وأوراق تحتاج توقيعه.
شيماء : طال عمرك هذا البريد.
مصعب : أعطيني إياه ؛ كيف بخصوص مكتب العقارات تواصلتي معاهم يمر علي واحد منهم بخصوص المزرعة اللي جنبي حابب أشتريها.
شيماء : تواصلت مع صاحب المكتب أحمد صفوان وقال بيمر عليك مع صاحب المزرعة عشان تتفقون على السعر.
مصعب : حلو ؛ شيماء أتمنى إنك ماتكوني متضايقة أني حولت الشغل اليوم بالمزرعة وخليتك تجين هنا غصب عنك.
شيماء : بالعكس طال عمرك الشغل شغل مهما كان المكان وأهم شي راحتك.
مصعب : اليوم فجأة جى على بالي أكون بالمزرعة ، ودام باكر إجازة بخلي الكل اليوم يجون هنيه المزرعة ونبيت فيها بالويكند.
شيماء : شور طيب طال عمرك وألمه مع الأهل بهاي الأماكن وايد حلوه تغيير جو وتعديل مزاج.
مصعب : صدقتي.
الجامعة
حياة بالاستراحة مع صديقتها ميره وتقول لها : المحاضرة الأخيرة الدكتور راح يركز كثير على أساسيات المشروع اللي شرحه لنا في الأسبوع الماضي اللي طلبه منا.
ميره : خلينى من هذا كله كيف خبرتي أبوك عشان السياره؟
حياة : أيوه خبرته بس رفض وبعدين قالي بفكر ؛ خبرتك ماراح يرضى.
ميره : هو عاجبه الوضع اللي أنتي فيه من دون سياره وأنتي بنت التاجر مصعب.
حياة : مايخصه بس هو يحاتيني ويخاف علي من الشوارع.
ميره : عيل بتظلي تحت رحمة مزن.
فجأه صوت من خلفهن : وشو فيها مزن؟
تلتفت ميره وحصلت مزن واقفه وراها.
يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق