وجه الحقيقة..علاج الرئيس
بقلم : د. إبراهيم شقلاوي قبل نحو عامين، كتبت مقالًا بعنوان:" شكراً سيدي الرئيس.. أرجو أن تسافر للعلاج" . كان ذلك تعبيرًا عن قناعة بأن المرض لا ينبغي أن يصبح امتدادًا للخصومة السياسية، وأن للرجل الذي حكم السودان ثلاثين عامًا كامل الحق في العلاج والرعاية، وفق ما يكفله القانون والاعتبار الإنساني، مهما اختلف الناس حول تجربته. ولم يكن ذلك استدعاءً لمواقف سياسية ، بقدر ما كان موقفًا من قضية إنسانية ينبغي أن تبقى فوق الحسابات. اليوم يعود الأمر بإلحاح أكبر بعد أن نقلت الأخبار، تدهور الحالة الصحية للرئيس السابق المشير عمر البشير، ونقله من مستشفى مروي إلى مستشفى علياء، وفق توصية الأطباء، لحاجته إلى رعاية وإمكانات أكثر تخصصًا. ومن هنا يتجاوز الأمر حدود انتقال مريض بين مستشفيين، ليصبح اختبارًا لمسؤولية الدولة في التعامل مع رجل كان رئيسًا لها وقائدًا أعلى لجيشها، فيما انتهت قضيته القانونية والسياسية بعد انقضاء مدة الحكم . قد يختلف السودانيون حول البشير اختلافًا لا يحتاج إلى شرح. فهناك من يراه مسؤولًا عن إخفاقات وأزمات سياسية واقتصادية وحروب امتدت سنوات، وهناك من يرى في عهده جوانب...