الحلقة الأولى: "اليد التي اختفت"
بقلم : ليلى حسين
كان الصباح عادياً... هادئاً أكثر مما ينبغي.
وقفت "ليلى" أمام باب المدرسة تمسك يد ابنها "آدم" ذي السنوات السبع. انحنت لتعدل ياقة قميصه، ثم ابتسمت وهي تقول:
لا تنسَ أن تخبرني كيف كان اختبار العلوم.
ابتسم آدم، ولوّح بيده الصغيرة، ثم اختفى بين التلاميذ.
لم تكن تعلم أن تلك هي آخر مرة ترى فيها ابنها.
في الساعة الثانية ظهراً، وصلت ليلى إلى المدرسة. خرج الأطفال جماعات، يركضون نحو ذويهم... إلا آدم.
سألت المعلمة باستغراب:
ألم يخرج معكم؟
أجابت المعلمة وقد تغيّر لون وجهها:
خرج قبل نصف ساعة... مع والده.
ارتبكت ليلى.
والده؟! لكنه مسافر منذ أسبوعين!
ساد الصمت.
بدأت المدرسة تغلق أبوابها، وارتفعت الأصوات، واستُدعيت الشرطة.
أظهرت كاميرات المراقبة رجلاً يرتدي قبعة ونظارة سوداء، يمسك بيد آدم بثقة. لم يقاوم الطفل، بل بدا كأنه يعرفه.
لكن الكاميرا لم تُظهر وجه الرجل.
في قسم الشرطة، جلس الرائد "ياسر" يتابع التسجيل مراراً.
قال بهدوء:
هذه ليست عملية خطف عشوائية... الطفل خرج مطمئناً.
رد أحد الضباط:
ربما انتحل شخصية والده.
هز ياسر رأسه:
لا... هناك شخص مهّد لهذا اللقاء قبل اليوم.
في تلك الليلة، لم تستطع ليلى النوم.
وبينما كانت تقلب حقيبة آدم المدرسية، وجدت ورقة صغيرة مطوية بعناية.
فُتحت الورقة...
كانت تحمل رسماً لطفل يقف بجوار رجل طويل بلا ملامح، وأسفل الرسم عبارة بخط طفل:
"عمو قال لي إن عنده مفاجأة... لكن لا أخبر ماما."
تجمدت الدماء في عروقها.
من هو "العمو"؟
وفي مكان مجهول...
جلس آدم داخل غرفة نظيفة، ليست مظلمة ولا مخيفة.
وُضع أمامه كوب حليب وقطعة كعك.
دخل الرجل الذي لا يظهر وجهه، وقال بصوت هادئ:
هل اشتقت إلى أمك؟
أومأ آدم برأسه.
ابتسم الرجل وقال:
لا تقلق... قريباً ستنسى اسمها.
ثم أغلق الباب.
وبقي الطفل وحده...
بينما كانت كاميرا صغيرة مثبتة في زاوية الغرفة تراقب كل حركة.
...
تشويق للحلقة الثانية:
يبدأ الرائد ياسر باكتشاف أن اختفاء آدم ليس الحالة الأولى، بل إن ثلاثة أطفال اختفوا بالطريقة نفسها خلال السنوات الماضية... وجميع ملفاتهم أُغلقت ضد مجهول.

تعليقات
إرسال تعليق