حيث تنحني النخيل 

بقلم: خليفة سالم الغافري 


حيث تنحني النخيل في الدريز،

كأنها ساجدةٌ للضياء،

تبوح الأرض بسرّها،

وتغمرني بعطرها القديم.


هنا يتفتّح الانتماء في صدري

كما يتفتّح الزهر على حواف السواقي،

كل حجرٍ يروي حكاية،

وكل ظلٍّ يمدّ لي جناح أمان.


عُمان… يا وطنًا أكبر من الحروف،

يا ذاكرةً لا يبهت لونها،

يا أغنيةً تسكن القلب

وتُعيد للروح نبضها كلما أرهقها السفر.


وفي الدريز،

أشعر أن جذوري تمتد أعمق من الأرض،

وأني حين أنظر للنخيل

أرى وجوه أجدادي،

وأسمع أصواتهم وهم ينسجون الحكايات

عن صبرٍ… وعن حبٍ… وعن وطنٍ لا يموت.


يا أرضي،

يا عُمان التي تحملني في كل خطوة،

أنت البداية التي لا تنتهي،

وأنت الحلم الذي لا يشيخ،

وسأبقى ما حييت

أغرس اسمي في ترابك،

كما تغرس النخلة ظلها الوارف في الدريز.





الدريز.. احدى قرى ولاية عبري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة