بقلم: الدكتورة نور بنت حسن الغسانية رئيسة جمعية المرأة العمانية بصلالة في زمنٍ تتسارع فيه وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، باتت صورة المرأة حاضرة في كل مكان، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تُقدَّم المرأة اليوم بوصفها إنسانًا له فكر ورسالة وقدرات، أم بوصفها أداةً للتسويق وجذب الانتباه؟ من المؤسف أن نرى في بعض المجتمعات محاولاتٍ لاختزال المرأة في مظهرها الخارجي، وكأن قيمتها تُقاس بمدى قدرتها على لفت الأنظار، لا بما تحمله من علم وأخلاق وإنجازات. وهذا التصور لا يُنصف المرأة، بل ينتقص من مكانتها الحقيقية التي كرّمها الله بها. فالمرأة جوهرة ثمينة، وعفتها ليست قيدًا عليها، بل هي تاج وقيمة ترفع من شأنها وتحفظ كرامتها. وهي ليست مسؤولة عن نفسها فحسب، بل هي ركيزة الأسرة ومربية الأجيال وصانعة المستقبل. ومن هنا فإن المحافظة على الأخلاق والقيم والاحتشام ليست مجرد مظهر، بل هي انعكاس لشخصية واثقة تدرك مكانتها وقدرها. إن النجاح الحقيقي لا يُبنى على المظاهر العابرة، وإنما يُبنى على العلم والكفاءة والاجتهاد والثقة بالله ثم بالنفس. فالمرأة تستطيع أن تحقق أعلى مراتب النجاح وهي متمسكة بمبادئها ...
بقلم _ عبير سيف الشبلية لم أصدق أن الاحساس يمكن أن يكون بهذا العمق وهذا الهدوء. تمددت على السرير وأغمضت عيني كأن تعب السنين زال في لحظات و منذ ذلك اليوم أصبحت تلك عادتي. صرت أخاطب السماء والنجوم كأن بابا فتح لي ومن وراءه سكينة أجدها كل ليلة. حلمي الجميل.. خذني إليك بريق وجهك يتلألأ طمأنينة ، تلملم شتاتي ، عينيك الهادئتين تضحك بحرية و رضا يؤنس هواجسي. اقترب منك وحاولت أن ألمس رموشك باصبعي المرتعشة.. ولكني لم أتردد وأنا أهمس لك : _ ليتني معك دائما. همست بجنون : _ يبدو أن لا أحد منا يستطيع تجاوز الآخر. وكأن الأرض لا تسع لفرحتي.. ولم أتمالك نفسي فأجبتك : _ أنا وأنت كلانا بحاجة لأن نسلك طريقنا الخاص ، وسنخرج معا ونسافر معا ونجوب بقاع الأرض. أعجبتني بهيام : _ تتألقين كالقمر.. وأخشى إن تكلمت أن أكسر هذا السحر. _ أتعلم سرا.. أنا على بعد خطوات قليلة، وحدها رائحة عطرك من تغمرني باشتياق عاشق وتهدهد مسمعي بشوق. نظراتك تأسرني.. أرى تقلب شفتاك بثقة : _ أنت في أحضان قلبي وسأكون معك دائما. ليتك تخبرني.. ليتني أستطيع قراءة أفك...
🖋️ بقلم: عبير بنت سيف الشبلية حين لامست البراءة قلبي بعض الأرواح حين تمرّ بنا، لا تترك خلفها سوى النور... لا تحتاج إلى وقت لتسكن القلب، ولا إلى كلمات لتقول: "أنا هنا"... تكفيها نظرة، ضحكة، لمسة من أطراف أصابعها الصغيرة، فتزرع فينا الأمان والسكينة، وتُحيي فينا شيئًا كدنا ننساه… هذا ليس حديثًا عن طفلة عابرة… بل عن لحظة خالدة، عن وميض اسمه مياسة. وحده الله من أراد ودبّر اللقاء... لم أكن أعلم بالأمر، وما إن لامستُ يدي أطرافَ باب السيارة، حتى فوجئتُ بملاكٍ صغير قد سبقني إلى المقعد الأمامي... فراشة حالمة، يتلألأ وجهها فرحًا، تحرّك أصابعها لهوًا ومرحًا، ثم تتوارى خجلًا كأنها نغمة سماوية حطّت على الأرض. اطمأن قلبي، واستقرت جوارحي على المقعد، وكلي إيمان بأن البهجة قد أتت، وأن النور قد هلّ علينا. حالما وقعت عيناي عليها، اضطرمت مشاعري، واشتعلت جذوة الحنان في داخلي. سريعًا ما فتحت عينيها وطرفت بهما، فأشرقت واستنارت، كزهرةٍ لؤلؤية صفراء في وسطها، تحفّها أزهار بيضاء من كل جانب. تأكدت في تلك اللحظة أنها نور من الله، بعثه لي ليروي أعماقي. لامستُ أطرافها الصغيرة فتبسّمت... احتضنتها، فشعرتُ...
تعليقات
إرسال تعليق