عالم أرواح شاكر العقيد ..الفصل السادس عشر
عروسة خسوف القمر
بقلم سمير الشحيمي
(هل تريدان المساعدة) قال الجملة رجل يقف خلف شاكر وكانت المفاجأة إنه العم (أبو نادين) الشبح (راجع رواية سر العائلة الملعونة) يقف بجواره الذئب الأسود فقال وائل : عمي أبو نادين أرى إنك قد أتيت.
أبو نادين مبتسماً : نعم لم أرد أن أقف مكتوف اليدين فتركت أرجيلتي (الشيشة) وأتيت هنا إن مصير الأرض الآن على المحك ، وشاكر يحتاج منا كل الدعم لإنقاذ البشريه من شر إذا إنتصر سيصيطر على الأرض.
شاكر : كيف نستطيع التخلص من هذه الهاله السوداؤ وإخراج ذات الرداء الأبيض؟
يخرج أبو نادين من تحت عبائته القطة البيضاء التي ترافق عائلة أبو نادين منذ زمن فيروز باشا ( راجع رواية سر العائلة الملعونة)
شاكر : مالذي ستفعله هذه القطة؟
وائل : أنها تفعل العجب هل نسيت هذه النقطة التي ترافق عائلتنا أجيال وأجيال شاهد فقط.
يضع أبو نادين القطة البيضاء على الأرض وتمشي بإتجاه الهاله السوداء وتفتح فمها وتبتلعها كالسحر من فمها وعينيها وانفها حتى اختفت الهاله السوداء تماماً.
تنهض ذات الرداء الأبيض على قدميها وترتفع من على الأرض قائله : شكراً لك أيتها القطة وشكراً لك يا شاكر شكراً لكم جميعاً.
شاكر : هل أنتي بخير؟
ذات الرداء الأبيض : بأفضل حال.
وائل : كيف لحقت بنا ياعمي؟
أبو نادين : كنت أدخن الأرجيلة كعادتي وأنا أنفث الدخان تشكل أمامي صور لمبنى مستشفى وكائن أسود وقد علمت بإنه رزادشت ولكن الأخطر من رزادشت هيه جيهان لذلك جلست أفكر كيف السبيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فقفزت القطة البيضاء في حجري ونظرت في عيني ورأيت الحل وطريقة التخلص من هذا كله وإعادة جيهان إلى مقبرتها لذلك طلبت من الذئب الأسود معرفة مكان الذئب الرمادي وأتينا إلى هنا بأسرع ما يمكننا.
شاكر : ماهيه طريقة التخلص من جيهان ورزادشت؟
ذات الرداء الأبيض : أنا سأخبرك.
ينظر الجميع إلى ذات الرداء الأبيض بإهتمام.
**
امتلئ المستشفى بوحوش من العالم السفلي بجميع أنواعها والغربان تملئ سماء المستشفى والقمر بدء مرحلة الخسوف والكل بالمستشفى داخل غرفهم لا يستطيعون الخروج ، ارتدت اسمهان فستانها الأبيض وأصبحت مستعدة ، بالغرفة المقابله جيهان ارتدت فستانها هيه كذلك ، زمجر الجاثوم بغضب بأعلى صوته فلتفتت إليه جيهان : ماذا بك يا رزادشت لماذا أنت غاضب؟
رزادشت : لقد حرروا الفتاة ذات الرداء الأبيض من أسرها.
جيهان : من فعل ذلك وأين هم حراسك؟
رزادشت : لقد تخلصوا من حراسي والذين حرروا الفتاة مجموعة من الأشباح وبرفقتهم شاكر العقيد.
جيهان تنظر إلى القمر : يجب أن نسرع بمراسم الزواج قبل أن يصلوا إلى هنا.
رزادشت : لا تقلقي المستشفى ملئ بالحراس من عالم الظلام.
جيهان : لن يهدء لي بال إلى أن تنتهي هذه الليلة لصالحي.
***
الدكتور جمال ونادين يصلان إلى باب السرداب كسر الدكتور جمال القفل ودخلا الظلام دامس أخرجت نادين من جيبها فراشه مضيئة أنارة المكان الذي كان ملئ بالغبار والمعدات الطبية القديمة والكثير من الأغراض المستعملة فقال الدكتور جمال : ماهذه الحشرة؟نادين : أنها فراشة مضيئه من مدينتنا تعيش بالمروج الخضراء أنها لطيفة لا استغني عنها.
الدكتور جمال : الطريق من هنا.
نادين : إلى أين يؤدي؟
الدكتور جمال : إلى فتحات التهوئة يجب أن نصل إلى غرفة الدكتورة بلقيس.
نادين : هيا بنا.
***
يخرج الجميع إلى ساحة المنزل الأبيض.
وائل : هل ستذهب معنا ياعمي؟
أبونادين يقف بجواره الذئب الأسود والقطة البيضاء : سأراقب من بعيد مالذي سيحدث اتمنى لكم التوفيق.
شاكر : شكراً لك قد ساعدتنا كثيراً.
أبونادين ينظر إلى القمر : لقد بدء الأمر هيا بسرعه انطلقوا.
صعد أبونادين فوق الذئب الأسود ووضع القطة البيضاء تحت عباءته وانطلق يسابق الرياح.
وائل : هيا شاكر الرمادي ينتظر.
ينظر شاكر إلى الرمادي الذي أنزل جسده على الأرض وصعد فوقه وانطلق الذئب يسابق الرياح وخلفه وائل وتحركت ذات الرداء الأبيض مع الرياح فوق قرية زكوان مروراً فوق منزل الشيخ عبد الرزاق حيث كانت جواهر عند النافذة تنظر إلى القمر فقالت : أن الخسوف قد بدء لا أعلم أشعر بإن شاكر قريب مني جداً ، أتمنى أن يكون بخير.
****
الدكتورة بلقيس تجلس بطرف سريرها ترفع سماعة الهاتف الذي بجوارها لايوجد خط أمسكت هاتفها لايوجد به طاقة فجأة صوت يناديها : دكتورة بلقيس دكتورة بلقيس.
بلقيس تلتفت حواليها ثم نظرة بإتجاه فتحت التهوئة واقتربت منها ببطئ وهيه خائفه : من الذي ينادي من أنت؟
الدكتور جمال : هذا أنا جمال يا بلقيس.
اقتربت بسرعه وسعادة : جمال هذا أنت كيف دخلت إلى هنا؟
الدكتور جمال : معك أحد بالغرفة؟
بلقيس : لا.
الدكتور جمال : ابتعدي عن الغطاء قليلاً.
ابتعدت عنها وكسرها جمال بقدميه ودخل جمال ومعه نادين.
بلقيس : الحمدلله إنك أتيت يا جمال.
الدكتور جمال: أنتي بخير.
الدكتورة بلقيس : أنا بخير لا تقلق من هذه؟
الدكتور جمال : أنها نادين.
الدكتورة بلقيس : أين هو الأستاذ شاكر؟
نادين : سوف يأتي أنا صديقته المقربة.
فجأة يفتح الباب فتسمرت أعين الجميع بإتجاه الباب.
*****
وائل وهو في السماء يطير : إنني أرى المستشفى؟
شاكر فوق الذئب الرمادي : لكن لم نصل بعد.
وائل : لا تنسى أنت بشري أن المستشفى مراقب بشكل صارم كيف سندخل.
*****
يفتح باب غرفة الدكتورة بلقيس إحدى الكائنات الشريرة تنظر إلى الدكتورة بلقيس التي كانت مستلقيه على السرير وهيه ترتجف وينظر هذا الكائن بإرجاء الغرفة كل شيء مكانه حتى غطاء التهوئة ، اقتربت من غطاء التهوئه تشم بإنفها رائحه دخلاء بالغرفة فزمجر فجأه بذلك الصوت المخيف ثم اقترب من الدكتورة بلقيس التي غطت رأسها بغطاء السرير ثم تحرك الوحش وخرج من الغرفة وأغلق الباب.
رفعت الدكتورة بلقيس الغطاء عن وجهها ثم تنهدت قائله : لقد خرج.
خرج الدكتور جمال من تحت السرير ونادين من دولاب الملابس فقالت نادين وهيه تفترش الأرض : سوف ارسل إشارة لوائل.
الدكتورة بلقيس : من هذا وائل؟
نادين : زوجي صديق شاكر.
الدكتورة بلقيس : وأين هو الأستاذ شاكر؟
نادين : لابد وأنه قادم.
تقف نادين أمام النافذة وتجلس بطريقة اليوغا وتمسك بيدها الفراشه المضيئة فقالت : لا أريد أحد مقاطعتي.
الدكتور جمال والدكتورة بلقيس ينظران إلى بعضهما بصمت تام.
أغمضت نادين عينيها وبدء يزيد لمعان الفراشه وضوءها ، فخرجت هاله من جسد نادين فانطلقت الفراشه خارج الغرفة إلى السماء.
*******
وائل وهو يطير يرى ضوء قادم من بعيد وأقترب منهم فكانت الفراشه التي تحمل روح نادين وتتحدث الفراشه مع وائل بصوت نادين : أين أنت؟
وائل : دقائق سنصل مالذي حدث أين أنتي الآن؟
نادين : أنا بالمستشفى.
وائل : ماذا كيف ذهبتي إلى هناك؟
نادين : لا وقت لإشرح لك أن المستشفى محاصر من كائنات شريرة من العالم السفلي يوجد ممر واحد فقط الدخول منه هو السرداب.
وائل : كيف سأتصرف الآن؟
نادين : الذئب الرمادي لن يستطيع لوحده أن يواجههم العدد كبير جداً.
وائل أراد التحدث لكن قل ضوء الفراشه فبتعدت بإتجاه المستشفى.
شاكر ينظر إلى وائل : مالعمل الآن؟
وائل ينظر الى شاكر وفجأه الذئب الرمادي يعوي بكل قوته.
شاكر : ماذا بك يا رمادي.
الذئب الرمادي لا يتوقف عن العواء.
يتبع....

تعليقات
إرسال تعليق