وقفة عز في درب الغربة
بقلم: فايل المطاعني
في ليل الصحراء، حين يبهت ضوء النهار وتغدو الطرقات صامتة إلا من همس الريح، وجدتني وحيدًا بعد أن تركني الباص ورحل، وكأن الغربة أرادت أن تختبر صبري.
صليت المغرب جماعة في مسجدٍ تحيط به الرمال وايضا بعض البيوت المتهالكة ،وحديقة صغيرة للأطفال ، أستودع الله أمري وأمضي، فإذا بنور الشهامة يلوح من بعيد.
كان هو… خالد البلوشي ، رجلٌ على وجهه ملامح الفخر، وفي قلبه صفاء البادية. لم يمنعه وجود عائلته، ولا طول الطريق، من أن يقف وقفة عز، ويقول بفعله قبل قوله: "لقد تلومت فيك، ومستحيل اتركك ".
يا خالد… ما فعلته ليس مجرد مساعدة، بل صفحة بيضاء في كتاب المروءة، وسطرٌ جديد في حكايات النخوة التي تتناقلها الألسن.
دمت كما أنت… غيثًا في زمن القحط، وعلَمًا من أعلام الكرم، وشهامة تمشي على الأرض.

تعليقات
إرسال تعليق