من الذاكرة
بقلم : ناصر السالمي.
عندما كنا صغارا كنا نتأمل ونلهو ونتخيل، بينما كنا ذاهبين برفقة أحد معلمينا في نزهة إلى أحد الأودية الجميلة خارج منطقتنا، وبعد مضي حوالي ثلاث ساعات ونصف من السير المتواصل وصلنا إلى وجهتنا بخير وسلامة، وعند وصولنا توجهنا مباشرة إلى البرك المائية لنمارس هواية السباحة، وبعد مضي بعضا من الوقت، تفاجأنا بوجود ثعبان ضخم داخل البركة والكل حاول الفرار منه ولكن لسوء الحظ احد الزملاء لم يتمكن من الفرار بسبب شد عضلي حدث له، مما تمكن الثعبان من لدغه عدة لدغات في جميع أنحاء جسده، وبعد مساعدتنا له استطعنا من اخراجه من البركة والذهاب به فورا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج برفقة المعلم، بينما البقية ظلوا يلعبوا ويلهوا بالقرب من البرك وفجأة لمحنا ثعبانا آخر يزحف نحونا وقام احد الزملاء بضربه حيث تمكن من قتله.
وبعد فترة قصيرة كانت المفاجأة، احد الزملاء كان ماهرا في السباحة، قال لنا : ما رأيكم أعلمكم السباحة استغلالا للوقت حتى يأتينا معلمنا؟! وافق الجميع على الفكرة، ولكن حدث شيئا لم يكن في الحسبان ألا وهو غرق الزميل، حيث غطس بالكامل في البركة، ونحن بقينا في حيرة من أمرنا كوننا لم نجيد السباحة، ولكن لحسن الحظ كان يوجد من مقربتنا أحد السواح ممن يجيد السباحة قام بإنقاضه واخراجه خارج البركة، وقام بالضغط على بطنه لإخراج الماء، ثم قام بإسعافه إلى المستشفى، كان حينه لا توجد هواتف نقاله حتى نتواصل ونعرف أحوالهم وماذا حدث بهم..
وبقينا ننتظر المعلم يأتينا ولكن للأسف لم نر أحدا، وبعد صلاة العصر تقريبا توجهنا إلى أقرب نقطة لسيارات الاجرة وركبنا في سيارة الأجرة حتى وصلنا للمستشفى للإطمئنان على زملائنا ، ونحن في عياء شديد من التعب والإرهاق، وبعد الاطمئنان على حالتهم
عدنا قبيل غروب الشمس إلى منازلنا ونحن في حالة يرثى لها..

تعليقات
إرسال تعليق