سر صندوق جدتي

 بقلم :سميرالشحيمي


أنا حنان فتاه في الصف العاشر طالبة مجتهده ومثابره ومن الأوائل ، أحب الرسم كثيراً 

في نهاية كل أسبوع أذهب مع عائلتي إلى بيت جدي وجدتي، بيت العائله كبير وواسع، وله مدخل واسع تحيط به حديقة وتتوسطها نافوره مائيه بغاية الجمال ، خلف البيت شاطئ البحر لا يبعد كثيراً كم أتمنى أن أعيش معهما. 

يرحب بنا جدي بأبتسامته الجميلة وشوقه لنا الذي لا يوصف ، نظرات عينيه قويه نعم أنه شيخ كبير بالسن ولكن مازال يحمل تلك النظره الحاده قال لي أبي إنه كان بحارا في أيام شبابه دخلنا إلى البيت ، جدتي تستقبلنا بكلامها المعسول وترحيبها الذي يملئ القلب إحتضنتني بشوق كبير وهي تقول : حنان حبيبتي الغاليه إشتقت لك يا حفيدتي. 

حنان : أهلا جدتي وأنا كذلك إشتقت لك كثيراً 

أحب رائحتها الفواحه والطيب الذي تستخدمه لملابسها لا أريد مفارقة حضنها الدافئ هيه تحبنا كثيراً والمثل القائل( ما أعز من الولد إلا ولد الولد) ونحن كذلك نحبها كثيراً.

ذهبنا نلعب أنا وإخوتي بالحديقة ثم أحسست بعطش من فرط اللعب والجري ذهبت داخل المنزل أريد أن أشرب الماء ، مررت على غرفت جدي وجدتي الباب مفتوح شدني بآخر الغرفه صندوق كبير متعدد الألوان دائماً في كل زياره أراه ويقتلني الفضول لأعرف مافيه ، دخلت إلى الغرفه خلسه دون أن يراني أحد توجهت إلى الصندوق الكبير ، أردت أن أفتحه فجأه صوت من خلفي : مالذي تفعلينه ياحنان؟

اللتفت إلى صاحب الصوت إنها أمي قلت لها بأرتباك : لا شئ يا أمي.

 الأم بغضب : كيف لا شئ وأنتي في غرفة جديك دون أستأذان!؟

حنان مرتبكه : أنا آسفه يا أمي لقد شدني هذا الصندوق لا أكثر.

الأم بحزم : هيا أخرجي الآن ولا تعيديها مرة أخرى.

خرجت مسرعه وعدت إلى اللعب مع أخوتي حان وقت الغداء تناولنا الطعام إنه سمك مشوي لذيذ الطعم ، و في المساء جلس الجميع في الحديقه الخلفيه المطله على شاطئ البحر ، إخوتي يلعبون الكره وبتلك الجهه الأخرى أبي وجدي يتسامران وأما أمي تعد الطعام في الهواء الطلق مع جدتي وعاملة المنزل وأنا أمارس هواية الرسم التي أحبها أحسست بيد حانيه على كتفي نظرت إلى اليد إنها جدتي بأبتسامتها المعهوده تقول لي : ماذا ترسم حفيدتي الموهوبه؟ 

حنان : أرسم الحديقة والشاطئ

جدتي : دعيني أرى.... أممم إنها جميله جدآ.

حنان : شكراً جدتي عندما أنتهي من رسمها سأهديك إياها.

جدتي : سأحب ذلك كثيراً.

حنان : جدتي أريد أن أخبرك بخطأ إرتكبته اليوم.

جدتي : وما هوه 

حنان : لقد دخلت غرفتك دون أستأذان ولكن أقسم لك دون قصد فلقد شدني الصندوق الذي بغرفتك.

إبتسمت جدتي وقالت لي : تعالي معي ، سأطلعك على سر لم أطلع عليه أحداً قبلك. ففرحت أنها خصتني بهذا السر من بين جميع إخوتي أمسكت جدتي بيدي ودخلنا إلى المنزل بإتجاه غرفتها حتى إنتهينا إلى صندوق كبير ما أجمل هذا الصندوق! 

مزخرف بألوان عدة ، الأحمر والأزرق والأخضر و الأصفر والبنفسجي ، وما أجمل هذه الدوائر الذهبية البارزة التي تحيط بأطرافه.

قالت جدتي : هذا الصندوق أهداني إياه جدك منذ أول يوم زواج لنا يعني عمر هذا الصندوق الان ٥٠ عام

حنان : إنه قديم جداً يا جدتي ومازلتي تحتفضين به إلى الآن؟ 

جدتي : نعم إنه أجمل هديه حصلت عليها.

حنان : نعم إنه صندوق جميل جداً لم أرى مثيل له. 

جدتي : أضع فيه أجمل ذكرياتي. 

فتحت جدتي الصندوق ، ففاحت رائحة عطرية مميزة ، ثم قالت : لقد جمعت كل الأشياء التي أحبها ، والتي تحمل ذكريات عزيزة علي ، ولن أريك إياه دفعة واحدة ، ففي كل مرة تأتين لزيارتنا أريك شيئاً واحداً وأحكي لك قصته.

أخرجت من الصندوق وشاح مطرز ومزخرف برسومات وألوان زاهيه وبدأت تحكي لي قصة الوشاح. 


انتهت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة