رحمة 18..ولادة من جديد

بقلم : فايل المطاعني

استيقظتُ في ذلك الصباح مختلفًة عن كل صباحٍ مضى.

كان الهواء أنقى، والشمس أكثر دفئًا، وكأن الكون أراد أن يفتح لي نافذة جديدة للحياة.


جلست قرب النافذة، أراقب الضوء وهو يتدفق بلا خوف، يغمر الغرفة بصفاء نادر.

لم أفكر كثيرًا في الماضي، ولا حتى في "عُمر" الذي عاد فجأة… ما فكرتُ فيه حقًا هو أنني أنا نفسي قد عدت.


مددت يدي إلى دفتري وكتبت جملة قصيرة، لكنها حملت كل ما أشعر به:

"الحياة لا تمنحنا دائمًا من نحب… لكنها دائمًا تمنحنا فرصة لنحب الحياة."


ابتسمت.

ابتسامة لم تأتِ من ذكرى، ولا من وعدٍ خارجي، بل من يقينٍ داخلي أنني أقوى مما كنت أظن.


خرجتُ إلى الشارع، نفس السوق القديم، نفس الضجيج… لكن هذه المرة لم أكن الغريبة.

كنت جزءًا من المشهد، أتنفسه، أعيشه.

مررت بالأطفال الذين يركضون بضحكاتهم، فبادلتهم ابتسامة صافية.

شعرت أنني ولدت من جديد، لا كفتاة تبحث عن حب ضائع، بل كامرأة تعلمت أن تضيء قلبها بنفسها.


ورغم أن "عُمر" ظل حاضرًا في خاطري، فإنني لم أعد أحتاجه ليكون شمسي.

الشمس كانت أمامي… داخلي… في كل خطوة أخطوها نحو الغد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة