نحن لا نبحث عن الأمل نحن نصنعه.
بقلم : نور الحياة
في زوايا القلب المنهك، تختبئ أمنيات صغيرة، تشبه الشموع الخجولة التي تتحدى الظلام بنورها الضعيف. ربما لا نملك خارطة واضحة لهذا العالم المليء بالمتاهات، لكننا نملك تلك الشرارة التي تسمى: الأمل.
الأمل ليس وهماً، بل نافذة نفتحها كل صباح لنسمح للشمس بالدخول، حتى وإن طال الليل. إنه صوت داخلي يهمس لنا عندما يصمت الجميع: ما زال في الغد متّسع للحياة.
في لحظات الانكسار، حين تنهار الجدران من حولنا، ونشعر أن الحياة تتآمر علينا، يكون الأمل هو الحبل الأخير الذي نتشبث به. هو الكلمة التي لم تُكتب بعد، والنغمة التي تنتظر العزف، والرحلة التي تبدأ من أول خطوة مهما تأخرت.
ربما يبدو الأمل أحيانًا بعيدًا، كنجمة لا تُطال، لكنه حاضر في ابتسامة طفل، في نظرة صديق صادق، في وردة تنبت من شق جدار. هو إيمان عميق بأن الحزن عابر، وأن للقلوب الجريحة حقًا في الفرح.
لا تخف من السقوط، ولا من العتمة. فكل ليل يعقبه فجر، وكل دمعة تخبّئ خلفها فرحًا مؤجلًا. تمسّك بالأمل، لا لأنه وعدٌ زائف، بل لأنه طوق نجاة في بحر هذه الحياة المتقلبة.
.

تعليقات
إرسال تعليق