المحسوبية والفساد الإداري موت للضمير وخيانة للوطن
بقلم - صلاح بن سعيد المعلم العبري
أبدأ مقالي المتواضع هذا بالتحية للمسئولين والموظفين المخلصين الأمناء من أبناء هذا الوطن العزيز ، سلطنة عُمان الطيبة ، التي لا تُنجب إلا طيباً .
ثُم أزكي على ماقاله علامة عصره العالم الجليل فضيلة الشيخ / محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - : ( ثائر الحق هو من يثور لهدم الفساد ، ثم يهدأ لبناء الأمجاد).
من المقوله السابقة نرى ترجمانها واقعاً ملموساً في الحرص الكريم والإهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أيده الله - على مكافحة الفساد بجميع أشكاله وفي كُل المواقع على إمتداد عُماننا الغالية .
وعندما نتطرق إلى الفساد الإداري فهو آفة خطيرة جداً ، لأنه يجعل من كراسي الوظيفة وسيلة للوصول إلى المصالح الشخصية ، وعبرها تكون المحسوبية في كُل شئ مخالف للأنظمة والقوانين ، ويجعل من مال الشعب مستباحاً لهؤلاء الفسدة وأعوانهم وشيعتهم ، لهذا فمن الضروري محاربة الفساد بجميع طرقه وبكافة أشكاله، سواء أكان ذلك على شكل سرقة أم رشوة أم تعيين او ندب في وظائف من باب المحسوبية ، أو ترقية موظفين ، وهم للأسف ليسوا أهلاً للترقية ، و غير ذلك من أشكال الفساد ، الذي وللأسف إن إنتشر فهو ينخر في عظم الأمة نخراً .
من هنا تكمنُ خطورة الفساد الإداري ، وهو مسئولية مشتركة تقع على عاتق الجميع ، وليست فقط مسئولية جهة حكومية بعينها .
كما وان على الجهات المعنية ذات العلاقة تعزيز الشفافية والمساءلة، وتحسين آليات الرقابة على المسئول أولاً قبل الموظف العام . فعُمان أمانة في الأعماق سنُسأل عنها .

تعليقات
إرسال تعليق