‎يوليو … قُبلة على جبين سلطنة عُمان

بقلم : صلاح بن سعيد المعلم العبري 


يأتي شهر يوليو المجيد من كُل عام ، لنستذكره ونستذكر معه ملامح اول يوم لنهضة السبعين الماجدة ، الثالث والعشرون من يوليو من عام 1970 م ، يوم خالد في قلوبنا ، حين بزغت شمسه مشرقة بالطلة البهية لمولانا ووالدنا جلالة السلطان قابوس - عليه من الله شآبيب الرحمة والمغفرة - ، بداية أول حرف نحو ميلاد الدولة العصرية ، اختطته انامل القائد الملهم ، القائد الوفي والمخلص لعمان وشعبها .
بدأ - طيب الله ثراه - في 23 يوليو من عام 1970 م ، بوضع أولى لبنات بناء سلطنة عُمان العصرية ، نحو ذرى المجد والرفعة والعزة . وإعادة تواصلها مع شعوب الأرض ، بعد فترة من العُزلة عن العالم . 


‎كان بناء الإنسان العُماني منذ الوهلة الأولى لإنطلاق نهضة السبعين الماجدة ، هو ما بدأ به سلطاننا الخالد في قلوبنا ، كون الإنسان هو الركيزة الأولى في البناء والتنمية على تراب سلطنة عُمان الغالية . خطوات وثابة نحو التنمية علمياً وعملياً ، فمن ثلاث مدارس حكومية للتعليم العام في كل ربوع وطننا العزيز ، انشأت مئات المدارس في أرجاء الوطن ، لينهل أبناءنا وبناتنا من نعمة العلم والمعرفة ، بهدف سامٍ وهو المساهمة في بناء سلطنة عُمان الحاضر والمستقبل ، وفي الجانب الصحي توزعت المؤسسات الصحية بمختلف مستوياتها في كل ولاية من وطننا العزيز ، لينعم المواطن والتقيم برعاية صحية تشخيصية وعلاجية ووقائية . علاوة على الاهتمام بالخدمات العامة الأخرى كالطرف والكهرباء والهاتف وغيرها من الخدمات الأساسية اللازمة لحياة عصرية متكاملة يعيشها الإنسان العماني ، الذي كان ولا يزال هدف التنمية وغايتها . 


‎كما كان لعلاقات سلطنة عُمان مع دول العالم إهتمام بالغ في فكره السامي - رحمه الله - فقد سخر جلالته الجهود لتقوية العلاقات مع جميع دول وشعوب الأرض وبناء جسور متينة نحو تحقيق الرخاء والأمان للعالم أجمع .

‎
وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات شملت سلطنة عُمان من أقصاها إلى أقصاها ، سخر فيها جلالة السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - عُمره وجهده ، جاء مجدد نهضة عُمان المتجدده ، حضرة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - ليواصل المسيرة المظفرة للسلطان الخالد في قلوبنا ، في جوانب ومجالات البناء والتطوير في ربوع سلطنة عُمان ، لتبقى عُماننا شامخة فوق الثريا ، وليواصل التاريخ كتاباته بأحرف مذهبة جديدة تحكي قصة أخرى من قصص الأمجاد العُمانية . وليبقى يوليو قُبلة على جبين سلطنة عُمان .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة