جزيرة القراصنة

بقلم : سميرالشحيمي



مدينة ساحليه عرف عنها الخير الوفير حيث كان سكانها لا يتعبون كثيراً في البحث عن رزقهم فلقد سخر الله لهم كل سبل الراحه نعم أيها الساده إنها المدينة الفاضله التي يحلم بها أي بشري أن يكون من سكانها ؛ على شاطئ البحر السمك الوفير وأراضي خصبه تهطل الأمطار فتنبت الأرض بما حباها الله بالخير الوفير من خضروات وفواكه من دون عناء.

وفي إحدى الأيام وفي جنح الليل تعرضت هذه المدينة الهادئه لهجوم غاشم قضت على الأخضر واليابس وصادرو ثرواتها وضيقو على الناس  عيشتهم حتى قرر أهل هذه المدينه الفرار من بطش الغزاه فوجدوا سفينة ضخمه راسيه على شاطئ البحر فحملت من بقى من سكان هذه المدينة ولاذوا بالفرار. 

وفي عرض البحر هبت عاصفه قويه ممطره تلاعبت الأمواج العاتية بالسفينة الضخمة كأنها علبة فارغه حتى هدأت العاصفه وانقشعت الغمامه وتوقف المطر وتضحت الرؤية فوجدوا أنفسهم في جزيرة مليئه بالحشائش الخظراء ويخرج من قاع الجزيرة ماء عذب فقرروا البقاء بالجزيرة.

ومرت الأيام فقترح عليهم رجل رشيد بأن يبدأوا بصناعة قوارب صغيره لصيد الأسماك وزراعة بعض المحاصيل مع توفر الماء العذب لأن مخزون الغذاء لن يدوم طويلاً وبالفعل بدء الجميع بالعمل وبعد عدة أشهر وجد أحد الرجال كهف وفي داخله المجوهرات والذهب والألماس وأخبر الجميع وجن جنونهم  فنشغلوا بجمع مايمكن جمعه وتركوا العمل وبدأوا بكنز المجوهرات والألماس حتى دخل الشتاء وتجمد ينبوع الماء الصافي ونفذت المؤونة وسقطو واحد تلو الآخر يموتون من شدة الجوع والعطش والبرد الشديد حيث أن مجوهراتهم ونفائسهم لم تقيهم من الجوع والعطش وماتوا فوق ذهبهم ومجوهراتهم التي جمعوها ومن إنتهى فصل الشتاء أتت سفينة ضخمة للجزيرة ونزل منها رجال مع قائدهم فوجدوا كل الذين بالجزيرة قد هلكوا فأمر قائد السفينه رجاله بتجميع المجوهرات والألماس وارجاعها إلى الكهف ودفن الجثث فلقد كان هذا القائد ورجاله مجموعه من القراصنه وهذه جزيرتهم التي يضعون بها غنائمهم

عزيزي القارئ استثمر ماهو مهم للأستمرارك بالحياة

نغفل عن صحتنا وعن الاهتمام بأسرتنا والألتزام بديننا وعندما يأتي وقت الاستمتاع بهذه الثروات يكون قد فات الأوان.


إنتهت.

جزيرة القراصنة

من كتاب العشاء الأخير 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة