نفسي هى الوطن
بقلم : زينة سليم سالم البلوشي
من سيتحمّلني غير نفسي؟
من سيقدّرني ويحفظني؟
من لي سواها يحتويني؟
أحادث نفسي بين الحين والآخر،
أشاركها أفراحي وأتراحي،
أُسرّ لها همومي، وأبثّها أوجاعي،
وأطلب منها الاحتواء... فتمنحني كلَّ الدفء.
تستمع إليّ بكل حبٍّ وإنصات،
لا تفارقني،
وتفعل المستحيل كي تراني سعيدة.
أمضي في دروب الحياة بكفاحٍ وعزيمة،
وهي ظلي الذي لا يختفي،
وسادتي حين يغلبني البكاء،
وحضني حين يتوارى الجميع،
وأماني حين يخونني الأمان،
وسلامي حين يغيب السلام.
هي من تبثّ في قلبي الشجاعة،
وتقف بثباتٍ في وجه أعدائي،
وتنير بصيرتي وسط عتمة الحياة،
وتهمس لي دومًا: "قاومي... لتنتصري."
نفسي هي النور الذي يُضيء ليلي،
هي جوهرة حياتي، وعيني التي أرى بها العالم،
جميلة كجمال القمر، وبريئة كبراءة الطفل.
حتى عندما أوشكتُ يومًا على السقوط أرضًا،
ساعدتني في النهوض، ومنحتني جرعةً من الكفاح،
وقالت لي: "لا تستسلمي... فأنتِ أنا."
نفسي هي الملجأ الذي ألجأ إليه لأحتمي،
وهي الوطن الذي لا أريد بعده وطنًا،
وهي طيفي الذي لا أرغب في سواه،
وخيالي الذي أُسرِّح فيه حبًّا،
وهي طريقي إلى النجاح والسعادة.

تعليقات
إرسال تعليق