للحظةٍ… ظنّها نجمة

 بقلم : نور الحياة 


في تلك الليلة الصافية، حيث انسحب الضجيج إلى العتمة، ونامت المدينة على وسادة النسيان، كان "سليم" واقفًا عند حافة السطح، يتأمل السماء كما لو كان يحاول قراءتها.

عيناه علقتا بنقطة ضوء بعيدة، تومض كأنها تناديه.

للحظةٍ… ظنّها نجمة.

نجمةٌ تشبهها.

تشبه ضحكتها حين كانت تضيء عتمته، ولمعة عينيها عندما كانت تسرد أحلامها وكأنها تصوغ مجرة جديدة.

لكن الضوء بدأ يخفت...

تلاشى تدريجيًا كما تلاشت خطواتها من حياته.

لم تكن نجمة، بل مجرد طائرة تعبر السماء، تحمل غرباء لا يعرفهم، يتجهون إلى أماكن لا يعرفها… مثلها تمامًا، حين قررت الرحيل دون وداع.

ابتسم بمرارة، وقال بصوت خافت:

"حتى الضوء الذي ظننته لكِ... ليس لكِ."

ثم عاد أدراجه، وفي قلبه ندبة تشبه النجوم… تلمع، لكنها لا تهدي الطريق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة