وقفت وحدي ونجوت

بقلم : زينة سليم سالم البلوشي 


كم من مرّةٍ سقطنا، ولم نجد يدًا تنتشلنا؟

أتذكّر يومًا كنتُ على وشك السقوط في النهر، أبحث بعينين خائفتين عن يدٍ تُنقذني من الغرق لكن لم يأتِ أحد.

ظللتُ لساعات عالقة في وسط الماء، أقاوم التيار وحدي.

عندها أيقنتُ أن لا أحد سيأتي، فتمسّكتُ بكل ما أوتيت من قوّة، وبدأت أسبح بصعوبة حتى وصلتُ إلى ضفة آمنة.


وكم من مرّةٍ بكينا، ولم نجد صدرًا يضمّ دموعنا؟

ليالي كثيرة، كنتُ أُوشك على النوم، فتوقظني الذكريات… فقدان أحبّتي، اشتياقي لمن رحلوا.

أحتاج إلى حضن دافئ يضمُّ ضعفي، إلى قلبٍ يُشعرني بالأمان، لكن لا أحد كان هناك.

فأحتضن وسادتي، وأكتم بكائي بين جدران صامتة، كأن العالم لا يسمعني.

لكن ما جدوى البكاء، إن لم يكن هناك من يُشعرني بالاحتواء؟


هكذا هي الحياة… لا تنتظر شيئًا من أحد.

كن لنفسك العون والسند، كن كلّ ما عجز الآخرون عن منحه لك.

لا تستسلم لمجرد أنك وحيد، بل اصنع عالمك بيديك، ودعهم يأتون إليك.


ذكّر نفسك دائمًا أنك تستحق القمّة،

اجلس مع ذاتك، تأمّلها، وامنحها ما حُرِمت منه.

ازرع فيك النور

وإن عصفت بك الحياة، فَقِف شامخًا، لا تنحنِ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة