حين لا يكون للغياب مفرّ

بقلم: شفيقة خلفان السيابية


لا يوجد سببٌ مقنع يجعلنا نُسلم أنفسنا لليأس.

إن كان الحزن ما يخنق صدرك، فاصبر، فما من ليلٍ إلا ويتبعه فجر.

وإن كان الفراق قد ثقّل قلبك، فتذكّر أننا جميعًا راحلون، ولا أحد باقٍ إلى الأبد.

هناك من يحتاجهم العقل، ليضيئوا مسالك التفكير فينا،

وآخرون يسكنون القلب، لأن وجودهم وحده يرمّم الشروخ بصمت.

لكن هناك من نحتاجهم نحن بكلّنا، لا عقلٌ ولا قلب، بل روحٌ تتكئ على أرواحهم…

لأننا ببساطة، نصبح بدونهم دون عنوان، دون هوية، كأننا ظلّ لا شمس له.

فلا تقترب إلا ممن يُشعرك أنك مرئيّ حتى في عتمتك،

ولا تجاور إلا من يغزل خيوط الود من أجلك، لا مصلحة فيه ولا انتظار.

هؤلاء فقط، من يستحقون البقاء في فصول حياتك.

هم من يُرمّمون ضعفك، ويؤمنون بك حين تكفر بك الظروف.

هم الذين لا يسألونك لماذا تغيّرت، بل يمدّون أيديهم ليعيدوك.

فابحث عن الذين يزرعونك في قلوبهم وردًا لا شوك فيه،

الذين إن حضرت، ابتسموا، وإن غبت، دعوا لك،

وإن ضعفت، رمّوك بكلماتٍ تُشبه الدعاء، وتُشبه الوطن.

ولا تنسَ يومًا...أنك تستحق أن تُحبّ دون شرط، وتُرافق دون

 خوف، وتُؤمن بك الحياة كما تؤمن بها أنت.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة