الأرملة السوداء

بقلم: فايل المطاعني


خيّم الصمت على غرفة العمليات، واكتسى وجه المقدم سالم هلال والرائد ريم محمد بمزيج من الحيرة والإحباط.

كانت ريم الأكثر تأثّرًا، فجلست تمتم لنفسها وكأنها تحادث ضميرها:

ريم (بصوت متهدج):

"يا إلهي... لا توجد سفينة قادمة أو مغادرة؟ معقول تحليلي كان خاطئ؟... لا، لا يمكن!"

لاحظ سالم ارتباكها، فاقترب منها ليواسيها قائلاً بهدوء:

سالم:

"لا تقلقي، ... القضية لا تزال بين أيدينا، وإن شاء الله نصل إلى الحقيقة... فقط نحتاج إلى بعض الوقت."

لكن منى رفعت رأسها، ونظرت إليه بنظرة صارمة، وقالت:

ريم (بصوت حازم):

"سيدي، وأنت أدرى مني… في شغلنا، العدو الأول هو الوقت! إذا تأخّرنا، فالمجرم قد يفلت من العدالة. وهذا… غير مسموح في قاموسنا."

هزّ سالم رأسه بتفهّم، ثم قال:

سالم:

"هذا المجال قائم على التحليلات... ولسنا دائمًا مصيبين، نحن نحاول، ونسأل الله التوفيق."

ثم نظر إلى ساعته الفاخرة، من طراز "هوبلو بيج بانج" ذات الإطار الذهبي، وقال مبتسمًا:

سالم:

"نحن نبحث عن سفينة دخلت موانئ السلطنة، دون أن نعرف اسمها حتى... كأننا نبحث عن قشة في كومة عشب!

لكن لو استطعنا تحديد اسم السفينة… لسهل علينا كل شيء."


نظرت إليه ريم نظرة إعجاب صامتة، مليئة بالثقة والاحترام.

وفي تلك اللحظة، انفتح باب المكتب، ودخل العميد حمد الشميسي بخطوات واثقة، قائلاً بنبرة ساخرة ممزوجة بالجدية:

العميد حمد:

"أيها الأعزاء… هل وجدتم العشرة ملايين ريال عُماني؟"

يتبع...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة