في عبري الواعدة … للسياحة التراثية عنوان
بقلم- صلاح بن سعيد المعلم العبري
تحظى جوانب التراث والسياحة في سلطنة عُمان بإهتمام كبير وعناية متواصلة من لدن المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أيده الله - . وقد تُرجم وحظي قطاع السياحة التراثية في سلطنة عمان بجُل هذه الرعاية والعناية ، حيث تعمل وزارة التراث والسياحة على تطوير هذا القطاع ، من خلال المحافظة على مكنونات المآثر التاريخية التليدة الغائرة بجذورها في أعماق التاريخ العُماني الذي سطره الآباء والأجداد عبر الازمنة المتعاقبة . علاوة على تشجيع السياحة الداخلية بما فيها السياحة التراثية . والتي تعكس تاريخ وحضارة سلطنة عُمان كالقلاع والحصون والأبراج والحارات القديمة ، مع وجود المتاحف التي تعرض التراث المادي وغير المادي .
وولاية عبري الواعدة إحدى ولايات محافظة الظاهرة والتي كانت عبر حقبٍ سالفة من الأزمنة معبراً للقوافل والتجار والمسافرين ، وكانت على مر عصور سابقة ذات شهرة واسعة ورواج اقتصادي واسع .
مكنونات ومآثر تاريخيّة تزخر بها قرى ولاية عبري من خلال وجود العديد من القلاع والحصون والأبراج و الحارات والأسواق القديمة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 500 سنة ، كحصن عبري ، وحصن العراقي ، وحصن العينين ، وقلعة السليف ، وغيرها من القلاع والحصون . علاوة على الحارات القديمة كحارة الرمل بمركز مدينة عبري ، والتي تتميز بتفاصيلها التاريخية ، التي تحكي تاريخاً عُمانياً تليداً . بجانب عدد آخر من الحارات القديمة صامدة في وجه الزمن وتحدياته ، منفردةً بهندستها المعمارية العمانية في البناء والتشييد، ببيوتها الأثرية المبنية من الجص، وجذوع النخيل المزينة بالنقوش، والأعمدة والأقواس، وأبوابها الكبيرة التي تحكي جمال الفن المعماري العماني . كما تزخر ولاية عبري بعدد من المساجد التاريخية القديمة كمسجد الشجاع، ومسجد علي بن سعيد، وهما مسجدان متجاوران بالتصميم نفسه، بهما جداريات واضحة يعود تاريخها لأكثر من 400 سنة، دوِّنت عليها أحداث تاريخية حول تلك الحقبة التليدة من التاريخ العماني . وفي بلدة بات التابعة لولاية عبري ، يُعد موقع بات واحداً من أهم المواقع الأثرية التي تعود إلى العصر البرونزي المبكر في الألف الثالث قبل الميلاد، المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي .

تعليقات
إرسال تعليق