غريبٌ بين الملامح
بقلمِ ريم فيصل الطائي
وآهٍ لقلـبٍ إذا ضـــاقَتْ بـهِ الحِـيَـلُ
ولا الـرفاقُ بقَـوا والصـوتُ مرتحلُ
تُـرى أُعاتِبُ مَـن ؟ والدهـرُ مُنصَرِفٌ
عنّي وخُطـوَاهُ فـي الأرواحِ تَشتعِلُ
امشي واحمِلُ في صـــدري نيازكَهُ
والكُلُّ يَحسبُ أنـــي نـــايُ مُبتــهِلُ
وما ابتسمتُ سوى لـئلا يُقالَ أسىً
ولستُ أبكِي ولكـــنّ الدمـعَ مُعتزلُ
إنّـي غـــريبٌ وإن كانت مواطِنُكـم
اقـــربَ إلـــيّ ولكـــنّي بـها خَجِـــلُ
أحـــيا كــــأنّي ظـــلٌّ لا مَـــكانَ لــهُ
يَمضي ويُطفِئُهُ فــي الليلِ ما يَصلُ
يا أيُّها العالَمُ المشغولُ عن شَــجَني
مـتى تُرى تَسألُ الأشـلاءَ مـا الأملُ ؟
أمّــي تُصــلّي ونورُ الصبحِ يَحضنُها
وأبـــي بعيدٌ ولـــكنّ القلــبَ يكتملُ
لو أنّنـــي جِئتُ أروي للغُيومِ أســىً
لَما بَكَـــتْ بل أتَتْني وهـــي تَعتـذِلُ
أنا الذي ضـــحِكَ الخوفُ المُقيمُ لهُ
حتى استراحَ وماتَ الحُبُّ والجدَلُ
أنـا الذي... لَم أزلْ طـــفلاً يُنادِيــهمُ
ولا يُجِيبُ سوى صَمــتٍ بهِ خـــجَلُ

تعليقات
إرسال تعليق