عالم أرواح شاكر العقيد ..الفصل الخامس
عروسة خسوف القمر
بقلم سمير الشحيمي
البناية
تشرق شمس الصباح يستعد شاكر العقيد للخروج إلى العمل ارتدى ملابسه لف رأسه بضمادة طبيه عالج بها جرحه الذي برأسه من أثر السقطه بالحمام وحمل حقيبته وخرج من شقته ونزل من الدرج ووصل إلى سيارته فستقبله حارس البنايه العم رياض : صباح الخير أستاذ شاكر سلامتك مالذي أصاب رأسك؟
شاكر : صباح الخير عم رياض الله يسلمك ليس بلأمر المهم لا تقلق.
العم رياض : كيف لي ألا أقلق طمني يا بني مالذي حدث؟
شاكر : لقد وقعت في دورة المياه وضرب راسي بالجدار ولكن اصابه خفيفه عالجتها بنفسي.
العم رياض : يجب أن تذهب إلى المستشفى؟
شاكر : أنا بخير ياعم رياض لا تقلق.
العم رياض : حسنا يا أستاذ شاكر كن حذراً.
شاكر يصعد إلى سيارته : بإذن الله إلى اللقاء.
فنطلق شاكر العقيد مبتعدا بإتجاه الجامعة.
ينزل الدكتور جمال من سيارته وينظر إلى الورقة المكتوب بها العنوان وهو يقف أمام مبنى مكتوب على اللافته (كافيه).
الدكتور جمال : هذا هو العنوان التي اعطتني إياه السيدة لطيفة.
يدخل إلى الكافيه يجول بناظريه يبحث عن لطيفة فأشارت إليه كانت تجلس بآخر الكافيه فذهب إليها الدكتور جمال واللقى عليها التحية ثم جلس وقال : ماذا أطلب لك؟
السيدة لطيفة تغطي جزء من وجهها وتختلس النظر حواليها قائله بتوتر : لا أريد شئ شكراً لك.
الدكتور جمال يشير إلى الجرسونه التي أتت وطلب منها كوبين قهوة وماء.
الدكتور جمال : ماذا بك لماذا أنتي متوترة؟
لطيفة : إذا رآني أحد يعرفني وأخبر زوجي فاروق سأكون بمشكلة.
الدكتور جمال يخرج من جيبه صورة جيهان ويضعها على الطاولة أمام لطيفة فنظرت إلى الصورة فقلبت الصورة.
الدكتور جمال : هل هذه الفتاة ابنتكم؟
لطيفة : لا.
الدكتور جمال : تقييم معكم؟
لطيفة : سابقاً.
الدكتور جمال في حيرة : لم أفهم ممكن أن توضحي لي لأن الملف الذي به معلوماتها مطابقة تقريباً لملف ابنتكم اسمهان.
لطيفة تتنهد قائلة : إبنتي الوحيدة اسمهان حبيبتي هيه أكبر أبنائي.
صمتت قليلاً ثم أردفت قائله وهيه تقص على الدكتور جمال : اسمهان عند صغرها كانت تلعب كثيراً بجوار شجرة البلوط الضخمة المتواجدة في فناء منزلنا وبها مرجيحه علقتها لها عندما كانت بالسن السادسه من عمرها وبعد مرور من الوقت أدمنت اللعب بالمرجيحه خاصه في الليل وسمعتها في إحدى المرات أنها تتحدث مع أحد ما عندما كنت بالمطبخ انهي غسيل الأطباق من بعد وجبة العشاء عندما خرجت لأنظر لها وجدتها تدفع المرجيحة وهيه فارغه فسألتها من تحدثي يا اسمهان؟
فقالت لي اللعب مع جيهان فندهشت من جوابها فقلت لها من؟
فصمتت قليلاً ثم قالت لا أحد أحدث نفسي فطلبت منها الذهاب إلى غرفتها أنه ليس وقت اللعب.
الدكتور جمال : مالذي حدث بعدها؟
لطيفة برتباك : ابنتي تحاور شبح فتاة تدعى جيهان ولكن ليس أي شبح.
الدكتور جمال يعدل نظارته : أي نوع من الأشباح تقصدين وكيف تكون شبح وهيه فتاة بشريه مثلي ومثلك تأكل وتشرب وعندها سلوك بشري.
لطيفة : الذي لا تعرفه أن جيهان كبرت مع اسمهان وتتمثل لها بغرفة النوم ومرات تستحم معها في كل مره ادخل على اسمهان في خلوتها كانت تنظر إلي بنظرات غريبه أحياناً بعصبية ومرات أخرى مبتسمة على طبيعتها وتاره تتغير لون عينيها هل تصدق في إحدى الليالي كنت نائمه وفي منتصف الليل لما فتحت عيني وجدت اسمهان تقف بجوار سريري وتنظر إلي لقد ارعبتني كثيراً ثم غادرت مسرعه وعندما تمالكت نفسي ذهبت اللحق بها ووجدتها تنظر من النافذة بإتجاه الشجرة لما وضعت يدي عليها نظرت إلي بعينين بيضاوتين خاليه من السواد دب الرعب في قلبي كثيراً مما رأيته ثم غادرت متجهه إلى غرفتها.
الدكتور جمال : هذا كلام لا يصدقه عقل سيدة لطيفة أنتي متأكده.
لطيفة : كل التأكيد مثلما أراك أمامي الآن مستحيل أن أنسى ما رأيته.
الدكتور جمال : وبعدها ماذا حدث جيهان كيف لك أن تقولي بإنها شبح.
لطيفة : سابقاً كانت شبح الآن هيه آدميه.
الدكتور جمال : سيدة لطيفة يبدوا أنني سوف ادخلك إلى المصحه العقلية مع ابنتك حدثي العاقل بما يعقل.
لطيفة : أتمنى ذلك على الأقل سأكون مع إبنتي اسمهان.
الدكتور جمال : اشرحي لي.
لطيفة : في إحدى الأيام المظلمة كانت تهطل الأمطار بغزارة رعد وبرق الجو كان عاصف وقوي نهضت من نومي لإطمئن على ابنائي الصغار بغرفهم عندما خرجت من غرفة الأولاد ذهبت إلى غرفة اسمهان المفاجأة لم تكن في سريرها.
الدكتور جمال : أين ذهبت؟
لطيفة : بحثت عنها بدورة المياة فلم أجدها ثم وقعت عيني على فناء المنزل على شئ يتحرك تحت الشجرة فرأيت ظل طفلة خارج المنزل كانت اسمهان صرخت بأعلى صوتي لكنها لم تجبني وقتها فاروق كان بالعمل خرجت إليها مسرعه وجدتها تحفر تحت الشجرة بشكل هستيري وبجانبها قطة ميته أردت أن امسكها لكن دون جدوى وضعة القطة داخل الحفرة ثم دفنتها وأخيراً نجحت في سحب اسمهان وإدخالها إلى المنزل نظرت إليها مبلله بالماء وصامته لا تتحدث تنظر إلي بعينين باردتين ثم قالت لي الآن جيهان ستكون معنا ثم غادرت متجهه إلى غرفتها.
الدكتور جمال : وكأني اسمع أمر يعجب له المرء كم كانت تبلغ من العمر؟
لطيفة : 12 عاماً.
الدكتور جمال : مالذي فعله السيد فاروق عندما اخبرتيه؟
لطيفة : ضحك وقال عني مجنونه هو لا يهتم لإمر أبنائه ولا يهتم لي فكيف له أن يصدق هو لا يأبه لإحد.
الدكتور جمال : كيف وأصيب السيد فاروق بذلك الجرح؟
لطيفة : ذلك الجرح كان كفيلاً بإن يصدق فاروق بالذي يحدث في المنزل وبسببه تم إدخال اسمهان إلى المستشفى الأمراض العقليه.
الدكتور جمال : كيف ذلك؟
لطيفة : من بعد حادثة دفن القطة بدءت جيهان تظهر لنا بالمنزل كجسد وتختفي حتى ابنائي فهد وراكان تخرج لهم وتخيفهم سببت لهم الهلع وفي يوم من الأيام سمعت صوت شجار بغرفة اسمهان في منتصف الليل عندما وصلت إلى غرفتها سمعتها تقول اخرجي من حياتي لقد حولتي منزلنا إلى جحيم الكل يخافني، بعدها فتحت الباب ورأيت اسمهان تقف عند النافذة وظل جيهان خارج النافذة من رأتني اختفت جيهان ومن يومها هدء المنزل لعدة سنوات حتى أتى ذلك اليوم الذي رأيت فيه ابنتي بتلك الحالة وهيه نائمةوتطير فوق سريرها وعلى السقف ظل أسود وعينيه كاللهب.
الدكتور جمال : نعم أذكر هذا الظل لقد رأيته في غرفة جيهان وتسبب بأذية الدكتورة بلقيس.
لطيفة : بعد هذه الحادثه بأسبوع كنت استعد لنوم فأتى فاروق كعادته يتشجار معي في الليل وعلا صوتنا فدخلت علينا اسمهان إلى الغرفة وامسكت بفاروق ورمته على الأرض تخيل تلك القوة التي بجسدها حيث دفعت بفاروق توقعته أرضا ثم هجمت عليه بقلم كان بيدها جرحته في جسده ثم أمسكت بالمكواة لا أعلم كيف كانت درجة حرارتها عاليه وكوت به جسد فاروق الذي صرخ بأعلى صوته من ثم أتت الشرطة والإسعاف وتم وضع اسمهان بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية.
الدكتور جمال : لكن ماسبب خوف فاروق عندما رأى صورة جيهان؟
لطيفة : من بعد وضع اسمهان بالمستشفى بدءت تأتي له جيهان بغرفة نومه وتتهئ له احيانا على شكل اسمهان سببت له رعب لن ينساه كأنها تنتقم لإسمهان.
الدكتور جمال : شكراً لك سيدة لطيفة على هذه المعلومات.
لطيفة وهيه تنهض : يجب أن أغادر أرجوك بلغ تحياتي لإبنتي اسمهان قل لها أن أمك تشتاق لك كثيراً.
فغادرت لطيفة الكافيه تاركه الدكتور جمال خلفها.
يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق