المشاركات

وجه الحقيقة..معاش الناس

صورة
  بقلم: د. إبراهيم شقلاوي ماذا ينتظر المواطن من الحكومة، والأزمة الاقتصادية تصفعه من كل اتجاه؟ المواطن اليوم يعيش بدخل محدود ومصادر رزق غير مستقرة، لا يواجه ارتفاع سعر سلعة واحدة، وإنما منظومة كاملة من الضغوط تبدأ بالغذاء والدواء والوقود والمواصلات، وتمتد إلى التعليم والسكن والخدمات الأساسية. ومع اقتراب العام الدراسي وعودة الجامعات إلى نشاطها، تتسع دائرة الالتزامات الأسرية في وقت تتراجع فيه القدرة على الوفاء بها. جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية، بحضور حكام الأقاليم وولاة الولايات، بحثت قضايا الاقتصاد ومعاش الناس، في وقت الذي أصبحت فيه الأزمة اختبارًا لقدرة الدولة على حماية المواطن. قررت الجلسة وقف الجبايات ، وإلغاء الرسوم على الوقود ، ومنع التحصيل على الطرق والسلع، وتوسيع البيع المخفض والتعاونيات والتحصيل الإلكتروني، خطوات يمكن أن تخفف العبء، لكن التحدي الحقيقي يكمن في مسؤولية التنفيذ والمحاسبة.  فالقرارات وحدها لا تحمي المواطن، وإنما تحميه القوانين والإجراءات الواضحة، والجهات المسؤولة عن تنفيذها، والرقابة التي تتابع الالتزام بها، والمحاسبة التي تطال من يتجاوزها. لذلك فإن نجاح...

رواية : ( بنت الجبل) للكاتبة عائشة حسن الحامدية

صورة
الكاتبة / عائشة حسن الحامدية رواية : ( بنت الجبل) سنة 2020م هذه الرواية عبارة عن ثلاثة أجزاء، الجزء الأول.. بدأت أحداثه قبل السبعين إلى 1975 تحكي عن فتاة ولدت وترعرعت في جبال الحجر الغربي في أسرة عانت الكثير من ظروف الحياة القاسية، وهذه الأسرة تعتبر رمز لجميع الأسر التي رحلت من مسقط رأسها باحثه عن الحياة الكريمة السعيدة، وقد مزجت الواقع بالخيال وهي تصف ذلك الأنسان الصلب العنيد الذي يسعي إلى النجاح ويتحمل الصعاب، وأيضا رمز للحب والوفاء، والمحافّظة على العادات العمانية الطيبة التي تعتبر ثروة البلاد ويجب المحافظة عليها.  دار النشر : قطر الندى 

وجه الحقيقة..رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج

صورة
بقلم:د. إبراهيم شقلاوي أحيانًا يُحرج المسؤول من يحيطون به، من فريق المستشارين أو الإعلاميين، حين لا يحسنون قراءة الأحداث وصناعة الصورة، فيتحول الظهور الذي يُفترض أن يرفع رصيده، إلى مشهد ينتقص من مكانته، وربما من مصداقيته. وهذه هي المفارقة التي تفرض نفسها، عقب ظهور د. كامل إدريس في إحدى محطات الوقود بالخرطوم. ليس في ذهاب رئيس الوزراء إلى محطة وقود ما يعيب . بالعكس نزول المسؤول إلى الشارع ومتابعة أحوال الناس قيمة سياسية محسوبة بذكاء، خصوصًا في بلد أنهكته الحرب وأثقلت معيشة مواطنيه. لكن المشكلة، في المشهد الذي صُنعت منه الرسالة.  ظهر رئيس الوزراء وهو يسأل وكيل محطة الوقود عن توفر الوقود ، ثم اصطحب الرجل إلى المستودع الداخلي، حيث أُنزلت أداة القياس إلى الخزان الأرضي وأُخرجت أمام الكاميرا، ليكبر فخامته، ويعلن أمام حشد من المواطنين أن الوقود موجود، وأنه لا توجد أزمة، وأن الخزان ممتلئ.  في المشهد نفسه من زاوية اخري كان مواطنون يحتشدون أمام المحطة طلبًا للخدمة. هنا تحديدًا بدأت المفارقة محرجة للرجل ،رئيس الوزراء كان يقيس الأزمة داخل الخزان، بينما المواطن يقيسها في الطابور الممتد. قد ي...

وجه الحقيقة..علاج الرئيس

صورة
  بقلم : د. إبراهيم شقلاوي   قبل نحو عامين، كتبت مقالًا بعنوان:" شكراً سيدي الرئيس.. أرجو أن تسافر للعلاج" . كان ذلك تعبيرًا عن قناعة بأن المرض لا ينبغي أن يصبح امتدادًا للخصومة السياسية، وأن للرجل الذي حكم السودان ثلاثين عامًا كامل الحق في العلاج والرعاية، وفق ما يكفله القانون والاعتبار الإنساني، مهما اختلف الناس حول تجربته. ولم يكن ذلك استدعاءً لمواقف سياسية ، بقدر ما كان موقفًا من قضية إنسانية ينبغي أن تبقى فوق الحسابات. اليوم يعود الأمر بإلحاح أكبر بعد أن نقلت الأخبار، تدهور الحالة الصحية للرئيس السابق المشير عمر البشير، ونقله من مستشفى مروي إلى مستشفى علياء، وفق توصية الأطباء، لحاجته إلى رعاية وإمكانات أكثر تخصصًا.  ومن هنا يتجاوز الأمر حدود انتقال مريض بين مستشفيين، ليصبح اختبارًا لمسؤولية الدولة في التعامل مع رجل كان رئيسًا لها وقائدًا أعلى لجيشها، فيما انتهت قضيته القانونية والسياسية بعد انقضاء مدة الحكم . قد يختلف السودانيون حول البشير اختلافًا لا يحتاج إلى شرح. فهناك من يراه مسؤولًا عن إخفاقات وأزمات سياسية واقتصادية وحروب امتدت سنوات، وهناك من يرى في عهده جوانب...

حين يكون الفن مرآة المرأة وروحها

صورة
  بقلم: زينب على درويش  منذ أن عرفت المرأة كيف تحكي حكايتها، كان الفن واحدًا من أجمل الطرق التي وجدت بها نفسها. ربما لم تكن تملك دائمًا منبرًا تقول من خلاله ما تريد، لكنها كانت تملك قلبًا يعرف كيف يشعر، وعينًا تلتقط التفاصيل، ويدًا تستطيع أن ترسم، وصوتًا يستطيع أن يغني، وكلمةً تستطيع أن تكتب بها ما عجزت عن قوله بصوت مرتفع. لهذا تبدو علاقة المرأة بالفن علاقة قديمة وحميمة؛ علاقة لا تحتاج إلى كثير من الشرح، لأن الفن في جوهره يشبه المرأة في شيء مهم: كلاهما قادر على تحويل ما يبدو عاديًا إلى شيء له معنى. في الأدب، وجدت المرأة مساحة للكلام حين ضاقت بها المساحات. كتبت الشعر والرواية والقصة، وحولت تجاربها وأحلامها وخيباتها وأسئلتها إلى كلمات تصل إلى قلوب الآخرين. وربما كانت أجمل الكتابات النسائية هي تلك التي لم تحاول أن تثبت أنها مختلفة، بل اكتفت بأن تكون صادقة. وفي الرسم، استطاعت المرأة أن تقول بالألوان ما لا تستطيع الكلمات حمله. لوحة واحدة قد تخبرنا عن امرأة أكثر مما تستطيع صفحات كاملة أن تفعل؛ عن فرحها، وحدتها، خوفها، أمومتها، أحلامها، وحتى الأشياء التي تخفيها خلف ابتسامتها. أما الم...

وجه الحقيقة ..السودان.. وكليب بن ربيعة

صورة
  بقلم :  د. إبراهيم شقلاوي لم تكن عبارة السفير الحارث إدريس، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، "بشسع نعل كليب" مجرد جملة مستدعاه من التاريخ ،فالعبارة، بما تحمله من حمولة ثقافية وشعبية، جاءت في سياق مواجهة سياسية أراد فيها السودان أن يقول شيئًا أكبر من مجرد الرد على مندوب دولة الإمارات أو تفنيد بيانها، أراد أن يستعيد حق البلاد في تعريف الحرب ، وفي تحديد موقعها ، ومن يقف خلفها، ومن يحاول إعادة صياغة روايتها أمام العالم. في الجمعية العامة للأمم المتحدة، رد الحارث إدريس بالأمس على مداخلتي الإمارات وتشاد، مستندًا إلى تقارير دولية، بينها تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن العوامل الخارجية التي تغذي الحرب وتطيل امدها.  وأشار التقرير إلى شبكات عابرة للحدود تولّت تجنيد ونقل وتدريب مقاتلين أجانب، وتوفير السلاح والتقنيات العسكرية للدعم السريع المتمردة ، مع ارتباط أفراد وكيانات بهذه الشبكات بالإمارات. وبحسب نتائج التحقيقات والوقائع الموثقة، التي ثبت تورط الإمارات في دعم الحرب، رغم استمرار نفيها. وبذلك لم يعد الأمر مجرد اتهام سياسي، بل ملفًا قانونيًا واخلاقياً موثقًا يضع م...

رواية " غرف بلا مرايا "

صورة
  رواية  " غرف بلا مرايا " للكاتبة العمانية / فاطمة الخروصية  عادت ليان إلى البيت الذي غادرته قبل خمسة عشر عاما وهي تظن أن الغياب الطويل يكفي لإطفاء ما تركته خلفها.. لكن بعض البيوت لا تنسى .. وبعض الأبواب لا تغلق حقا.  في منزل يقف بعيدا عن ضجيج العالم، حيث الغرف أكثر مما تتذكره الذاكرة، والممرات تبدو أطول كل ليلة.  تبدأ ليان بملاحظة شي غريب : لا توجد مرايا .. ومع ذلك تشعر أن أحدا يراقبها. كل غرفة تخفي قصة ، وكل زاوية تحتفظ بصوت لم يسمع، وكل خطوة داخل البيت تقربها من حقيقة لم تكن  مستعدة لمواجهتها .  ومع تلاشي الحدود بين الماضي والحاضر، ستكتشف أن أخطر ما يمكن أن يواجه الإنسان ليس ما يراه.. بل ما يرفض أن يراه.  " غرف بلا مرايا " ليست رواية عن بيت مسكون.. بل عن الأسرار التي تسكن أصحابها، وعن الذكريات التي تبقى  تنتظر خلف الأبواب حتى يعود أحد ليفتحها. الناشر : همس السطور للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 2026