حكاية هيفاء..الفصل السابع
بقلم . فايل المطاعني ( الحكواتي ) حين يتسرّب الخذلان من نافذة الحلم حين يتسرّب الخذلان من نافذة الحلم الصعب… ليس أن يأتيك الخذلان، بل أن يأتيك من أقرب الناس إليك. الحلم قالت مزون بصوتٍ خافت، وقد ارتجفت نبرتها: رأيتُ امرأةً قبيحة الملامح، شديدة السُمرة، وكان ما يميّزها أسنانٌ من ذهب… سنٌّ في الجهة اليمنى، وآخر في اليسرى. لم أعرفها… ولم أرها من قبل. قاطعتها هيفاء بقلق: ومن أين أتت؟ أجابت مزون، وهي تشير نحو النافذة: من هنا… من هذه النافذة. كما أخبرتكِ، فتحتها بسهولة… كأنها تعرف المكان. ثم سكتت لحظة، وأخذت تنظر خلفها، كأنها تستأذن أحدًا يقف هناك… كأنها تسأله: أهذه هي الفتاة المطلوبة؟ وكان خلفها رجل… لم يتكلم، بل اكتفى بإشارةٍ صامتة. تابعت مزون، وقد ازداد اضطرابها: بدأت تقصّ الحديد المهترئ… كانت تريد الدخول… وقد دخلت فعلًا. أمسكت بيدي، وسحبتني نحو النافذة، حيث كان ذلك الرجل يضحك… ضحكةً مرعبة. وقبل أن تخرجني— وصلت أمي مسرعة. في تلك اللحظة… أفلتت يدي، وهربت من النافذة كما دخلت. أما الرجل، فظلّ يتحدث معها، وبين لحظةٍ وأخرى… كان ينظر إليّ بنظراتٍ غاضبة، كأن فشل اختطافي أشعل فيه الغضب. ثم ه...