لَيْلَةٌ عَلَى أَطْرَافِ الحَنِين

بقلم: ناصر بن محمد الحارثي- سلطنة عُمان مسقط 


أُفَكِّرُ فِيكِ،

فِي وَحْدَتِيَ الَّتِي لَا تَنَامُ لَيْلًا،

وَفِي صَمْتٍ يَهْمِسُ بِاسْمِكِ،

كُلَّمَا غَابَ عَنِّيَ الكَلَامُ…


إِنْ كَانَ حُبِّي لَكِ خَطِيئَةً،

فَقَلْبِي يَرْفُضُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صَوَابٍ،

كَيْفَ يَنْجُو الغَرِيقُ

وَقَدِ اخْتَارَ الغَرَقَ فِي عَيْنَيْكِ؟


أَنَا الَّذِي تِهْتُ فِيكِ،

وَلَا أَرَى نَجَاةً

إِلَّا بِكِ…

وَلَا حَيَاةً

إِلَّا بِقُرْبِكِ…


سَأَبْذُلُ مَا أَمْلِكُ،

وَأَعْبُرُ كُلَّ المَسَافَاتِ،

عَبْرَ الجِبَالِ وَالمُحِيطَاتِ،

لِأَحْظَى بِلَيْلَةٍ أُخْرَى مَعَكِ،

لَيْلَةٍ أَتَنَفَّسُ فِيهَا حُضُورَكِ،

وَأَشْعُرُ أَنَّ العَالَمَ قَدْ عَادَ إِلَيَّ…


سَأُخَاطِرُ بِعُمْرِي،

كَيْ يَلَامِسَ قَلْبِي دِفْءَ قُرْبِكِ،

فَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ المُضِيَّ،

وَأَنَا أَعِيشُ

عَلَى بَقَايَا ذِكْرَى،

وَأُغْنِيَةٍ كَانَتْ لَنَا…


حَبِيبَتِي…

هَلْ تَشْعُرِينَ بِي؟

هَلْ يَصِلُ إِلَيْكِ هَذَا الحَنِينُ

الَّذِي يَشْتَعِلُ فِي صَدْرِي؟


أَتَخَيَّلُكِ أَمَامِي،

أَنْظُرُ فِي عَيْنَيْكِ،

وَأُقَبِّلُ وَجْنَتَيْكِ،

فَأَرَاكِ بِوُضُوحِ الحَقِيقَةِ،

صُورَةً لَا تَمْحُوهَا الأَيَّامُ،

رَغْمَ أَنَّكِ…

بَعِيدَةٌ كَنَجْمَةٍ فِي الأُفُقِ البَعِيدِ،

تُعَانِدُ الوُصُولَ…


وَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ،

أَتَمَنَّى لَوْ يَقْتَرِبُ المُسْتَحِيلُ،

وَتَعُودِينَ إِلَيَّ…

وَلَوْ لِنَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ…


سَأَبْذُلُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ،

لِأَعِيشَ لَحْظَةً أُخْرَى مَعَكِ،

وَسَأَمْنَحُ الحُبَّ كُلَّ مَا فِيَّ،

لِأَجْلِكِ…

لِأَجْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ…


وَلِأَجْلِكِ… دَائِمًا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المرأة ليست سلعة للتسويق

قلب مطمئن ونفس راضية

وميض مياسة