نبض الحروف

سامية النبهاني


كانت حروفي مبعثرة على ضفاف تلك الأماكن التي مررنا بها...

ولم تكن حروفي سوى نبضٍ لتلك المشاعر المختبئة بداخلي، تهمس لي كلما شعرتُ بحنينٍ وشوقٍ يختزنانه في أعماقي، ويقاومان كل العواصف التي تمر بي...

لم تكن بقربي يومًا، لكنك كنت تسكنني دائمًا...

كنتَ الشيء الوحيد الذي لا أستطيع تفسيره، ولا الهروب منه...

امتلكتَ في داخلي مكانًا لا يصل إليه أحد، حتى صار نبضي يعرفك أكثر مما يعرفني...

كنتُ أجدك في كل تفاصيل حياتي الصغيرة...

في صمتي، في حديثي، وحتى في وحدتي...

في حروفي، وفي همسات كلماتي...

وكأنك الحضور الذي لا يغيب، مهما أبعدتنا المسافات...

ورغم ذلك...

بقيتَ أنت الشيء الذي لا أستطيع امتلاكه...

ولا حتى نسيانه...

فإن سألني أحدهم يومًا: ماذا كنتَ لي؟

سأبتسم وأقول:

كنتَ نبضًا... لا يتكرر،

وحبًا... لا يتغير...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

 "الشيخ الذي صلّى تحت المانجو"

لحظات صدفة متناغمة " ٢"

لحظات صدفة متناغمة