زغاريد على جرح القلب..الفصل الثالث .. كهرمانة
بقلم: فايل بن سريد المطاعني حبُّك أوصلني طريقَ المهالك، لا أقدر أن أقتربَ منك، ولا أستطيع أن أنساك. أبعدُ من نجومِ السماءِ مسافةُ وصالك، يا من صعُبَ نيلك، واشتدَّ وجعُ فُرقاك. كانت الكلمات تتردّد في ذهن "عادل" كأنها أنينُ روحٍ ضائعة بين الرجاء واليأس. لم يكن يظنُّ أن قلبه سيُبتلى بحبٍّ تُغلق في وجهه كلُّ الأبواب، لا لذنبٍ جناه، بل لأن والدته خديجة رفضت زواجه من حبيبته رفضا قاطعًا. والسبب؟ لأن أمَّ الفتاة "لم تأتِ على مزاجها"! وقف عادل أمام مرآة قلبه يحدث نفسه قائلًا: "ما ذنبي أنا؟ وما ذنب ابنتها؟ لماذا يُحكم عليّ بالموت وأنا حيّ؟" جرّب كل الوسائل، حاول باللين تارة وبالدموع تارة أخرى، حتى انحنى يقبّل قدمي والدته علّها ترضى. لكن خديجة كانت عنيدة، لا تتراجع إذا قالت، ولا تلين إذا عزمت. الكل في البيت يعرف أن رأيها كالسيف… لا يُردّ. تنهد عادل وقال في سرّه: "الآن فهمت لِمَ توفي أبي وهو صغير، لعلّه تعب من عنادها!" ثم رفع بصره إلى السماء هامسًا: "رحمك الله يا أبي…" عادل: يا والدتي، ما رأيك في الفتاة؟ خديجة: البنت لا عيب فيها، أدب واحترام و...