المشاركات

من نافذتي... بدأت الحياة

صورة
بقلم: زينة سليم سالم البلوشي في صباحٍ هادئ، استيقظتُ مثقلةً بتعب الحياة وهمومها. كل ما رغبتُ به كان لحظة راحةٍ تملأ قلبي سكينة. وما هي إلا لحظات، حتى تسللت إلى نافذتي زخّات المطر، تطرق الزجاج برفق، كأنها نغمات عذبة، متناغمة، تُداعب الروح وتُحيي ما خمد فيها. امتزج الصوت بنبض الضحكات؛ ضحكات أطفال يركضون تحت المطر بفرحٍ غامر. نهضتُ مسرعة، خرجتُ أركض خلفهم، أستنشق رائحة الأرض المعبّأة بالمطر ورائحة الطين، وأدع قطرات المطر النقيّة تغسلني من الداخل. في تلك اللحظة، عدتُ طفلةً من جديد... كأنني وُلدتُ للتو. تراقصت الذكريات في ذهني، وبدأتُ أرقص معهم، وكأن المطر جاء خصيصًا ليخفف عني وطأة الأيام. صرختُ من أعماقي، بكل ما في قلبي من وجعٍ وفرح: "أنا حرّة!" شعرتُ أن المطر يُربّت على كتفي، وكأن صوتًا خافتًا يهمس لي: "أنتِ قويّة... تستحقين الحياة... أنا هنا من أجلك." ارتسمت على شفتيّ ابتسامة دافئة، قادرة على إذابة جليدٍ ثقيل... فكيف بمن يراها؟ في تلك اللحظة، شعرتُ أنني لم أعد كما كنت. المطر أعاد تشكيل روحي... صرتُ أنقى، أصفى، وأقوى. كانت لحظات لا تُنسى... عدتُ إلى الداخل وبدأتُ يومي،...

باحث عن أمل 

صورة
  بقلم : سليمة عبدالله تشظى في متاهات الغياب وذاب وباتت حسرته في الليل تسري به طموحه جذع يابس والزمن حطاب غدى بْفاس الردى يقطع كلاليبه  شهاداته عمر في غبة الدولاب  حصاد سنين من غربه يزاميبه قضى صبوة شبابه عند قفل الباب  عسى مفتاح أحلامه يعدّي به! يشوف الناس تتسابق بليا ركاب  وهو ناخت ركابه في مكاتيبه  تعشم في براهين النبوغ اسباب  وقصة سيرته تشهد وساليبه يهيي للقا خطه ونقش كتاب  وتبلع لمعته ظلمة غياهيبه إذا حدق صباحه ف الطيور اسراب  تألم عاجزٍ يبلغ سحاحيبه يمر يومه مثل أمسه بليا حساب  وضيع حسبته بكفوف ترتيبه على كبر المواجع في الصدر خباب  يحاول فرصته لو داهمه شيبه يحاول لملمة حلمٍ رهين غياب  عسى يغنم زمانه مْطوّل الغيبه ويصحى في زمن صادق بليا القاب  على موال آماله يغني به!

وجه الحقيقة..أحمد هارون... رسائل تربك الخصوم

صورة
بقلم : إبراهيم شقلاوي     في مسرح السياسة السودانية، حيث تسود براغماتية التوازنات وسعي الفاعلين إلى إعادة إنتاج النفوذ ، يبرز الإسلاميون كتيار سياسي قادر على إعادة التموضع وتفعيل أدواته بمرونة ، متجاوزًا محاولات الرباعية الدولية لإعادة تشكيل المشهد بمعزل عن الداخل. هذه الفاعلية تعكس استراتيجية تراكمية للحركة الإسلامية، تعرضنا لها في مقالنا السابق "هندسة الرباعية وتكتيكات الإسلاميين". في هذا المقال، نتناول دلالات الظهور المفاجئ لأحمد هارون، ورسائله  التي أربكت الخصوم وأعادت خلط الأوراق .  جاء الظهور الإعلامي المحسوب لرئيس حزب المؤتمر الوطني، أحمد هارون، عبر وكالة "رويترز"، كتحرك تكتيكي يحمل بعدًا استراتيجيًا. لم يكن فقط  تصريحا صحفيا، بل رسالة موجهة للخارج أكثر من الداخل، وتحديدًا للرباعية التي تسعى لانتقال سياسي يستبعد الإسلاميين، تحت تصور أنه المدخل لتحقيق الاستقرار. إلا أن الإسلاميين يرون في ذلك تبسيطًا مخلًا بالواقع وتعقيداته، من شأنه تعميق الأزمة السياسية لا حلها. اختيار "رويترز" لم يكن عشوائيًا. فالحزب الذي حكم السودان لعقود يدرك قيمة الوسيلة الإعلامي...

من أنت في حياتي ؟

صورة
  بقلم زينة سليم سالم البلوشي  قُل لي من أين أتيت أخبرني، هل أنت من حلمي أم واقعي؟ هل أنت سرّي أم أنت علني؟ أأنت فؤادي أم أنت أسيري؟ أم حبّ يحميني ويحتويني؟ وشفاهك توت بلونٍ خفي؟ تذيب الشعور وتشعل دمي، هل أنت نصيبي أم قدري؟ قل لي من أنت يا مليكي، أملاك أنت أم أنت بشري؟ وعيناك زرقاوان كالبحرِ، تسكن أعماق قلبي وصَدري، وأبني لك بيتًا بخيالي، كفّ عن نهبي يا حبي الغالي، فأنت سلطاني وبهجتي، واجعلني سلطانتك مهجتي، فأنا أميرة في زماني، ولن تلقى من يُضاهيني بجمالي، أنا نجمة تُضيء الليالي، ومقامي سيبقى عاليًا دائمًا، فيا ترى ماذا ستكون لي؟ أخبرني قبل أن يفوت أواني، هل ستكون لي سندي؟ أم تتركني أُحارب وحدي؟

الفصل الأول: .. "بداية قصة قلب"

صورة
بقلم : ناصر بن محمد الحارثي   لازلت أذكر ذلك اليوم، كان يوم الثلاثاء الرابع عشر من مايو/أيار عام ٢٠٠٢م. كنت في ريعان شبابي، وبواعث الأمل تطرق أبواب مستقبلي. للتو، كنت قد أنهيت وردية عملي الجديد، والذي بنيت عليه آمالاً كبيرة وطموحات عريضة. ​فجأة، رن هاتفي، هاتف "نوكيا" القديم، وكانت أختي الكبرى على الطرف الآخر. "السلام عليكم، كيف الحال؟ أنا بخير والحمد لله،" أجبتها. وبادرَتني قائلة: "اليوم تعرفتُ على فتاةٍ رائعة! خلقها عالٍ، وجمالها فتان، وأخلاقها تفوق الخيال. إنها قريبتنا، وتسكن مع أهلها في البلد." ​"مَن هي؟ أأعرفها؟" سألتُ بفضول. "لا، إنها ابنة فلان من أهلنا..." أجابت. ​بينما كنت أستمع إليها وإلى وصفها لصفاتها، كنتُ أرسم خارطة حياتي المستقبلية في مخيلتي، متخيلاً أنها ستكون رفيقة دربي مدى الحياة. ​وما إن حانت الجمعة، حتى انطلقتُ بسيارتي مسرعاً إلى بيت أختي وزوجها، لأستمع للمزيد عنها، عن جمالها وأخلاقها. كيف لي أن أراها؟ الله وحده يعلم. ​بعدها بشهر، قمنا بواجب الزيارة وصلة الرحم عندهم. كنتُ مليئاً بالأمل أن أرى محيّاها، ولكن هيهات... ليس...

الزراعة القروية..نبض الأرض وهم المزارع البسيط

صورة
بقلم : صالح بن سعيد الحمداني ضمن نقاشات بعض المهتمين بالشأن الزراعي، طُرحت فكرة تسليط الضوء على أهمية الزراعة القروية كمصدر غذائي استراتيجي، في ظل ما تحمله أرض هذا الوطن من خصوبة وإرث زراعي ضارب في القدم، ومن خلال ما طُرح من نقاط وما توفر من قراءة متواضعة، يمكننا أن نلخّص وجهة نظر حول هذا الموضوع المهم. الزراعة القروية قديمًا وحديثًا تُعد حجر الأساس الذي يقوم عليه أمننا الغذائي، وكذلك تراثنا الحضاري، في خضم وسرعة وطفرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة. في حين أننا جميعًا تتجه أنظارنا إلى تلك المشاريع الزراعية الكبرى والتقنيات الحديثة التي تتبعها، يغيب عن ناظرنا في كثير من الأحيان صوت ذلك المزارع البسيط، الذي كان ولا يزال يحرث أرضه بيديه وعرقه على جبينه، ويستنبت الخير من أديمها، ليثبت أن الخير فيها أصيل رغم شح الموارد وتعدد التحديات. الزراعة القروية تُعرف بالزراعة التقليدية أو الريفية، وهي تلك التي تُمارَس على سفوح الوديان، معتمدةً على طرق الري التقليدية كالأفلاج. كما إنها تعتمد بشكل أساسي على الجهد اليدوي للفلاح، حيث لا وجود للآلات الحديثة في معظم الأماكن الزراعية في القرى، وذ...

عشق الحنين

صورة
بقلم : فيصل بن علي الطائي اناديك بصـوت بوقـع كالحـنين فلا يُسمع ولكن يُظهره الجـبين كالروح بوحه لا يدركه السجـين سجين الهوى في قلبه ذا الأنين لن ينحني في مقلتيك لو سنين سنين الشوق تبكي صمتا اليقين قد يعجزه النطـق بشتياق حزين أمام عينيك نطق بالحشا الجنين