لغز اغتيال عائشة الحلقة التاسعة.. زير النساء
بقلم: فايل المطاعني كانت النقيب منى غارقة في دوامة من التفكير، عيناها مثبتتان على التقرير الذي سلمته لها الملازم حذامي. كل كلمة فيه كانت كخنجر يطعن يقينها بأن والد عائشة، الدكتور سامي، بريء. فكيف يتحول أبٌ مثقف، طبيب ناجح، ومرشح للبرلمان البلدي، إلى قاتل يفتك بابنته بوحشية؟ كانت تضرب مخدتها براحة يدها، كأنها تبحث بين طياتها عن إجابة. شعرها المنسدل على وجهها بدا كموجٍ هائج يتكسر على صخور الحيرة، وهي تهمس مرارًا وتكرارًا: "لماذا يقتل الأب ابنته؟ ما الدافع؟" لم تستسغ عقلها تلك الفرضية؛ رجل بسمعة لامعة، بمكانة اجتماعية رفيعة، يرتكب جريمة بشعة ثم يشوه الجثة؟! كان بإمكانه ـ إن أراد ـ أن يخطط لجريمة محكمة: في عيادته حيث كل الأدوات تحت يده، أو في إحدى رحلاته إلى لندن، حيث يكفي دفعها بين الرصيف والقطار لينتهي الأمر بلا ضجيج ولا دماء. جمعت شعرها في ربطة واحدة، لكن خصلة متمردة انزلقت على جبينها، فأزاحتها بين الحين والآخر بأنامل تجمع بين نعومة الأنثى وصلابة الشرطية، تضيف لجمالها هيبة آسرة. وبينما كانت غارقة في أفكارها، طرق أحدهم الباب طرقًا خفيفًا. منى: تفضّل. دخل العميد حمد، أخوها، وقد ...