عندما تعلو المناصب... يموت الضمير.

 بقلم: سامية النبهاني

لا أعلم هل هي حقيقة أم واقع نعيشه.. حقيقة يجهلها الكثير منا.. ولكن للأسف

واقع نراه ونشعر به من خلال المعاملة التي

تجعلنا نشعر بنقص كبير بأنفسنا.. هل أصبحت المناصب تحدد مستواك في

التعامل مع الآخرين..

في الواقع الذي نعيشه.. كثيرًا ما تؤثر المناصب على طريقة تعامل البعض مع الآخرين..

بعض الناس يربطون القيمة أو المكانة الاجتماعية فيظهرون احترامًا زائدًا لمن هو أعلى، ويقللون من شأن الذي يرونه أقل منهم.

هذا ليس لأن الحقيقة كذلك، بل لأن هذه نظرة سطحية.. تعلموا أو اعتادوا عليها.

لسنا مقياسًا لكل شيء.. لكن قيمة ذاتنا

هي التي تحدد قيمتنا الحقيقية.. لأن القيمة الحقيقية للإنسان لا تقاس بمنصبه.. بل بأخلاقه ووعيه.. وطريقة تعامله مع الناس..

خصوصًا مع الذين لا يملكون سلطة عليه. الشخص الذي يحترم الجميع دون تمييز..

هو في الحقيقة أعلى شأنًا.. حتى ولو لم يحمل

لقبًا..

لذلك النقص الذي بداخلنا.. ليس مجرد فراغ

نعيشه، بل هو حقيقة نتعايش معها.. وهذا النقص ليس مجرد شعور عابر.. أو فراغ مؤقت..

لذلك دائمًا نسأل أنفسنا.. هل أصبح مقياس التعامل.. بالمناصب.. وليس بالأخلاق والاحترام.. مات الضمير من قلوب البعض.. وأصبح الهدف الأساسي.. أين أكون؟ وعلى حساب من أظهر؟

مهما كلفني الأمر.. المهم أن أكون في أعلى منصب حتى أحدد مكانتي مع الآخرين..

حتى أحقق غايتي.. أريد أن أكون أنا المتحكم

بكل شيء مهما كلفني.. ليتنا نفهم أن العطاء

الحقيقي ليس منصبًا، وإنما تواضع وسمو

وعلو نحو التواضع الحقيقي... والضمير

الحي.. فمن تواضع لله رفعه..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

 "الشيخ الذي صلّى تحت المانجو"

لحظات صدفة متناغمة " ٢"

لحظات صدفة متناغمة