حدثني قلبي

بقلم:عبير سيف الشبلية


"١" 

حدثني قلبي بشعور جميل، وقبل أن تشتتني ألوان الغروب أرسلت لك بلهفة :

_ أنظر من حولك وكأنك لست منهم، تنفس بعمق وارتواء. 

لم تتحرك يدي حتى أرسلت لي :

_ اتشح الأفق بشاله.. حمرة خفيفة تصل إلى أعيننا، بدفء مؤلف من مزيج من الأنسجة، ذو طبع يصعب فهمه.. ؟!

"٢" 

ذات صباح أرسلت لي :

 _ عند مفترق طرق وجدنا غرباء بيننا شبه محير.. وجهك غريب علي وغير مألوف مني.. إلا أن حديثك المدهش أثار فضولي ..!

سرعان ما أجبتك :

_ ساعات الصباح الأولى تبدو منعشة..أتوق لرؤيتك وأسرح بخيالي.. أرى طيف ابتسامتك تنير وجهك. 

كنت رائعا حينما تتكلم عن مغامراتك على المكشوف، فأستغرب حركاتك البهلوانية بانجذاب فأضحك بمرح.

أرسلت وكأن الكون لا يتسع لأفكارك ..: 

_ لا تنسي مابين الدقائق أحتاج لهمسة تشعرني بأنك تفكرين بي. 

"٣" 

ذات غروب مربك بالشوق والحنين ، أرسلت تقول لي :

_ هذا المساء يبدو خانقا وغير عادي.. ولقد خالط حمرته سواد.. و ختمتها بخبث " يحرك قلبك يهز وجدانك" 

أجبتك : 

_ لا أحب هذه النظرة في عينيك. 

سرعان ما أرسلت لي :

_ أنت تتحدثين دائما كأنك تعلمين كل شيء.

انتابني شعور لطيف .. كم يكون الأمر ممتعا ومثير برفقتك.. فأجبتك باندفاع :

_ أنت توجه الاتهامات،

توقف عن الاختباء خلف كلماتك.

دون أن يرف لك جفن ..كتبت :

_ أنا حقا لا أفهم. 

أوقدت نيران الغيظ في نفسي.. :

 _ كن صريحا مباشرا معي قل ما تعرفه.. نورني.

مضت الثواني ثقالا ، أترقب كلمة أو حتى إشارة منك. 

فكرت و حاولت تركه جانبا ، ولم يهدأ لي بالا.. وبحركة زر أرسلت لك :

_ لماذا كنت تتجادل ؟

أرسلت بصفاء :

_ أنا مجرد عاشق.. أبحث بعمق قلبك وعقلك.. أفتش في صفحات مشاعرك وأفكارك.. أكسر الجمود وألفها بحضن.

تعليقات