قراءات فنية .. رواية " حب وأشواك "

بقلم:عبير سيف الشبلية 

قال الشاعر بدر بن عبدالمحسن: " لكل قصة حب أشواك و ورود "وحينما تأخذك التأملات فتؤنسك الخيالات لتنزوي في عالم الحب والسحر والألم المتناقض ما بين خيبات العادات وأنين الخذلان ، بروح تعشق المغامرة ويدفعها الفضول .. ماذا بعد ؟! احمل روايتك " حب وأشواك " للكاتب علي المقبالي وأركن هناك لتغوص في معمعة التساؤلات وصراعات بين مشاعر قلبك وتفكير عقلك . تعيش كونا باهتا ما بين شد وجذب في أعماقك . ما بين الواقع والطموح تطل البطلة مزنة ، أنثى رقيقة تحب الحياة والتحديات ، تغدو كل صباح من بيت زوجها نحو وظيفتها في مصنع الحلويات ، لتقابل بالابتسامة وهدوء الخجل صديقتها سارة مخبأ أسرارها الدفينة وبقية زملاء العمل . زوجها سالم حاد الطبع وسريع الغضب ، مضى على زواجهما ثمان سنوات وبدون أطفال. أحداث متقلبة ما بين تفاهم وهدوء واختلاف ومشاحنات ، كان متسلطا يحب السيطرة وإظهار جبروته على حياتهما الزوجية لتقابله مزنة بتفهم و رضى ، وبتمرد و رفض أحيانا أخرى. موضوع الانجاب المسألة الشائكة التي لطالما عكرت صفو العلاقة الودية بينهما ، واختلطت فيها مشاعر الحزن وعدم الرضا بمشاعر غضب وعنف ، فتتولد صراعات تصل بهما إلى نهاية طريق مسدود وتختم العلاقة بالطلاق .تمضي الأيام ومزنة في بيت عائلتها، تحاول أن تنسى تجربة قاسية مرت بها مع زوج تخلى عنها من أول أزمة تحدث بينهما، وبين حرمان من الانجاب والامومة، يعتصر قلبها. ولايزال شعارها الصامد في الحياة " أمل و فرح " وتستحق أن نعيشها بالحيوية والعطاء ، لتعقد العزم بلبس ثوب المع مثير ، لتعود المياه إلى مجاريها ، وتجدد الطاقة بخطى واثقة لا تعرف الهزائم. هل انتهى زمن التضحيات من أجل الحب ؟! سؤال يتردد في المجتمعات ، مربكا للعقول وفتن المشاعر ! تأخذ مزنةبنصيحة سارة : الحياة لاتتوقف.. هي تعطينا أشياء جميلة وتحرمنا من أشياء نتمناها .. فتبدأ الحياة بصفحة جديدة ، وبدأت تتقبل الامر شيئا فشيئا. عادت للعمل والحياة ولكنها عودة بطيئة تدريجية. جميع ما حولها يحثها على نسيان الماضي وأنها تستحق حياة أفضل و حاضرا مزركشا بالالوان الفاتنة. انطلقت بثبات وشغف لتندمج في أيامها لتصبح الأكثر إثارة ، ما إن تعرفت فيها على مازن .. شاب طموح و مكافح يسعى نحو النجاح ولا تردعه الخيبات. تتجلى مغامرة حب جميلة وبدايات مغلفة باختيارات مبنية على التوافق العاطفي والفكري ، لتحدث تغييرا جذريا في حياة مازن ومزنة ، وحقيقة الشعور المتبادل بينهما واتخاذ القرار ، إما الاستمرار في هذه العلاقة أو الانفصال.

تعليقات