بقلم سمير الشحيمي
منزل شذا
أصيلة تنتظر بالسيارة خروج شذا من منزلها ، فخرجت مسرعة وصعدت السيارة وهيه تعتذر عن تأخرها فأشارت أصيلة لسائق بأن ينطلق وهيه تتحدث : تأخرتي كان آخر دقيقة وبتحرك عنك.
شذا : آسفة ما كان قصدي.
أصيلة : احسدك بصراحة.
شذا : على شو تحسديني يا حسرة.
أصيلة : لا عيال لا زوج مريض لا صدعة راس.
شذا تتنهد : كل واحد يغني على ليلاه ، زوجي من توفى ما رتبطت بحد غيره ولا جبت منه ياهل على الأقل يسلي وحدتي وزعل ومعاملة الجفا اللي اخويه مصعب يعاملني فيها بسبب عنادي من يوم كنت صغيرة.
أصيلة : بتعوضي خير لا تضايقي بروحي متضايقة.
شذا : من شو متضايقة بعد ؟
أصيلة : في حد غيرها حياة ، على العموم خلي كل شي ورا ظهرك طالعين المزرعة نستانس.
المستشفى
سندس مع صديقتها تهاني بالكافتيريا التابع للمستشفى قالت تهاني : ما شاء الله عليك من شهر كان خاتم واليوم سنسال ذهب ؛ وسواره ذهب الأسبوع الماضي بكره شو راح يجيبلك زوجك.
سندس : تعرفي أن نايف يحبني وايد ومدلعني.
تهاني : بصراحه واايد مدلعك أول كان بغصب يجيبلك الشي اللحينه بلا توقف شو سالفه طايحين على كنز خبريني.
سندس : لا كنز ولا شي بس زوجي حبيبي تطور شغله بالبنك وزاد راتبه والبونس ماله قوي وما مقصر معاي.
تهاني : والله زين بس بصراحة الأسواره جنان على إيدك وايد حلوه.
سندس : تسلمين حبيبتي إن شاء الله عما قريب واعدني بسفره شرق آسيا إندونيسيا والصين وماليزيا واليابان.
تهاني : يا حظك والله.
أتت ضحى الكافتيريا وطلبت قهوتها المعتادة ثم شاركتهما الطاولة قائلة : ها يابنات شو جديدكم؟
سندس : ولا شي بس كنت أقول لتهاني أن قريب بسافر شرق آسيا مع أخوك نايف.
ضحى : صج والله تستاهلين حبيبتي أخوي أشوفه هالفترة يدلعك طايح على كنز.
تهاني : توني كنت أقول لها نفس الكلام.
سندس : ما يحسد المال إلا أصحابه وما يجيك الحسد إلا منك وفيك قول أعوذ برب الفلق.
ضحى تضحك : لا والله مافي حسد ولاشي اللهم لا حسد تتهني حبيبتي.
ينطلق سائق وزارة التربية والتعليم برفقته حيدر ومحمد متجهان إلى ولاية ضنك للقيام بزيارة ميدانية لمدارس الولاية فتحدث محمد : هاي الزيارة المفروض من الشهر الماضي.
حيدر : أدري لكن كان في شغل كثير بالوزارة واللحين تيسرت الامور بلأخير هذا شغلنا .
محمد : الله المستعان.
الجامعة
ميره خرجت من المحاضرة تبحث عن حياة فوجدتها بحديقة الجامعة وستظل تحت إحدى الأشجار فقالت لها : كنت أدور عليك وأنتي جالسه هنيه.
حياة : خلصت محاضرتي وجيت هنا متضايقه قلت أغير جو برا.
ميره : شو مضايقك!؟
حياة : موضوع شاغل بالي وماعرف إذا تكلمت فيه مع أحد أخاف أورطه معاي.
ميره: خوفتيني عليج قولي شوفيج.
حياة : بخبرك بشو سمعت بس لا تخبري حد بلي راح أقوله حقك.
فأخبرت ميره بالكلام اللي دار بين الممرضه وأصيلة.
فيلا مصعب
الممرضة وردة في غرفة مصعب الطبية تراقب وضعه الصحي يرن هاتفها رسالة من أبنها الوحيد كتب لها ( اشتقت لك كثيراً يا أمي ) دمعة عين الممرضة وردة فهو إبنها الوحيد بعد طلاقها من زوجها وتركها وحيده تربي وتعتني بطفل صغير مريض يعاني من فقر بالدم ويحتاج لعلاج بشكل مستمر ، بسبب وضع ابنها تفكر بالعرض الذي قدمته لها أصيلة ومبلغ من المال سيكون كفيلاً لعلاج إبنها ويتحسن صحياً ؛ تنظر إلى صورة ابنها على شاشة هاتفها وتقبله بكل شوق ، فنظرت إلى مصعب المستلقي على فراشه دون حراك وكأنها أخذت قراراً مفاده بأن الحي أبقى من الميت وراح ترضى بعرض أصيلة لتنقذ ابنها الوحيد ؛ ارسلت رسالة لأصيلة تخبرها بموافقتها بالذي تريد القيام به بشرط تعطيها نصف المبلغ قبل كل شيء والباقي بعد تمام الأمر.
فأرادت الممرضة وردة الخروج ولكن حصل أمر جعلها تتسمر مكانها من الرهبة والخوف.
محضة
أصيلة وشذا مع بقية الصديقات بالمزرعة بالقرب من حوض السباحة الجاكوزي والكل مستمتع بوقته أغاني كلاسيكية خليجيه ؛ بوفيه من أكل وحلويات وعصائر حول المسبح.
استلمت أصيلة رسالة الممرضة وردة تخبرها عن موافقتها فبتسمت بفرح وقالت : أخيراً. شذا : شو اللي خلاك تستانسي كل هالوناسة؟
أصيله : خبر يسوى مليون ريال.
شذا : مليون ريال! ابا منه.
أصيلة : وقت غايته بتحصلي اللي يسر خاطرك.
شذا : صج وناسه ربي يتمم باللي تريديه.
أصيله تنهض : عندي مكالمة ضرورية بجيكم.
ابتعدت عنهم أصيلة وطلبت رقم وأجرت اتصالها قائلة : أسمعني اقترب موعد تنفيذ المهمة اللي تخص حياة وماريد ولا غلطة فاهمت.
أغلقت الخط وسرحت بفكرها بعيد والشر يتطاير من عينيها.
يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق