سهرانين

بقلم:  نعيمة  السعدية

سهرانين

نهمس في أذن اللّيل،

والهمس بيننا يتّسع كطيفٍ،

يتسلّل بين شفاهنا 

كنجومٍ مضيئة في صفحة

 السّماء.


قربك…

حنانٌ يسري في قلبي

قبل أن تقترب،

ويحتويني قبل أن ألمسه 

يشبه نغمةً عذبةً من لحنٍ 

جميل.

إنّ الحوار بيننا

كنهرٍ جارٍ ينساب بلينٍ،

يتموّج بين القلوب،

يأخذنا إلى عالمٍ لا نسمع فيه

إلّا نبضات قلبينا.


صوتك...

يهذّب خفقات قلبي،

ويحتضن كلّ جزء من أجزائه،

كما تعانق السّماء الشّمس في  

لحظة الشّروق،

ويغسل عن القلب ثقل الهموم.


سهرانين…

أنظر إليك فتتوارى الواجهات،

 ويختفي التّردّد شيئًا فشيئًا، 

ويبقى فقط وجودك…

حضورًا يملأ النّفس،

ويجعل كلّ شيء رائقًا،

مثل نسيم البحر وقت الشّتاء.


اللّهفة هنا

ليست حماسًا،

بل شعورٌ عميق،

وحاجة ملحّة تبقى نابضة

بين رعشة القلب والسّكون،

كأنّنا وجدنا اللّيل كلّه

ليكون شاهدًا على 

ارتباط أرواحنا. 


سهرانين…

حديثٌ يثلج الصّدر،

إصغاءٌ يروي الظمأ،

وقلبٌ مستميتٌ على

إحساس لا يجيد أن

يكون إلّا معك، وبين 

يديك.


                           

تعليقات