بقلم: سمير الشحيمي
فيلا مصعب
نايف بغرفة نومه يشاهد التلفاز ثم أتت سندس من الخارج قائلة : تعبت بصراحه وأنا اغلب وقتي مع عمك مصعب هنا وشغل بالمستشفى وشغل البيت متى راح ارتاح.
نايف : مأجورة هاي وظيفة تسمى العاملات بها ملائكة الرحمه ولكن الملائكة وين وأنتي وين.
سندس : شو تقصد؟
نايف : ما اقصد شي بس هاي وظيفتك ونحن أمانه بين إيدك.
سندس : الوضع لا يطاق أرجوك كلم أمك أنا مالي دخل في عمي وغيره عندها ممرضة خاصة جابتها عشان أدير بالها على العم مصعب ليش بعد تبيني أنا وياها.
نايف : لاتنسي حتى أختي ضحى معاك تجي شبه يومي عشان اتابع حالة العم.
سندس : أختك بكيفها أنا لا خلاص.
نايف : تمام لا تضايقي بكلم أمي اليوم من بعد العشا.
مد يده إلى جيبه وأخرج علبة ومدها لسندس قائلة : شنو هذا؟
نايف : افتحي وشوفي بنفسك.
فتحت سندس العلبة كان بداخلها سنسال ذهب فرحت بها كثيراً : بصراحه وااايد روعه.
نايف : عيونك الحلوة والغالي يرخص للغالي.
سندس : مشكور حبيبي بس من وين جبت فلوسه اشوفك هاي الفتره وااايد تلعب بفلوس لعب.
نايف : الحمدلله شغل زين بالبنك وعطونا بونس علاوه على الراتب.
سندس وهيه تلبس السنسال : تجنن كثير تهبل.
نايف يناظرها بإبتسامه.
غرفة حيدر
تماضر تتحدث بالهاتف مع زميلتها بالعمل ، دخل حيدر إلى الغرفة وأغلقت تماضر الهاتف قائلة : هلا ما شاء الله اليوم كنك متأخر عسى خير ان شاء الله؟
حيدر وهو يجلس بجوارها : هيه نعم ربيعي محمد انفجر عليه التاير واتصل فيني ورحت أساعده لأن ماكان عنده تاير سبير.
تماضر : يالله زين الله يعطيك العافيه بس أذكر أن بيته زميلك في صعراء.
حيدر : صحيح بس هو كان على طريق محضه يتمشى.
تماضر : الله يعطيك العافيه تبيني أحطلك غدا؟
حيدر : لا أحس بتعب ، باكل العصر من أقوم من النوم.
تماضر : أرتاح فديتك.
الجامعة
حياة مع صديقتها ميره في مكتبة الجامعة ، حياة مندمجه تقرأ بكتاب وبجانبها ميره تشعر بالضجر : تعبت من الجلسه بعدك عن تروحي البيت لأن ماعدنا محاضرات العصر.
حياة وعينيها ماتفارق اسطر الكتاب : لا بعدني بجلس لحد آخر محاضره أساساً قايله حق السايق يجيني قريب المغرب.
ميره : ليش عاد كل هذا عشان تشوفي وجه عمتك أصيله؟
حياة : الود ودي أشرد من البيت وما أرجع أعيش فيه بسبب معاملتها لي لكن حسافه بنت يتيمه مثلي وين راح تروح لاسند لا أهل واللي كان يحميني بغيبوبته جسد بلا روح.
ميره : كان الله في عونك حبيبتي العم مصعب بيقوم بالسلامة.
حياة تستمر بالقراءة وتفكر بمصير والدها
فيلا مصعب
الوقت متأخر من الليل أصيلة في مكتب مصعب اللي بالفيلا تراجع أوراق مالية خاصة بالشركة ثم ناظرت الخزنة أرادت فتحها ولكن ما دون جدوى فالخزانه اللكترونية فحدثت نفسها : خيبه شو هاي الخزنه جربت جميع أرقام اللي ممكن يفكر فيها مصعب ولكن للأسف ولا رقم طلع صحيح. تفكر ماذا تفعل وأتى في ذهنها أن تتصل بصديقتها شذا قائلة : محد راح يساعدني غير شذا أم الدواهي.
أجرت الإتصال شذا : هلا أم نايف
أصيلة : هلا وغلا أقولك أحاول أفتح الخزنة اللي بمكتب اخوك مصعب وجربت جميع الأرقام ولكن مافي فايده ولا واحد طلع صح.
شذا : جربتي تاريخ ميلادك؟
أصيلة : كله جربتهم حتى تاريخ ميلاده هوه بنفسه مافي فايده.
شذا : رقم تلفونه؟
أصيلة : جربت أقولك ماخليت ولا رقم ماخمنته.
شذا : غريبه أي رقم بيكون حاط ، جربي رقم سيارته.
أصيلة : بالفعل أنا ماجربت رقم سيارته لحضات.
تحاول أصيله ولكن دون جدوى فقالت لها : طلع غلط.
شذا : ماشي غير تكسري الخزنة.
أصيلة : صعبه لأنها خزنه اللكترونية ولها نظام أمني من شركة أمنيه هم الوحيدين اللي يقدرون يفتحونها.
شذا: إنزين خبريهم.
أصيلة :هذا اللي بسويه باكر بخبر ولدي نايف يتواصل معاهم.
شذا : تمام الأمور طيبة كيف صحة اخوي مصعب؟
أصيلة : على حطت ايدك ما قام من غيبوبته.
شذا : الله يكون بعونه ويشفيه يارب.
أصيلة : وايد خايفه عليه هذا أخوك اللي مهمشنك من زمان اللحين تحاتينه.
شذا : أصيلة مهما كان وصار بينا يكون هذا أخوي.
أصيلة : ماعليه أنا بكره مسويه تجمع نسائي بالمزرعة في محضة ولازم تكوني معانا.
شذا : حلو راح نطلع ويا بعض.
أصيلة : ولا يهمك من اجهز بمر عليك.
شذا : تمام أم نايف نلتقي بكره.
أغلقت أصيلة المكالمة ، تفكر بعمق فقررت بعد تفكير الخروج من المكتب والعودة إلى المنزل فوقعت عينيها على برواز صورة بها طفلة كانت هذه الصورة لحياة فقالت : صح أنا كيف ماجى على بالي تاريخ ميلاد حياة.
ذهبت لتجرب تاريخ ميلاد حياة على لوحة مفاتيح الخزنة لكن للأسف لم تفتح فقالت : هذا أي رقم حاط بس مب مشكلة يا مصعب أنا بعرف كيف افتح الخزنة واعرف شوفيها.
غرفة مصعب الطبية
الممرضة وردة تأخذ قياس ضغط الدم لمصعب تحيط به الأجهزة الطبية التي تحافظ على حياته.
تدخل أصيلة إلى الغرفة قائلة : طمنيني كيف صحته؟
الممرضة : المؤشراته الحيوية كلها مستقرة ومافي جديد الوضع مثل ماهوه.
أصيلة : مرات أكون أراقبه وأجلس معاه أحس أن يده تتحرك برجفه سريعه ليش؟
الممرضة : أغلب الحالات اللي تكون في غيبوبه يصير معاها هالشي يقولك شفناه يتحرك بس هيه حركة لا أراديه.
أصيلة : بالعاده مثل هاي الحالات لما أطول كيف يتم التعامل معاها.
الممرضة : مافهمت من أي ناحيه؟
أصيلة : يعني إذا الحاله ميؤوس منها يكون الموت راحه حق المريض.
الممرضة : أغلب الحالات تكون عايشه على الأجهزة من دونها يموت بعكس زوجك مصعب هو يقدر يعيش بدون الأجهزه بس راح يكون عنده التنفس صعب المؤشرات الحيويه ماراح تكون مستقره راح تهدد حياته للخطر فالأفضل يظل على الأجهزة.
صمتت أصيله وهيه تفكر ثم قالت : أبي منك طلب اذا ممكن؟
الممرضة : تفضلي أم نايف.
أصيلة : سمعيني للأخير بعدين قرري براحتك.
وبدأت تكلمها والممرضة تتسع مثلت عينيها من غرابة الحديث الذي تسمعه من أصيلة.
غرفة مزن وحياة
تدخل مزن الغرفة تضع أمامها جهازها الحاسوب المحمول وهيه تحدث نفسها : وين حياة طول اليوم ما شفتها لا بالجامعه ولا بالبيت وين مختفية.
غرفة مصعب الطبية
الممرضة صرخت بدون احساس : لا مستحيل اللي اطلبيه مني أم نايف.
أصيلة : خفضي صوتك عن حد يسمعنا فكري زين بالعرض اللي كلمتك فيه راح تحصلي مبلغ محترم يعدل وضعك ووضع أهلك كلهم.
الممرضه : بس هذا صعب وحرام اللي تبيني اسويه اقتل نفس مستحيل.
أصيلة : ماراح تقتيليه بس راح تعطيه بعض الجرعات اللي تجعل وضعه الصحي في تدهور مستمر وخلاص بيموت موتت ربنا.
الممرضه : لا لا
أصيلة : لاتقرري اللحينة شيك بقيمة ٥٠ ألف ريال عماني راح يخليك بنعيم فكري بالموضوع بعدين رديلي خبر ، بس بيني وبينك الموضوع إذا حد عرف أنا راح انكر وراح اللبسك القضية.
خرجت أصيلة وتركت الممرضة في شتات بين عقلها وقلبها.
يتبع....

تعليقات
إرسال تعليق