حكاية حياة الفصل التاسع عشر

 بقلم سمير الشحيمي

فيلا مصعب


أشرقت شمس الصباح الكل توجه إلى عمله ؛ تقف حياة تنظر إلى السماء واغمضت عينيها واستنشقت الهواء بعمق ، السماء اليوم تملئها السحب المتفرقة ونسمة الهواء عليله تبعث بنفس الراحه والطمأنينة .

شركة مصعب

أصيلة تتجه إلى مكتبها استقبلتها السكرتيرة شيماء : صباح الخير أم نايف ينتظرك العم فارس بالمكتب.

أصيلة : يالله بصباح خير شو عنده فارس من أول الصبح؟

شيماء : علمي علمك طال عمرك.

أصيلة : يالله بسير اشوفه أنتي وصي بثنين قهوه لنا.

شيماء : ابشري طال عمرك.

تدخل أصيلة إلى مكتبها : صباحك نور وسرور أخوي فارس كيف الحال؟

فارس : الحمد لله بخير أنتي كيف حالك وكيف صحة أخوي مصعب؟

أصيلة : الحمدلله مستقره لله الحمد وعلى وضعه نتريا معجزه تصير عشان يقوم من غيبوبته.

فارس : الله يشفيه ويعافيه ويقومه بالسلامة يا رب.

أصيلة : اللهم آمين ؛ تفضل شو بخاطرك جيتك هنا اليوم على أول الصبح فيها شي عسى خير ان شاء الله.

فارس : الخير بوجهك بس جاي اسدد باقي المبلغ المستحق لشركتكم عن آخر بضاعة استلمناها.

أصيلة تبتسم : أنت رجل أعمال ناجح ومتميز أخوي فارس عشان كذا زوجي مصعب يحبك كثير.

فارس : الحمد لله معرفتي بمصعب قديمه منذ الطفوله مالها دخل بشغلنا.

أصيلة : الله يديمها من محبه.

فارس : بس وقعيلي على هاي الأوراق إنه إخلاء طرف وما في مطالبات ماليه بينا.

أصيله : حلو بس ليش هذا كله يعني أنتوا مازلتوا تستخدمون مخازنا مستأجرين جزء كبير منها لصالح شركتكم.

فارس : لا خلاص أنا قررت مع مجلس إدارة شركتي إنه نحول بضاعتنا لمخازن ثانية.

أصيلة بدهشه : بس ليش شو اللي صار؟

فارس : ماصار شي بس لقينا عرض أفضل وسعر أفضل ومغري بمخازن ثانية.

أصيلة : نحن بينا اتفاق واللتزامات متبادله وعقد شراكة هالشي بيخلي شركتك تدفع مبالغ تعويضية على حسب البنود المتفق عليها.

فارس : كلامك صحيح أم نايف وأنا أشهد إنك سيدة أعمال ناجحه بس فاتك شي أن العقد اللي كان بيني وبين مصعب إنتهى من 4 شهور تقريباً وما تم تجديده لحد الآن وبكذا يحق لي البحث عن الأفضل لي ولشركتي.

أصيلة برتباك : مستعده أوقع معاك اتفاقية جديدة مع شروط وبنود جديدة وتناسبك وبسعر ممتاز.

فارس : ياليت أم نايف بس في هالوقت بينما نتكلم هنا بالطرف الثاني محامي الشركة يجهز أوراق جديدة مع محامي الشركة اللي راح نتعامل مع مخازنهم بس يجهزون بسير أحضر لتوقيع.

أصيلة بغضب متكتم : يعني خلاص مافي أمل؟

فارس : كنت أتمنى بس هاي تجارة ولازم كل واحد يشوف اللي يناسبه.

اصلية : بهاي صدقت ؛ لك جزيل الشكر وربي يوفقك تقدر تتفضل.

فارس : تحياتي وراح نلتقي بأعمال أخرى إن شاء الله مع السلامه.

خرج فارس من الشركة مبتسماً إبتسامة انتصار تاركاً أصلية تأكل بأعصابها ، لأنها فقدت شراكة مع شركة فارس التي تعتبر أفضل عملائهم لشركة مصعب وخسارته تعتبر خساره كبيرة.


البنك

يدخل طارق بسرعه إلى مكتب نايف : هيه شوفيك كذا داخل علي بهاي السرعة سلامات!

طارق يبلع ريقه بصعوبه ويجلس قائلاً : ألحق يانايف ألحق هذا اللي ماحسبنا حسابه.

نايف : شو فيه وترتني.

طارق : صاحب الوديعة المليونيه الشايب اللي منوم بالمستشفى صارله شهور.

نايف : خير شوفيه عسى يكون مات.!

طارق : ياليت كان ميت الريال وضعه الصحي يتحسن وطلعوه من العناية المركزه من شوي.

نايف : يالله قول غير هالكلام ، كله منك يا طارق كله منك واللحين شو نسوي؟

طارق : لا تقول شو نسوي قول شو راح تسوي أنت.

نايف : نعم شو تقول نحن شركاء بهالشي مع بعض.

طارق : شركاء بين بعض صح  بس رسمياً أنت اللي بالواجهه وأنت اللي كنت تتلاعب بأرقام الودائع.

نايف يمد إيده ويمسك دشداشة طارق : يالحقير النذل سويتها فيني واللحين تتبرأ مني.

طارق : وخر إيدك عني وأنت المسؤول الأول والأخير.

نايف : أنا مب غبي عشان اطيح بروحي كنت حاسب أحساب هالشي ؛ اخرج نايف هاتفه وشغل تسجيل فيه صوت طارق مع نايف وهم يتفقون على المبالغ اللي بيتم أخذها صمت طارق ثم قال : سويتها فيني يالنذل.

نايف : تحسبني غبي ما يكون معاي شي يدينك اللحين خلينا نهدأ ونشوف شو راح نسوي قبل عن يكتشف حد لعبتنا نحن الإثنين.


فيلا مصعب

المساء الكل متواجد فالفيلا وأصيلة تخرج من مكتب مصعب الجانبية فأشارت على الخادمة تضع العشاء ، جلست بغرفة المعيشة ، أتت سندس وجلست قائلة : هلا عمتي كيف أمورك.

أصيلة : الحمدلله بخير وين نايف؟

سندس : بغرفته بعد شوي بينزل تصدقي من رجع من دوامه وهو ما على بعضه سرحان ويفكر أسأله شوفيك يقول مافيني شي.

أصيلة : يمكن عنده مشاكل بالعمل شي طبيعي بس أنتي لا تصدعي راسه بكثرة الأسئله 

سندس : أنا زوجته عادي يفضفض حقي عشان يرتاح.

أصيلة : وقت غايته بروحه بيخبرك خلاص عاد.

نزل حيدر مع تماضر فقال حيدر : كيف العشا بعده ماجهز؟

أصيلة : ماباقي شي بيحطونه على الطاولة.

ثم اتى نايف فقالت تماضر : وين الثنائي المرح ماشفتهن اليوم؟

أصيلة : من قصدك مزن وحياة؟

حيدر : في حد غيرهن.

أصيلة : مزن راحت المزرعة مع صديقاتها بمحضة وأما حياة ماعرف عنها.

نايف : ترا هاي البنت وايد مدلعتنها ليش مخلتنها تسير محضه بروحها وشوفي الساعة كم متى راح ترجع.

أصيلة : أول شي البنت هاي أختك أسمها مزن ثانياً ماخذه الأذن مني وأنا كبيرت العايله ثالثاً راح أزيدك من الشعر بيت ماراح ترجع الليلة بكره راح ترجع.

حيدر : شو هو استعباط ليش وافقتي تجلس بروحها بالمزرعة مع صديقاتها من دون موافقتنا.

أصيلة : تكلم عدل جدامي أنت وياه أنا أمكم ومالكم دخل بلي أقرره واسويه تفهمون أو لا ، كل هالخير اللي جالسين مستمتعين فيه بفضل زواجي من مصعب حطوا هالشي ببالكم.

الكل في حالة صمت أتت الخادمه لتخبرهم بإن العشاء جاهز.

الكل ذهب إلى الطاولة وتماضر أمسكت هاتفها وتتصل على حياة جهازها مغلق ثم جلست بجوار زوجها حيدر على طاولة الطعام وهمست بأذنه قائلة : أتصل على حياة بس جهازها مصكر.

حيدر : يمكن مافي شحن؟

تماضر : ماعرف بس قلبي ما مطمن. 

أصيلة تنظر إليهما قائلة : في شو توسوسو؟

حيدر : ولا شي الوالده بس تماضر تتصل على حياة بس جهازها مغلق.

أصيلة : لا تحاتوا يمكن مفضي جهازها أو مع صديقتها ميره مصيرها ترجع البيت وين راح تروح.

قالت كلماتها الأخيرة وفي عينيها لمعة خبث. 


يتبع...

تعليقات