حافة السكون

 بقلم : زينب علي درويش 


سألته: متى عرفتَ أنك لا تريد الاستمرار؟

ظلّ صامتًا، وصمته بدا لها أثقل مما يجب.

اقتربت من المكتبة، أزاحت الغبار عن الرفوف، ثم بدأت تنساب كلماتها بهدوء يشبه حكمة قديمة:


"لا تنسَ أن تعيش

لا تلوذ بصمتك طويلًا،

اجلس بين أوراقك، ولا تقف على حافة السكون.

فالجسد يصبح أثقل حين يسكنه الصمت.

اكتب بعقل ذئب… لكن لا تطلق وحشك؛

فالكلمات في المطلق تتساقط كالأمطار… وتنتهي حين تلامس الأرض."


ظلّ يستمع، كأن كل كلمة تمرّ على جروحه أولًا، ثم على قلبه.

وعندما كسر صمته أخيرًا، قال صوت بالكاد يُسمَع:


"نحن لا نكتب لأننا أقوياء

بل لأننا نحاول ستر هشاشتنا 

الكتابة قناع نرتديه كي ننسى

أننا نمضي عراة في هذا العالم."

تعليقات